متحف اللوفر يفتح أبوابه من جديد أمام الجمهور بعد عملية «سرقة القرن»
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
أعاد متحف "اللوفر" الشهير في قلب العاصمة الفرنسية باريس، فتح أبوابه اليوم، الأربعاء، للمرة الأولى بعد عملية السرقة المروعة التي وقعت الأحد الماضي، وطالت حُلى ومجوهرات ملكية قدرت قيمتها نحو 88 مليون يورو.
وأعيد افتتاح متحف اللوفر صباح اليوم، بعد ثلاثة أيام من سرقة لصوص ثماني مجوهرات ملكية من جناح "أبولو" في المتحف، وهو جناح كبير يضم مجوهرات تعود للعصر الملكي الفرنسي بالمتحف العالمي الشهير.
وبدأ الزوار بدخول المتحف الأكثر زيارة في العالم، إلا أن جناح "أبولو"، حيث وقعت السرقة، لا يزال مغلقا، وفقًا لما ذكره متحف اللوفر.
وتواجه مديرة متحف اللوفر، لورانس دي كار، استجوابا من لجنة الثقافة بمجلس الشيوخ الفرنسي اليوم وسط تساؤلات حول التدابير الأمنية في المتحف الأكثر استقطابا للزوار في العالم.
وصباح الأحد الماضي، وفور الإعلان عن هذه الحادثة الكبيرة، أعلن المتحف إغلاق أبوابه لأسباب "استثنائية"، إثر عملية سرقة لثماني مجوهرات من قاعة "أبولو" الملكية تقدر قيمتها بـ 88 مليون يورو.
ودخل لصوص قاعة "أبولو" في المتحف وهو جناح كبير يضم مجوهرات وثروات تعود للعصر الملكي الفرنسي، وسرقوا مجوهرات بسرعة فائقة "في سبع دقائق"، حسبما أوضح وزير الداخلية، مضيفا أن اللصوص استعانوا برافعة بضائع وضعت على ظهر شاحنة خارج مبنى المتحف.
وأظهرت صور من مكان الحادثة سلما مثبتا على شاحنة يؤدي إلى الطابق الأول، ليتمكنوا من الوصول إلى إحدى النوافذ وتحطيمها والدخول إلى القاعة.
وفي اليوم التالي للسرقة (الاثنين)، كان من المقرر إعادة فتح متحف اللوفر، جزئيا، وتوافد آلاف الزوار والسياح على المتحف، متوقعين إعادة فتح أبوابه، إلا أن إدارة المتحف قررت بعد ذلك إغلاق المتحف أبوابه طوال اليوم ، وظل مغلقا أيضا أمس، الثلاثاء.
وبذلك ظل المتحف الباريسي مغلقا لثلاثة أيام، وهو أمر نادر للغاية حدوثه.
سُرقت ثمانية قطع من المجوهرات الملكية المعروضة في قاعة "أبولو" في المتحف، والعائدة إلى القرن التاسع عشر، من بينها عقد من الياقوت عائد للملكة ماري-إميلي، زوجة الملك لوي-فيليب الأول، المؤلف من 8 أحجار ياقوت و631 ماسة، بحسب موقع اللوفر الإلكتروني.
وما زال التحقيق مستمرا لمعرفة ملابسات الحادث.
وأصبحت حادثة السرقة هذه الأكثر استثنائية، حيث إن المسروقات "لا تقدر بثمن" ، لكنها أيضا أصبحت بمثابة جرس إنذار يدفع إدارة اللوفر إلى مراجعة بروتوكولات الأمان والتأمين وأنظمة الحماية والمراقبة بالمتحف الذي يعد أكبر متحف في العالم، بمساحة تبلغ قرابة 73 ألف متر مربع.
كما يعد المتحف تحفة معمارية وكنزا ثقافيا بالغ الأهمية ومن أعظم عجائب الفن والتاريخ، حيث يضم مجموعة لا تُقدر بثمن من الروائع الفنية والكنوز القديمة من جميع أنحاء العالم وروائع عصر النهضة والفن في القرن التاسع عشر.
ويعرض اليوم أكثر من 35 ألف عمل فني - بما فيها لوحة الموناليزا الشهيرة لليوناردو دافنشي.
