شارك الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والري فى فعاليات "الدورة الخامسة للمؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالمياه" والمنعقدة بمدينة جده بالمملكة العربية السعودية اليوم الأربعاء الموافق ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٥ .

وتم خلال الجلسة تسليم رئاسة المؤتمر الاسلامى للوزراء المكلفين بالمياه من جمهورية مصر العربية الى المملكة العربية السعودية .

كما تم الإعلان عن تشكيل هيئة المكتب برئاسة المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية مقررا لهيئة المكتب، وجمهورية تركيا نائبا لرئيس هيئة المكتب عن المجموعة الآسيوية، وجمهورية الجابون نائبا لرئيس هيئة المكتب عن المجموعة الأفريقية، ودولة فلسطين نائبا لرئيس هيئة المكتب .

وفى كلمته بالمؤتمر .. أعرب الدكتور سويلم عن سعادته بلقاء السادة الوزراء المكلفين بالمياه من الدول الإسلامية، متوجها بخالص الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية الشقيقة، حكومةً وشعباً، على استضافتها الكريمة لهذا المؤتمر الهام.

 كما تقدم بالتهنئة المهندس عبد الرحمن الفضلى على تولي المملكة العربية السعودية رئاسة الدورة الخامسة للمؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالمياه، مؤكدا أن الدورة الحالية ستكون نقطة انطلاق جديدة نحو مزيد من التكامل والتطوير، خاصة في ظل استضافة المملكة للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، حيث تؤكد مصر دعمها الكامل للمملكة في جميع الجهود والمبادرات التي تعزز التضامن والعمل المشترك في قطاع المياه، تحقيقاً لأهداف التنمية المستدامة لجميع دول منظمة التعاون الإسلامي للمياه .

وأضاف أن مصر قامت باستضافة ورئاسة الدورة الرابعة لهذا المؤتمر بالقاهرة عام ٢٠١٨ بمشاركة أكثر من (٣٠) دولة، حيث تمت مناقشة تنفيذ رؤية منظمة التعاون الإسلامي للمياه كخارطة طريق لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وتحقيق الأمن المائي، والتي تم اعتمادها في مؤتمر إسطنبول عام ٢٠١٢ ، وخلال تلك الدورة تم اعتماد الخطة التنفيذية للرؤية التي تضمنت آليات للتعاون، وتطوير البنية التحتية للمياه، وتعزيز البحث العلمي والتدريب، والتأكيد على أهمية التنسيق الفعّال في إدارة الموارد المائية المشتركة العابرة للحدود لضمان الاستخدام المستدام، وإنشاء شبكات علمية لتبادل المعرفة والخبرات في مجال المياه .

كما استضافت مصر الاجتماع الثاني لوزراء المياه لمنظمة التعاون الإسلامي في أكتوبر ٢٠١٩، والذي صدرت عنه العديد من التوصيات، من أبرزها؛ تنظيم برامج تدريبية للكوادر الشابة خاصة في الدول الأقل نمواً، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات المالية لدعم مشاريع المياه وتبادل التقنيات الحديثة، وإنشاء منصات لتبادل البيانات والمعلومات المائية بين الدول الأعضاء، ودعم البحوث العلمية المرتبطة بالتنمية المستدامة للمياه .

وأكد الدكتور سويلم أن الاستثمار في الإنسان هو السبيل لتحقيق النجاح والتقدم، وقد أولت مصر هذا المحور أولوية خاصة بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي وشركائها الداعمين، من خلال برامج تُعنى ببناء القدرات في مجالات الإدارة المتكاملة للموارد المائية، والتغير المناخي، والتخطيط الاستراتيجي، وانطلاقاً من إيمانها العميق بقيمة تبادل الخبرات، فقد حرصت مصر على نقل خبراتها المتراكمة عبر مدرسة الري المصرية العريقة، من خلال تنظيم العديد من الدورات التدريبية التي أسهمت في رفع كفاءة الكوادر الفنية بالدول الأعضاء وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات المشتركة بكفاءة واقتدار.

وأشار فى كلمته إلى أن قضايا المياه لم تعد شأناً محلياً محدود الأثر، بل أصبحت من أبرز التحديات الإقليمية والعالمية التي تفرض علينا جميعاً تعزيز التضامن وتوحيد الجهود في إطار من التعاون والمسؤولية المشتركة، فبينما تمثل دول منظمة التعاون الإسلامي ما يقارب ٢٤% من سكان العالم، فإن حصتها من الموارد المائية المتجددة لا تتجاوز ١٣.٣٠% من الإجمالي العالمي، وفقاً لتقرير منظمة التعاون الإسلامي للمياه لعام ٢٠١٧، وهو تفاوت يعكس بوضوح حجم الضغوط التي تواجهها دول منظمة التعاون الإسلامي في سعيها لتلبية الاحتياجات المتزايدة من المياه وتحقيق الأمن المائي لشعوبها .

