ناطق سرايا القدس: تحية لإخواننا في اليمن الذين فرضوا حصاراً بحرياً غير مسبوق على العدو المجرم
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
الثورة نت /..
وجه الناطق العسكري باسم سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أبو حمزة، اليوم الأربعاء، التحية إلى اليمن الذي حرك صواريخِه ومُسيراتِه وفرض حصاراً بحرياً غير مسبوق على العدو الصهيوني المجرم وأعوانه.
وقال أبو حمزة، في كلمة متلفزة تابعتها : “التحية إلى إخواننا في اليمن الشقيق العزيز الذين حركوا صواريخِهم ومُسيراتِهم وفرضوا حصاراً بحرياً غير مسبوق على العدو المجرم وأعوانه وهم معنا حتى اللحظة التي يودعون فيها قائد أركان قواتهم المسلحة القائد الجهادي الكبير محمد عبدالكريم الغَماري”.
وأضاف: “التحية إلى الإخوة المجاهدين رفاق الدم والشهادة أبطال حزب الله ومقاومتهم الباسلة من كانوا بجانبنا بصواريخهم وشهدائهم فقدموا أغلى ما يملكون اسناداً لغزة، وفي مقدمتهم سماحة السيد حسن نصر الله”.
كما وجه التحية إلى “الجمهورية الإسلامية في إيران قيادةً وشعباً الذين قدموا خيرة علمائهم وقادتهم من الحرس الثوري شهداء على طريق القدس ونستذكر شهيد فلسطين الحاج رمضان رحمه الله”، والتحية إلى “إلى أحرار العالم الذين صدحوا بحناجرهم نصرةً لقضيتنا في كل أرجاء الأرض”.
وتابع أبو حمزة، “نزف نبأ ارتقاء المئات من مقاتلينا وكوادرنا وقادة المحاور العسكرية والمعاونين من كافة الاختصاصات الذين استبسلوا في ميدان المعركة تقدمهم ثُلة من أعضاء المجلس العسكري والمجلس الركني في سرايا القدس والذين كانوا في طليعة عشرات الآلاف من شهداء شعبنا الفلسطيني المجاهد”.
وأردف: “نعلن عن استشهاد أعضاء المجلس الركني لسرايا القدس، خلال الحرب: إبراهيم محمد جمعة، محمد إبراهيم القطراوي، وائل رجب أبو فنونة، محمد زكي، وثائر منصور عابد، وخالد موسى البنا، وعبدالله محمود أبو عيادة، وأيمن ناصر زعرب”.
وأكد الالتزام الكامل من “سرايا القدس باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوافق عليه في مدينة شرم الشيخ المصرية بقدر ما التزم العدو به”، مشيراً إلى أن المقاومة ستُراقب مدى التزامِ العدو بما تم الاتفاق عليه، وما يجري على الأرض تباعاً.
وذكر الناطق باسم سرايا القدس أن معركة طوفان الأقصى جاءت رداً على جرائم العدو اللامتناهية بحق الشعب الفلسطيني في مدينة القدس، والاجرام بحق المدن في الضفة المحتلة، والحصار والقتل الذي يمارسه العدو ضد قطاع غزة.
وقال: “لقد بدأنا معركتنا هذه بالتوكل على الله وتركنا بيوتنا وأهلنا وكل ما نَملك وكنا نعلم جيداً صعوبة الطريق والتكليف الكبير الذي يقع علينا وعلى شعبنا العزيز المجاهد وأننا نواجه هذا الاحتلالَ بإسناد ثلة مؤمنة في لبنان واليمن وإيران”.
أضاف: “نحيي الصمودَ الأسطوريَ الكبير لشعبنا البطل العظيم الصابر المحتسب، الذي قدم تضحيات جسام لم يُقدمها أي شعب وكان مثالاً يُحتذى به في النضال والصمود والثبات”.
وتابع: “إننا في سرايا القدس كنا وما زلنا وسنبقى مشروعاً للقتال ضد العدو الصهيوني ما بقي على ارضنا، وكان ذلك جلياً في هذه المعركة التي لو استمرت لأعوام ما تركنا سلاحنا، ولا تراجعنا، ولا انكسرنا”.
ولفت أبو حمزة إلى أن “مشاهدَ حريةِ الأسرى وكسرنا للقيد يأتي اليوم بخصوصية أكبر وهي أننا دفعنا الغالي والنفيس من دماء أبناء شعبنا الباسل، ودماء مقاومينا الأماجد، لقاء هذا الهدف السامي والكبير، ولأن ثمن الحرية كبير، كان ما كان”.
ووجه “تحية الشكر والعرفان لأبطال وأصحاب الكلمة والصورة في وسائل الإعلام العربية والأجنبية الحرية، وللقنوات الإعلامية والإعلاميين من مراسلين ومصورين، وكذلك المنصات والمواقع الإخبارية والمؤثرين، الذين أعادوا البوصلة إلى غزة وجعلوها القضية الأساس على مدار أيام هذه المعركة”.
كما وجه “التحية والامتنان إلى الطواقم الطبية الذين وهبوا أنفسهم في إنقاذ الأرواح ومداواة الجراح، ورجال الدفاع المدني الذين يخوضون معارك الإنقاذ بإمكانيات معدومة، فينتشلون بأيديهم العارية الأمل من بين ركام الموت”.
وأكمل المتحدث باسم سرايا القدس: “التحية لكتائبنا المظفرة في الضفة المحتلة، ولمجاهدينا الأحياءَ في غزة، لأجسادهم المُتعبة وأرواحهم المُلتهبة، لقد أبليتم بلاءً حسناً عز نظيرهُ في كل تجارب التحرر الوطني على مر العصور وعلى هذا الأساس ستبقى المقاومة ما بقي الاحتلال”.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: سرایا القدس التحیة إلى أبو حمزة
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود