الناتو يختبر قدراته النووية وسط تصاعد التوتر مع روسيا
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
انطلقت مقاتلة هولندية من طراز إف-35 أمس الثلاثاء من قاعدة فولكل الجوية في هولندا، بهدف اختبار نظام الأسلحة النووية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في حال اضطر للجوء إلى هذا السلاح كحل أخير مستقبلا.
المناورة المسماة "ستيدفاست نون" كان مُخططا لها منذ فترة طويلة، لكنها تجرى بعد توغلات عدة لطائرات مسيّرة روسية في المجال الجوي لدول في حلف شمال الأطلسي، وشكلت فرصة للحلف لإظهار كامل قدراته واستعداداته.
وللمرة الأولى هذا العام، سمح حلف شمال الأطلسي لمجموعة صغيرة من الصحفيين بينهم مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية، بمتابعة المناورة التي تستمر أسبوعين.
تشكل هذه الدعوة الموجهة إلى الصحافة نقطة تحوّل في نهج الحلف الذي لطالما اعتمد ثقافة عسكرية شديدة التحفظ، إذ قبل 4 سنوات فقط لم يكن يعلن عن أسماء مناوراته.
وتشارك في المناورة أكثر من 70 طائرة من 14 دولة ونحو ألفي عنصر.
توعية الرأي العاميقول المسؤول عن العمليات النووية في الحلف دانيال بانش "لطالما تجنّبنا الحديث عنها، لكن حان الوقت بالتأكيد لتعزيز توعية الرأي العام".
ويضيف أنّ "الهدف من المناورة ليس استعراض القوة، بل أداء مهمتنا بجدية، والخروج إلى الميدان، واستعراض النطاق الكامل للإمكانات التي يمتلكها الحلف".
وردا على سؤال لمعرفة ما إن كان هدف المناورة استعراض قدرات الحلف حيال موسكو، يقول المسؤول عن السياسات النووية في الحلف جيم ستوكس "ليس بالضرورة".
ويضيف "نريد أن يفهم الجميع أننا حلف نووي مسؤول، وشفاف قدر الإمكان، وأننا لا نتصرف بعدوانية".
إلا أن لهذه الشفافية حدودا، نظرا إلى الطبيعة الحساسة جدا لهذه العمليات.
وشاهد الصحفيون سربا من الطائرات المقاتلة الألمانية والهولندية، القادرة على حمل رؤوس نووية، وهي تقلع.
لكن لم يُسمح لهم برؤية طواقمها وهي تتدرب على تحميل القنابل الوهمية.
دعم وشكوكويعتمد الردع النووي لحلف الناتو على الأسلحة الأميركية المنتشرة في قواعد عدة في أوروبا. وعلى الرغم من الشكوك التي أُثيرت حول استمرار هذا الدعم خلال رئاسة دونالد ترامب، يشدد المسؤولون على أنّ شيئا لم يتغير في هذا الخصوص.
إعلانيقول بانش "برأيي يجب ألا يشكك أحد في دور الولايات المتحدة".
بالنسبة إلى المشاركين في المناورة، فإن عبء هذا التدريب القائم على استخدام الأسلحة المدمرة، ثقيل جدا.
يقول الضابط الهولندي برام فيرستيغ "إنه تدريب شاق وصعب. من الواضح أنه أعلى مستوى من العنف يمكن أن يمارسه طيار".
ويضيف "يعتمد الردع على 3 عناصر: الكفاءة، والمصداقية، والقدرة على التواصل".
ويتابع "ليس لدي أدنى شك في أنّ فرقي على قدر التحدي".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة
متابعات تاق برس – أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية، أن الحكومة لم تدّعِ في أي مرحلة أن لجنتها الوطنية للتحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية تمثل بديلاً لآليات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشددة على أن تشكيل اللجنة جاء اتساقاً مع أحكام الاتفاقية الدولية وفي إطار مسؤوليتها الوطنية للتحقق من الوقائع.
وقالت الوزارة، في بيان اليوم الخميس، إنها تابعت تصريحات وزارة الخارجية الأمريكية التي علقت على بيان الحكومة السودانية بشأن المزاعم المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية، معتبرة أن تلك التصريحات جاءت في سياق تبرير العقوبات الأحادية التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان استناداً إلى هذه المزاعم.
وأضافت الخارجية السودانية أن الولايات المتحدة تجاهلت، بحسب البيان، مسار الانخراط الثنائي الذي استمر لأكثر من عام بين الجانبين لمناقشة هذه القضية، مشيرة إلى أن واشنطن لم تقدم خلال تلك الفترة أي دليل مادي أو فني يدعم اتهاماتها.
وأوضح البيان أن السودان اقترح في أكثر من مناسبة إرسال خبراء أمريكيين لإجراء تحقيقات ميدانية والتحقق المباشر من المزاعم، إلا أن الجانب الأمريكي لم يستجب لهذه الدعوات، واختار بدلاً من ذلك فرض عقوبات أحادية دون اللجوء إلى الآليات والإجراءات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وجددت الحكومة السودانية، وفق البيان، التزامها الكامل باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية واستعدادها للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفقاً لأحكام الاتفاقية، داعية المجتمع الدولي إلى رفض تسييس الآليات الدولية والتمسك بمبادئ العدالة والحياد وسيادة القانون.
أسلحة كيميائيةالعقوبات الأمريكية على السودانوزارة الخارجية السودانية