اعترف مسؤول أمني إسرائيلي سابق، بارتكاب خطأ تفاوضي في اتفاق وقف الحرب على غزة، مشيرا إلى أن تل أبيب أمام خيارين: الالتزام بالاتفاق الذي جرى التوقيع عليه أو المخاطر بالعودة مجددا إلى الحرب.

وأوضح الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي الجنرال غيورا آيلاند، أنّ "نهاية الحرب في غزة بالطريقة التي انتهت فيها ربما تؤكد أن الشعار القائل إن الضغط العسكري فقط هو الذي سيحقق النتائج غير صحيح"، مضيفا أن "حماس تعرف كيف تتكيف بسرعة مع الظروف المتغيرة".



وتابع آيلاند في مقال نشره موقع "ويللا" العبري وترجمته "عربي21": "التغيير الرئيسي الذي طرأ على الوضع في الأسبوعين الأخيرين، هو خلق وضع ينقسم فيه قطاع غزة فعليا إلى جزئين ضيقين متساويين تقريبا في الحجم، وتسيطر حماس على جانبه الغربي، بينما يتواجد الجيش الإسرائيلي في الجانب الشرقي".

وذكر أنه "في أعقاب الاتفاق، افتخر المتحدثون الإسرائيليون بتقديم هذا الواقع، مع التأكيد على أن الجيش يسيطر بدقة على 53 بالمئة من أراضي قطاع غزة، بينما تسيطر حماس على 47 بالمئة فقط"، مؤكدا أن "ذلك يعني أن إسرائيل تسيطر على غالبية مساحة القطاع، لكن الواقع العسكري بالطبع مختلف تماما".


وشدد على أن السيطرة العسكرية على منطقة يتواجد فيها "سكان معادون" لها عيوب أكثر من المزايا، موضحا أن "هذا الواقع سيخلق مقاومة مسلحة، وعندما يكونون على مقربة شديدة واحتكاك مع الجيش، فسيكون هناك أيضا هجمات مسلحة".

وذكر أن الأمريكيين تعلموا هذا الواقع في فيتنام والعراق وأفغانستان، وقبل ذلك الروس في أفغانستان، إلى جانب عيش تل أبيب هذه التجربة خلال 18 عاما في جنوب لبنان.

خطأ إسرائيلي
ولفت إلى أن "اتفاق إنهاء الحرب نص على عدم وجود إسرائيليين غربي الخط الأصفر، لكنه لم ينص على عدم وجود فلسطينيين شرق هذا الخط"، معتبرا أن "هذا خطأ إسرائيلي في التفاوض"، على حد قوله.

وأردف قائلا: "كان ينبغي استغلال مسألة انسحاب الجيش الإسرائيلي شرق الخط الأصفر، بالمطالبة بإخراج جميع الفلسطينيين من فوق الأرض وتحتها وحاملي السلاح والمدنيين إلى غرب هذا الخط، لأن عدم الإصرار على هذه القضية الحاسمة خلق ولا يزال يخلق العديد من نقاط الاحتكاك".

ورأى أن رغبة تل أبيب في الاحتفاظ بنسبة 53 بالمئة من مساحة قطاع غزة، يعود لأسباب عسكرية، مبينا أن "السيطرة على عمق القطاع وعلى طوله يخلق مساحة أمنية للداخل، ويخلق حاجزا بين المستوطنين وحماس".

واستدرك بقوله: "لكن حماس تريد خلق الحد الأقصى من الاحتكاك بين الجيش والفلسطينيين، لأنه يُعبّ> الطريق لشن المزيد من الهجمات، وترغب في أن يكون ما يحدث على طول الخط الأصفر وشرقه مشابها لما حدث للجيش الإسرائيلي خلال السنوات الـ18 في جنوب لبنان".


وأشار إلى أن السيطرة الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان ما بين عامي 1982 و2000، أبقت حزب الله بعيدا عن المستوطنات على طول الحدود الشمالية، لكنها جاءت بتكلفة دموية بلغت 25 جنديا قتلوا في المتوسط السنوي.

وأكد الجنرال الإسرائيلي أن تل أبيب مطالبة باتخاذ أربع خطوات عاجلة، لتجنب السيناريو اللبناني الدموي، أولها الإصرار على إخلاء جميع الفلسطينيين شرق الخط الأصفر، وثانيها الرد بعقوبات على أي انتهاك مزعوم من قبل حماس، والعقوبات يجب أن تكون مدنية وليست عسكرية، لأنها ستكون مؤلمة.

ونوه إلى أن الخطوة الثالثة تقوم على الافتراض بأن نقاط الجيش "المؤقتة" على جول الخط الأصفر، قد تصبح استعدادا دائما، وهنا تجدر الإشارة إلى نقطة تكتيكية لكن أهميتها هائلة، وهي ضرورة أن تكون البؤر الاستيطانية في غلاف غزة مصحوبة بمواقع قتالية.

وأما الخطوة الرابعة فهي الإصرار على أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من الخط الأصفر حتى تتحقق المرحلة الثانية من الاتفاق بشكل كامل، وفق قول آيلاند.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية خطأ غزة حماس حماس غزة الاحتلال خطأ حرب الابادة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الخط الأصفر تل أبیب إلى أن

إقرأ أيضاً:

خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو

كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.

نتنياهو: تحدثت مع ترامب.. إذا هاجم حزب الله مدننا فسوف نهاجم بيروتترامب: انهيار المفاوضات مع إيران لا يهمني وسأتحدث مع نتنياهو بشأن لبنانلأسباب أمنية.. تقليص مدة جلسة محاكمة نتنياهو غدا وإلغاء أخرى بعد غدنزوح واسع من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد قرار نتنياهو بقصفها | تفاصيل

وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.

وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.

وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.

وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.

وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.

طباعة شارك بنيامين نتنياهو وزير الدفاع يسرائيل كاتس حزب الله ترامب

مقالات مشابهة

  • الفشل يلاحق دولة الاحتلال.. اعتراف إسرائيلي بعدم تحقق أهداف الحرب على إيران
  • مسؤول إسرائيلي: الحرب عززت تقاربنا مع الإمارات والتعاون مرشح للتوسع
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • في الجنوب... إخلاء مصابين في صفوف الجيش الإسرائيليّ
  • إصابتان إحداهما حرجة بقصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين غرب خان يونس
  • اعتراف إسرائيلي: أردوغان أحبط مخططاً في إيران!
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • جنرال إسرائيلي: أردوغان أحبط خطة أمريكية ضد إيران.. ما علاقة نجاد؟
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو