أمرت النيابة الإدارية برئاسة المستشار محمد المنشاوى بإحالة اثنين من مسؤولي الإدارة الزراعية بنطاق محافظة الإسماعيلية للمحاكمة التأديبية العاجلة لاصطناعهما محاضر وهمية بتنفيذ إزالات تعديات على أراضي زراعية وتزوير توقيعات المختصين عليها وتزوير مستندات رسمية وتقديمها للقضاء.

في ضوء الدور بالغ الأهمية الذي تضطلع به النيابة الإدارية في مكافحة الفساد المالي والإداري، ولما تمثله جريمة تبوير الأراضي الزراعية من مساس بالأمن الغذائي، وآثار بالغة الخطورة على الاقتصاد القومي، وعقبة كؤود أمام تحقيق التنمية المستدامة؛ وحيال ما كشفت عنه تحقيقات النيابة الإدارية بالقنطرة غرب من مخالفات جسيمة في هذا الصدد، فقد أمرت النيابة بإحالة كلٍ من رئيس قسم حماية الأراضي السابق، ومدير الإدارة الزراعية السابق بإحدى الإدارات الزراعية بنطاق محافظة الإسماعيلية، إلى المحاكمة التأديبية العاجلة.

جاء ذلك على خلفية ثبوت اشتراكهما في اصطناع عددٍ من المحاضر الوهمية التي تفيد تنفيذ إزالة التعديات المقامة على الأراضى الزراعية على خلاف الحقيقة، وتزوير توقيعات المختصين عليها بغية إسباغ الشرعية عليها، رغم استمرار تلك المخالفات على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الكائنة بنطاق الإدارة الزراعية جهة عملهما.

وقد كشفت التحقيقات التي باشرها محمد منصور وكيل النيابة، تحت إشراف المستشار  الشربيني حلمي - مدير النيابة، عن ثبوت قيام المتهمين باصطناع سبعة محاضر تنفيذ إزالات تتضمن بيانات مخالفة للحقيقة بإزالة مخالفات تعدي عدد من المواطنين على الأراضي الزراعي، كما قام المتهم الأول باصطناع توقيعات المختصين على تلك الإفادات بغية إسباغ الشرعية عليها، وكذا اصطناع إفادة مزورة بذات المضمون وتقديمها لمحكمة الجنح المختصة فى إحدى قضايا التعديات على الأراضي الزراعية المنظورة أمامها؛ مما ترتب عليه استمرار تلك التعديات على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الكائنة بنطاق الإدارة الزراعية جهة عملهما، وهو ما أكده تقرير الفحص الذي أعدته إدارة حماية الأراضى بمديرية الزراعة بالإسماعيلية بتكليف من النيابة.

وإذ انتهت النيابة لإحالة المتهمين للمحاكمة التأديبية العاجلة، فإنها تؤكد مواصلتها التصدي بكل حسم لضمان إنفاذ القانون ومواجهة أي تقصير أو إهمال أو تواطؤ من القائمين على حماية الأراضي الزراعية التي تشكل أحد أعمدة الاقتصاد القومي للدولة، وحق أساسي من حقوق المواطنين كفله الدستور والقانون.

كما تهيب النيابة الإدارية بالمواطنين الإبلاغ عن مثل تلك المخالفات عبر آليات تلقي الشكاوى الرسمية للنيابة الإدارية.



المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: النيابة الإدارية أخبار النيابة الإدارية الإدارة الزراعية محافظة الإسماعيلية هيئة النيابة الإدارية محكمة المحاكم أخبار المحاكم أخبار الحوادث الإدارة الزراعیة الأراضی الزراعیة النیابة الإداریة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • اليوم.. أمسية أدبية بالإسماعيلية احتفاء بالشاعر مدحت منير
  • ‏وزارة الصحة اللبنانية: مقتل 5 أشخاص وإصابة 48 بينهم موظفين بمستشفى تبنين جنوبي البلاد إثر غارات إسرائيلية
  • اجتماع موسع بالرقابة الإدارية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الاحتلال يُجدد الاعتقال الإداري بحق موظفين بأوقاف القدس
  • تنفيذ 6 قرارات إزالة لأبنية مخالفة على الأراضي الزراعية بالمنصورة
  • ضمن الموجة 29.. إزالة 157 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية ببني سويف
  • بعد إصابة طفلين.. النيابة الإدارية تُحقق في واقعة انهيار جزئي لعقار بمطوبس
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • إزالة 20 حالة تعد بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة بالشرقية