المشاط: القطاع المصرفي يستحوذ على 42% من التمويلات التنموية للقطاع الخاص
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الكلمة الافتتاحية بالدورة التاسعة عشرة من المؤتمر الاقتصادي «الناس والبنوك»، الذي ينظمه المركزي الإعلامي العربي تحت رعاية البنك المركزي المصري، بعنوان «اقتصاد ذكي.. مستقبل آمن»، وذلك بمشاركة الدكتور مصطفى الفقي رئيس المركز الإعلامي العربي، وطارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزي، ومحمد الإتربي الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي ورئيس اتحاد بنوك مصر، وهشام عكاشة الرئيس التنفيذي لبنك مصر، ونخبة من المصرفيين والاقتصاديين.
وفي كلمتها- التي ألقتها عبر الفيديو- أكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن المؤتمر الاقتصادي «الناس والبنوك»، مثّل على مدار دوراته السابقة منصة هامة، لتبادل الرؤى والأفكار حول أبرز قضايا الاقتصاد المصري، وعرض التطورات على الساحة الاقتصادية والمصرفية وعلاقتها بالمواطن المصري.
وأوضحت أن الدورة الحالية تُعقد في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري تحسنًا ملحوظًا وتطورًا في مختلف مؤشراته، خاصة على صعيد النمو الاقتصادي الذي ارتفع إلى 4.4% بنهاية العام المالي الماضي، مدفوعًا بتطور ملحوظ في قطاعات الاقتصاد الحقيقي مثل الصناعات التحويلية غير البترولية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، وأنشطة الوساطة المالية والتأمين.
وتابعت أنه في ذات الوقت فقد شهدنا مؤخرًا، قرار مؤسسات التصنيف الائتماني الكبرى برفع تصنيف مصر إلى (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما يؤكد فعالية قرارات الإصلاح الاقتصادي والهيكلي التي نفذتها الدولة منذ مارس 2024، ويُعد ذلك نتاجًا للتنسيق بين المجموعة الوزارية الاقتصادية، والتكامل بين البنك المركزي والحكومة، من أجل الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، وإطلاق العنان للإمكانات الكامنة للاقتصاد المصري.
وأوضحت أنه وسط هذه التطورات، فقد استطاعت مصر بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في تنسيق الجهود الدولية والإقليمية من أجل توقيع اتفاق سلام تاريخي بمدينة شرم الشيخ، لوقف الحرب على قطاع غزة، ومن شأن صمود هذا الاتفاق أن يُضفي آفاقًا أكثر إيجابية على الاقتصادين المصري والإقليمي، لما يتيحه من عودة أنشطة قناة السويس مرة أخرى.
وتوقّعت أن يُحقق الاقتصاد المصري نموًا يقترب من 5% العام المالي الجاري، في ظل تلك التطورات الإيجابية، وعزم الحكومة المضي قدمًا في إجراءات الإصلاح الاقتصادي والهيكلي.
وأضافت قائلة: (انطلاقًا من الدور الذي تضطلع به وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لتحديد الأهداف الاستراتيجية للدولة بجميع قطاعاتها، مع تحديد أولويات تنفيذ تلك الأهداف، وفقًا لقانون التخطيط العام، وقانون المالية العامة، فقد قامت بإعداد وصياغة «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل»، التي تعمل على تحقيق التكامل بين رؤية 2030 وبرنامج الحكومة، والاستراتيجيات القطاعية، من أجل التحول إلى نموذج اقتصادي يرتكز على استقرار الاقتصاد الكلي، والقطاعات الإنتاجية والتصديرية).
وأكدت أن «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، تُعد برنامجًا للإصلاح الاقتصادي لا يقوم فقط على السياستين المالية والنقدية، ولكن يُركز على قطاعات الاقتصاد الحقيقي، وتحفيز السياسات الداعمة للنمو والتشغيل، من خلال تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، الذي يتضمن العديد من الإجراءات وفق توقيتات زمنية محددة.
في سياق متصل أشارت إلى أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تعتز بالتعاون الوثيق مع القطاع المصرفي بقيادة البنك المركزي، وذلك من خلال الأدوات التمويلية المختلفة التي يتيحها الشركاء الدوليون مثل، خطوط الائتمان، والاستثمارات المباشر، والتمويلات الميسرة وغيرها من الأدوات التمويلية، والتي تجاوزت قيمتها 16 مليار دولار منذ عام 2020 وحتى الآن.
وأكدت الوزيرة، على أهمية القطاع المالي والمصرفي في جذب هذا النوع من التمويلات. حيث استحوذت المؤسسات المالية وخاصة البنوك على ٤٢% من تلك التمويلات التنموية، ما يعكس الثقة المتزايدة لشركاء التنمية الدوليين في النظام المصرفي المصري كقناة رئيسية لتدفق رؤوس الأموال، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.
وتطرقت إلى مشاركتها في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي بواشنطن، التي شهدت اهتمامًا كبيرًا من قبل مؤسسات التمويل الدولية المعنية بالقطاع الخاص، بالسوق المصرية، موضحةً أن الاجتماعات شهدت مناقشات مثمرة مع مؤسسة التمويل الدولية، من أجل تعزيز الشراكة لتمويل القطاع الخاص، والاستفادة من منصة الضمانات الموحدة للبنك الدولي، وكذلك آلية ضمانات الاستثمار مع الاتحاد الأوروبي، بما يتيح المزيد من الفرص التمويلية للقطاع الخاص في مصر سواء الشركات المحلية والأجنبية، وينعكس في النهاية على جهود الدولة الهادفة لتمكين القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المشاط الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الناس والبنوك البنک المرکزی من أجل
إقرأ أيضاً:
المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
الثورة نت /..
أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير اليوم الخميس، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام مزيد من تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة مجددا نتيجة اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.
وأبقى المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2.25 بالمئة، لكنه قال إنه “يراقب عن كثب حجم الصدمة ومدتها، فضلا عن آثارها غير المباشرة والثانوية”، حسب وكالة رويترز.
وأضاف البنك في بيان “توقعات أسعار الطاقة، رغم تقلبها الشديد، لا تزال حاليا قريبة من السيناريو الأساسي الوارد في توقعات خبراء منطقة اليورو الصادرة في يونيو الماضي، وأعلى بكثير من المستويات المسجلة قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط”.
وتابع: “حالة الضبابية لا تزال مرتفعة، ولم تتضح بعد الآثار التضخمية الكاملة لصدمة أسعار الطاقة”.
وتتوقع الأسواق المالية حاليا تنفيذ نحو زيادتين إضافيتين لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام، بدءا من الاجتماع المقبل للمركزي الأوروبي المقرر يومي التاسع والعاشر من سبتمبر القادم.
ورفع البنك أسعار الفائدة في يونيو الماضي للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، لكن سلسلة من البيانات المطمئنة بشأن الأسعار والأجور والنشاط الاقتصادي وتوقعات التضخم منذ ذلك الحين جعلت الإقدام على خطوة جديدة بشكل سريع أقل إلحاحا، ودفعت صناع السياسات للدعوة إلى التحلي بالصبر.
وبموجب قرار اليوم، بقي سعر الفائدة على القروض اليومية التي يمنحها البنك المركزي الأوروبي للبنوك عند 2.65 بالمئة، بينما استقر سعر الفائدة على القروض الأسبوعية عند 2.40 بالمئة.