البرلمان العربي يدعو إلى تبني ميثاق دولي لتحقيق العدالة الاقتصادية العالمية
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
مسقط- الرؤية
دعا البرلمان العربي إلى تبني ميثاق برلماني دولي لتحقيق العدالة الاقتصادية العالمية، بحيث يحدد مبادئ شفافة للتجارة العادلة وتكافؤ الفرص بين الدول، ووضع إطار تشريعي دولي لمكافحة التهرب الضريبي العابر للحدود، بما يضمن أن تدفع الشركات العالمية نصيبها العادل من الضرائب حيث تحقق أرباحها.
جاء ذلك خلال مداخلة ألقاها سعادة حميد الناصري عضو البرلمان العربي أمام اجتماع اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة بالاتحاد البرلماني، حول موضوع "بناء اقتصاد عالمي عادل ومستدام: دور البرلمانات في مكافحة الحمائية، وخفض التعريفات الجمركية ومنع التهرب الضريبي للشركات"، وذلك في إطار اجتماعات الجمعية العامة الـ 151 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة بمدينة جنيف بسويسرا.
وقال الناصري إن العالم يواجه اليوم أزمة ثقة في عدالة النظام الاقتصادي العالمي، حيث تزداد الفجوة بين الدول الغنية والنامية، وتتراجع فرص التنمية بسبب الحمائية التجارية وارتفاع التعريفات الجمركية التي تُضعف حركة التجارة وتحد من قدرة الاقتصادات النامية على النمو، مشيرًا إلى أن البرلمانات الوطنية تتحمل مسؤولية جوهرية في مواجهة السياسات الحمائية عبر تشريعات تعزز الانفتاح الاقتصادي العادل، وتدعم نظامًا تجاريًا دوليًا قائمًا على تكافؤ الفرص لا على تكديس الأرباح والمزايا على حساب الدول النامية.
وأكد الناصري أن البرلمان العربي يؤمن أن بناء اقتصاد عالمي عادل ليس شعارًا، بل واجب أخلاقي وسياسي يتطلب شجاعة في مراجعة السياسات، وإرادة حقيقية في تصحيح المسار وإصلاح منظومة التجارة العالمية بما يضمن توازن المصالح بين الدول المتقدمة والنامية ويحد من الممارسات التجارية غير العادلة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
التعاون الخليجي: تهديدات الحوثيين للملاحة تستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا
دعا مجلس التعاون لدول الخليج العربية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء التهديدات التي تطلقها ميليشيا الحوثي للملاحة الدولية في البحر الأحمر، محذرًا من أن استمرار هذه التهديدات يمثل خطرًا مباشرًا على أمن الممرات البحرية وحركة التجارة العالمية، فيما حمّل إيران مسؤولية تقويض جهود الاستقرار في المنطقة.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، خلال جلسة أمام مجلس الأمن الدولي، أن تهديدات ميليشيا الحوثي بإغلاق مضيق باب المندب واستهداف الملاحة البحرية تقوض أمن البحر الأحمر وتهدد حرية الملاحة الدولية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تبني موقف حازم لردع هذه التهديدات والحفاظ على أمن الممرات البحرية.
وأدان البديوي بأشد العبارات التصريحات العدائية الصادرة عن ميليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، معتبرًا أن هذه التهديدات تمثل تصعيدًا خطيرًا ينعكس سلبًا على أمن المنطقة واستقرارها.
وشدد الأمين العام لمجلس التعاون على أن السلوك الإيراني يواصل تقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، مطالبًا مجلس الأمن الدولي بوضع حد لما وصفه بالاعتداءات الإيرانية المتكررة، والتي قال إنها تشكل انتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي.
وأشار إلى أن استهداف إيران للممرات البحرية وعرقلة عبور السفن يهددان أمن الطاقة العالمي، مؤكدًا أن أي اعتداء على طرق الملاحة الدولية ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.
وأضاف البديوي أن الممارسات الإيرانية، بما في ذلك التحركات في مضيق هرمز، ألقت بظلالها على حركة التجارة العالمية، محذرًا من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن الملاحة وسلامة المدنيين، فضلًا عن زيادة حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وجدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي دعوته إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لمواجهة التهديدات التي تستهدف الممرات البحرية، مؤكدًا أن حماية حرية الملاحة وضمان انسيابية التجارة الدولية تمثلان مسؤولية جماعية تستوجب موقفًا دوليًا موحدًا وحازمًا.