أفاد بشير جبر، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من دير البلح، أن الجهات المختصة في قطاع غزة بدأت، اليوم، مراسم دفن 54 جثمانًا لشهداء فلسطينيين مجهولي الهوية، تم تسلُّمهم من الجانب الإسرائيلي عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وذلك بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح جبر، خلال مداخلة مع الإعلامية بسنت أكرم، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الجثامين كانت محتجزة لدى سلطات الاحتلال منذ الأيام الأولى للعدوان على قطاع غزة، وقد بدت عليها آثار واضحة للتعذيب، حيث وُجد بعضهم مكبّلي الأيدي أو معصوبي الأعين، ووفقًا لمصادر طبية وميدانية، فإن الضحايا تعرّضوا لأساليب تعذيب عنيفة ووحشية قبل استشهادهم داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

وأشار إلى أن إجمالي عدد الجثامين التي تسلمها الفلسطينيون منذ بدء وقف إطلاق النار وصل إلى نحو 165 جثمانًا، تم التعرف على نحو 35 منها، وتم تسليمها إلى ذويهم، فيما لا تزال باقي الجثامين مجهولة الهوية وتخضع لعمليات فحص ومطابقة لتحديد أصحابها.

وأضاف جبر أن عملية التبادل تمت بشكل متدرّج، حيث سلّمت المقاومة الفلسطينية خلال الأيام الماضية 16 جثمانًا لمحتجزين إسرائيليين، مقابل تسلُّم جثامين شهداء فلسطينيين في كل مرة، عبر الوسيط المتمثل في اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

واختتم جبر تقريره بالإشارة إلى أن أعمال الدفن والتعرف على هوية باقي الشهداء ستتواصل خلال الأيام المقبلة، في وقت تشهد فيه غزة حالة من الحزن والغضب بسبب الانتهاكات التي تعرّض لها هؤلاء الشهداء.

اقرأ أيضاًنائب الرئيس الأمريكي: نعمل على نزع سلاح حماس وإعادة إعمار غزة

الرئيس السيسي يشدد على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار ودخول المساعدات لغزة

عاجل| بحمولة آلاف أطنان المساعدات.. شاحنات قوافل «زاد العزة» تواصل تحركها نحو غزة

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: قناة القاهرة الإخبارية اتفاق وقف إطلاق النار

إقرأ أيضاً:

لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟

بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.

جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.

الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.

وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.

وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.

اقتصاد يعتمد على الهاتف المحمول

يعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج. 

ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.

وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.

650 مليون معاملة سنوياً

وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).

بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.

ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.

ماذا تقول ميتا؟

بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.

غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.

الهند تنضم إلى المعترضين

المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.

الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.

مقالات مشابهة

  • سعر GMC كانيون في السوق السعودي .. بتصميم بيك أب
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • الاحتلال يطلق النار صوب شاب عند حاجز مخيم شعفاط
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • سعر ومواصفات هاتف Realme C100x في الأسواق
  • 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري
  • محدث: شهيد فلسطين برصاص الاحتلال قرب جنين
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • احتجاز جثامينهم.. 3 شهداء برصاص الاحتلال في نابلس وجنين