نهر من الذهب .. اكتشاف القرن في إسبانيا لنهر يحمل أطناناً من المعدن الأصفر
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
كشف فريق من الباحثين في إسبانيا عن اكتشاف استثنائي يتمثل في نهر غني بالذهب، في حدث وُصف بأنه نقطة تحول تاريخية للبلاد.
فقد عُثر على هذا النهر في قرية نالفخاس الواقعة في قلب منطقة أستورياس شمالي إسبانيا، حيث ما زالت تُمارس هناك تقنية تقليدية تُعرف باسم "التنقيب بالطنجرة"، وهي طريقة يدوية قديمة لاستخراج الذهب من رواسب الأنهار باستخدام وعاء خاص لفصل المعادن الثقيلة كالذهب عن المواد الأخف.
وبحسب صحيفة لاراثون الإسبانية، فإن الذهب المكتشف في نهر نالفخاس مصدره ترسبات نهرية تعود إلى ملايين السنين. إذ تحتوي الصخور العميقة في المنطقة على كميات دقيقة من الذهب، ومع مرور الزمن ساهمت عمليات التعرية وجريان المياه والتآكل الطبيعي في نقل تلك الجزيئات المعدنية إلى مجرى النهر.
ويُعزى وجود الذهب في هذه المنطقة أيضًا إلى النشاط البركاني والتكتوني الذي شهدته أستورياس في عصورها الجيولوجية القديمة، حيث أدت الحركات الأرضية والحرارة العالية إلى تدفق سوائل غنية بالمعادن عبر الشقوق الصخرية، لتترسّب لاحقًا وتكوّن معادن ثمينة مثل الذهب.
تُعد تقنية التنقيب بالطنجرة (Gold Panning) تقليدًا ضاربًا في القدم يعود إلى العهد الروماني، حين كانت شمال إسبانيا من أبرز مناطق استخراج الذهب في الإمبراطورية الرومانية.
وقد استخدم المهندسون الرومان أدوات مشابهة لاستخراج الذهب من الأنهار، وهو إرث لا يزال حاضرًا حتى اليوم.
وفي الوقت الراهن، أصبحت هذه الممارسة جزءًا من الفعاليات السياحية والثقافية في نالفخاس، حيث تُقام بطولة وطنية سنوية للتنقيب بالطنجرة تجذب المشاركين من مختلف أنحاء البلاد. ويتنافس المتسابقون في هذه البطولة على السرعة والدقة في استخراج حبيبات الذهب من الرمال، ضمن فئات فردية وجماعية.
وتتطلب كل جولة من المنافسة استخدام 10 إلى 20 كيلوغرامًا من الرمال، تحتوي على 5 إلى 20 قطعة صغيرة من الذهب، ويتعين على المشاركين العثور عليها باستخدام مهاراتهم اليدوية فقط.
ويُعتبر هذا الحدث اليوم رمزًا للتواصل بين الماضي والحاضر، إذ يمزج بين الإرث الروماني القديم والروح الحديثة للاستكشاف والسياحة البيئية، ما جعل من نالفخاس وجهة مميزة لعشاق الطبيعة والتاريخ والمغامرة في آن واحد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نهر الذهب المعدن الأصفر
إقرأ أيضاً:
أنشيلوتي يعيد اكتشاف رافينيا.. دور جديد مع البرازيل قبل مونديال 2026
كشف الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، عن رؤية فنية جديدة للجناح رافينيا، بعدما منحه دورًا أكثر تأثيرًا في مركز صانع الألعاب المتقدم خلال الفترة الأخيرة، مستفيدًا من التطور الكبير الذي شهده اللاعب مع برشلونة تحت قيادة الألماني هانز فليك.
واعتمد أنشيلوتي على رافينيا في مركز متقدم خلف رأس الحربة ماتيوس كونيا، خلال المباراة الودية التي جمعت البرازيل بمنتخب بنما على ملعب ماراكانا، ضمن استعدادات "السيليساو" لخوض منافسات كأس العالم 2026.
وقدم نجم برشلونة أداءً مميزًا في مركزه الجديد، حيث تحرك بحرية بين الخطوط وأسهم في بناء الهجمات وربط وسط الملعب بالخط الأمامي، في ظل وجود فينيسيوس جونيور ولويز هنريكي على طرفي الملعب.
وأشاد المدرب الإيطالي بإمكانات رافينيا، مؤكدًا أن اللاعب يمتلك قدرات استثنائية في اللعب بين الخطوط وصناعة الفرص، وهو ما يجعله أكثر فاعلية في العمق الهجومي مقارنة باللعب كمهاجم صريح.
وأوضح أنشيلوتي أن التعليمات الممنوحة للاعب ترتكز على استغلال المساحات خلف خطوط المنافس والانطلاق نحو المناطق الهجومية في التوقيت المناسب، مع منحه حرية الحركة الكاملة أثناء امتلاك الكرة.
وشهدت المباراة تفوقًا واضحًا للمنتخب البرازيلي الذي أنهى اللقاء بفوز عريض بنتيجة 6-2. وسجل فينيسيوس جونيور وكاسيميرو هدفي التقدم خلال الشوط الأول، قبل أن يواصل المنتخب تفوقه في النصف الثاني من اللقاء عبر أهداف ريان ولوكاس باكيتا وإيجور تياجو ودانيلو أوليفيرا.
ويواصل المنتخب البرازيلي استعداداته للمشاركة في كأس العالم، حيث يخوض مواجهة ودية أخيرة أمام منتخب مصر قبل التوجه إلى البطولة، التي ينافس خلالها ضمن مجموعة تضم المغرب واسكتلندا وهايتي.
ويأمل أنشيلوتي في الوصول إلى أفضل توليفة فنية ممكنة قبل انطلاق المونديال، مستفيدًا من مرونة عدد من لاعبيه، وعلى رأسهم رافينيا، الذي يبدو مرشحًا للعب دور محوري في مشروع المدرب الإيطالي مع منتخب البرازيل خلال المرحلة المقبلة.