وأصبح اللوفر أكثر المتاحف استقطابا للزوار في العالم، واستقبل نحو 9 ملايين زائر عام 2024، نحو 80% منهم أجانب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: متحف اللوفر قلب العاصمة الفرنسية باريس مجوهرات ملكية متحف اللوفر فی المتحف فی العالم
إقرأ أيضاً:
«الشارقة للفنون» تُطلق السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»
الشارقة (الاتحاد)
أطلقت مؤسسة الشارقة للفنون السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»، المؤلّفة من ست حلقات، والتي تسلّط الضوء على حكايات غير مروية عن الفنون البصرية في الشارقة ودولة الإمارات عموماً، منذ ستينيات القرن الماضي وحتى أوائل التسعينيات، قبيل انطلاق بينالي الشارقة عام 1993.
تجمع السلسلة بين التاريخ الشفاهي والتسجيلات الأرشيفية والتحليل الأكاديمي، منطلقةً من أسئلة جوهرية حول نشأة مشهد الفنون التشكيلية في الشارقة، والروابط التي جمعت الفنانين في الإمارات بالحركات الثقافية في الخليج والعالم العربي وخارجه، إلى جانب إعادة التفكير في الحداثة في المنطقة قبل بروز مشهد الفن المعاصر العالمي بصيغته الراهنة.
وفي وقت أصبحت فيه دولة الإمارات مركزاً فنياً رئيسياً، وبات بينالي الشارقة يستقطب جمهوراً من مختلف أنحاء العالم، تعود «تواريخ ممتدة» إلى مرحلة سابقة اتسمت بالتبادل والتجريب، متتبّعةً العلاقات التي نشأت بين الفنانين والمؤسسات ضمن سياق أوسع من التحوّلات الثقافية والسياسية في منتصف القرن العشرين وأواخره.
تنطلق السلسلة من الشارقة، متتبعةً مسارات الحركة منها وإليها، لترسم خرائط لتدفّق البشر والأفكار عبر جغرافيات آخذة في الاتساع، كاشفةً عن تاريخ فني متعدد الطبقات وعابر للثقافات، تشكّل بفعل الظروف المحلية وتطوّر البنى التحتية، بقدر ما تأثر بالتيارات الفكرية العالمية.
ومن خلال مقابلات مع فنانين روّاد وقيّمين ونقّاد ومؤسِّسي مؤسسات ثقافية، تجمع السلسلة بين التجربة المعاشة والصوت الأرشيفي والتحليل التاريخي، لتقدّم طريقة جديدة للإصغاء إلى الماضي، تعمّق فهمنا للحاضر.
تستعرض الحلقة الأولى موضوعات السلسلة ومحاورها الرئيسة من خلال حوار بين المقدّم والباحثين الرئيسيين، فيما تتناول الحلقة الثانية التحوّلات التي شهدتها الإمارات في ستينيات القرن الماضي مع وصول موجات من الكوادر ووسائل الإعلام والتقنيات والمناهج التعليمية، عبر شبكات تبادل ارتبطت بالتيارات القومية العربية والناصرية. وتستكشف الحلقة الثالثة الحلقة انتقال الفنانين من الإمارات إلى الخارج للدراسة والعرض خلال سبعينيات القرن الماضي، حيث تفاعلوا مع مشاهد فنية في مناطق مختلفة من العالم العربي وأوروبا، وبنوا روابط مع جغرافيات قريبة وبعيدة.
أما الحلقة الرابعة، فتناقش تشكّل مشهد فني حيوي ومتنوّع في الشارقة خلال ثمانينيات القرن الماضي، أسهم في ترسيخه فنانون محليّون وآخرون قدموا من بلدان مختلفة، ضمن حوار تفاعلي مع برامج التبادل الثقافي الحكومية في الخليج العربي وخارجه. وتتناول الحلقة الخامسة تصاعد الممارسات التجريبية والأفكار اليسارية خلال الثمانينيات، وظهور المبادرات المستقلة، في مشهد تأثّر بالشبكات الفكرية العربية والظروف العالمية حينها. وتختتم الحلقة السادسة السلسلة بحوار بين المقدّم والباحثين الرئيسيين حول التحوّل الأوسع من النزعة الدولية العابرة للحدود إلى العولمة، في سياق تاريخ الفن.
وستكون جميع حلقات «تواريخ ممتدة» متاحة للاستماع عبر منصات البودكاست المختلفة مثل «آبل بودكاست» و«سبوتيفاي» و«غوغل بودكاست»، بالإضافة إلى موقع المؤسسة الإلكتروني.
أخبار ذات صلة