إلى جانب ذلك، يشهد العالم بشكل عام ودول منظمة التعاون الإسلامي بوجه خاص، تسارعاً كبيراً في النمو السكاني والتوسع العمراني ومتطلبات التنمية المتزايدة، وهي عوامل تؤدي مجتمعة إلى إرتفاع مستمر في الطلب على المياه، وتشير التقديرات إلى أن هذا الطلب سيزداد بحلول عام ٢٠٤٠ بما يتراوح بين مرة ونصف إلى ما يقرب من الضعف في دول منظمة التعاون الإسلامي، وإلى جانب التأثيرات المتزايدة للتغير المناخي، تمثل هذه الأمور جميعا تحديات للأمنين المائي والغذائي، وتضع على عاتق دول منظمة التعاون الإسلامي مسؤوليات جسيمة تتطلب رؤية موحدة، وتنسيقاً فعالاً، وإرادة سياسية قوية لضمان الإدارة المستدامة للموارد المائية .

وفي هذا السياق، تبرز أهمية التعاون العابر للحدود في إدارة الأنهار المائية المشتركة باعتباره إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الأمن المائي الإقليمي، فالمياه العابرة للحدود لا تفصل بين الدول بل تجمعها بروابط جغرافية ومصالح متشابكة تستدعي تبني نهجٍ يقوم على المنفعة المتبادلة وعدم الإضرار، وتفعيل مبادئ القانون الدولي للمياه التي تؤكد على الاستخدام المنصف والمعقول، والتشاور المسبق، والتبادل المستمر للمعلومات، وعدم التسبب في ضرر، مضيفا أن ترسيخ هذا النهج يعزز الثقة المتبادلة بين الدول المتشاطئة، ويسهم في تجنب النزاعات وفتح آفاقٍ أرحب للتنمية المشتركة، ليغدو الماء وسيلةً للتعاون والتكامل، لا للخلاف، وللسلام، لا للصراع.

وأضاف الدكتور سويلم أنه وفى ظل ما تمر به جميع الدول من تحديات، فلا ننسى أبدا حق الشعب الفلسطيني في الحصول على موارده المائية، وإدانة الممارسات الإسرائيلية التي تمنع وصول الفلسطينيين إلى المياه النظيفة؛ ففي قطاع غزة بالأراضي الفلسطينية المحتلة، يستخدم العدوان المياه كوسيلة للضغط والسيطرة عبر منع الوصول إلى المياه والطاقة والغذاء، مما جعل المياه أداة للحرب لا للسلم، وقد أدت هذه الحرب إلى انعدام إمدادات المياه، وأجبرت السكان على استخدام مرافق مياه وصرف صحي غير آمنة، مما فاقم من انعدام الأمن المائي والغذائي .

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزير الري الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والري دول منظمة التعاون الإسلامی المملکة العربیة السعودیة الأمن المائی هیئة المکتب بین الدول

إقرأ أيضاً:

بحضور وزير المالية.. وفد حكومي رفيع المستوى يروج للفرص الاستثمارية بمصر في لندن

تنطلق غدًا الأربعاء في العاصمة البريطانية لندن فعاليات مؤتمر اقتصادي واستثماري رفيع المستوى يستهدف الترويج للفرص الاستثمارية الواعدة في مصر، بمشاركة وفد حكومي رفيع المستوى يضم وزراء المالية والاستثمار والإسكان، إلى جانب مسؤولين اقتصاديين ومستثمرين ورجال أعمال من مصر والمملكة المتحدة، وذلك في إطار دعم الشراكة الاقتصادية وتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى السوق المصرية.

ويُعقد المؤتمر خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، باعتباره منصة للحوار المباشر بين الحكومة المصرية ومجتمع الأعمال البريطاني والدولي، لعرض مستجدات الاقتصاد المصري ومسار الإصلاح الاقتصادي، واستكشاف فرص التعاون والشراكات الاستثمارية في عدد من القطاعات الحيوية.

وزير المالية: لا ضريبة على الغاز بالمنازل.. ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بالشراءبحضور وزير المالية.. خطة النواب تفتح ملف المنازعات الضريبية وأرباح الشركات المملوكة للدولة

ويضم الوفد الحكومي المشارك أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندسة راندا المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب رامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري، وسط حضور واسع من المستثمرين وصناع القرار وممثلي المؤسسات المالية والاستثمارية.

ويمثل المؤتمر فرصة مهمة لعرض التطورات التي يشهدها الاقتصاد المصري أمام المستثمرين البريطانيين والدوليين، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتنامية، بما يعزز جهود الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وترسيخ مكانة مصر كمركز اقتصادي واستثماري إقليمي قادر على استقطاب رؤوس الأموال الباحثة عن النمو والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

ويأتي انعقاد الفعالية في توقيت يشهد الاقتصاد العالمي تحديات متزايدة مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد وتباطؤ النمو في عدد من الأسواق، في وقت تسعى فيه مصر إلى إبراز ما حققته من إصلاحات اقتصادية وهيكلية عززت بيئة الأعمال ورفعت قدرتها التنافسية، بما يوفر فرصًا واعدة للمستثمرين الباحثين عن عوائد طويلة الأجل في سوق تتمتع بموقع استراتيجي واتفاقيات تجارية واسعة النطاق.

وتبدأ أعمال المؤتمر بجلسة افتتاحية تناقش آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والمملكة المتحدة، يعقبها حوار رفيع المستوى حول مسيرة الإصلاح الاقتصادي في مصر، بمشاركة وزير المالية ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حيث تستعرض الجلسة جهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، وبرنامج الإصلاح الاقتصادي، والإصلاحات الضريبية والحوافز الاستثمارية، إلى جانب استراتيجية الدين العام والاستدامة المالية وخطط الاستثمار للفترة المقبلة.

كما يشهد اليوم الأول جلسة موسعة تناقش اتجاهات الاستثمار في مصر وفرص العوائد في قطاعات العقارات والبنية التحتية المستدامة والنمو العمراني، مع التركيز على الحماية القانونية للمستثمرين، وسياسات النقد الأجنبي، والحوافز المقدمة للمشروعات الكبرى، وفرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودور المؤسسات المالية في دعم الاستثمارات طويلة الأجل.

ويتضمن البرنامج لقاءات مباشرة تجمع ممثلي الحكومة المصرية بكبار المستثمرين ورجال الأعمال البريطانيين، بهدف بحث فرص التعاون والتوسع داخل السوق المصرية واستكشاف شراكات استثمارية جديدة، بما يعزز التواصل المباشر بين صناع القرار ومجتمع الأعمال.

أما اليوم الثاني من المؤتمر، فيتضمن استعراضًا للآفاق المستقبلية للاقتصاد المصري، إلى جانب جلسات متخصصة حول الاقتصاد الرقمي، وفرص الاستثمار في البنية التحتية التكنولوجية، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، فضلًا عن مناقشة خطط التنمية العمرانية وبناء المدن الجديدة وفرص الاستثمار المرتبطة بها.

ويعكس انعقاد المؤتمر في لندن عمق العلاقات الاقتصادية بين مصر والمملكة المتحدة، كما يعزز جهود الترويج لمصر باعتبارها وجهة استثمارية مستقرة وقادرة على جذب رؤوس الأموال، مستفيدة من سوق كبيرة وبنية تحتية متطورة وإصلاحات تشريعية وتنظيمية تدعم تنافسية الاقتصاد الوطني.

ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المؤتمر في دعم تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى السوق المصرية، وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والصناعة والخدمات، في إطار رؤية تنموية تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام ورفع تنافسية الاقتصاد على المستويين الإقليمي والدولي.

طباعة شارك أحمد كجوك اخبار مصر الترويج للفرص المصرية مال واعمال البنك المركزي المصري رامي أبو النجا وزير الاستثمار والتجارة الخارجية

مقالات مشابهة

  • وزير التخطيط يشارك في اجتماعات مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس
  • سلطنة عُمان وبيلاروس تستعرضان التعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه
  • وزير التخطيط يشارك في اجتماعات مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على المستوى الوزاري بباريس
  • بحثُ مجالات التّعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه بين سلطنة عمان وبيلاروس
  • بحضور وزير المالية.. وفد حكومي رفيع المستوى يروج للفرص الاستثمارية بمصر في لندن
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • ‎وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
  • وزير الري يبحث مشاركة كبرى الشركات المصرية في مشروعات تنموية بدول حوض النيل
  • وزير الري يبحث مع عدد من الشركات المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي
  • التعاون الإسلامي تشيد بقرار إدراج الاحتلال في قائمة مرتكبي العنف الجنسي