فريق الخيالة السلطانية للبولو يفوز على نادي قطر
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
مسقط- الرؤية
فاز فريق الخيالة السلطانية للبولو على نادي قطر للبولو بأربعة أهداف مقابل ثلاثة وذلك في المباراة التي جمعتهما في إطار المعسكر التدريبي للفريقين بمجمع الصولجان في الخيالة السلطانية بمركز الصافنات.
وأقيمت المباراة برعاية سعادة المهندس هلال بن محمد الوائلي رئيس شؤون الخيل والهجن والمزارع والحدائق السلطانية بشؤون البلاط السلطاني، وبحضور العقيد الركن أحمد بن خلفان اللمكي مدير عام الخيالة السلطانية بالوكالة، وفؤاد المضاحكة المدير العام لنادي قطر للبولو.
واشتملت المباراة على أربعة أشواط وتمكن فريق الخيالة السلطانية للبولو من التقدم بهدفين دون مقابل في الشوط الأول عن طريق سمير الرحبي، واستطاع نادي قطر للبولو أن يخرج متعادلا في الشوط الثاني من خلال الهدفين اللذين أحرزهما أحمد البادي وصالح المري، وحاول فريق الخيالة السلطانية أن يتقدم بالهدف الثالث من خلال الهجمات المتواصلة على نادي قطر وحقق مراده من هجمة مرتدة استغلها مازن الزدجالي، وأحرز الهدف الثالث لينتهي الشوط الثالث بتقدم فريق الخيالة السلطانية بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ومع بداية الشوط الرابع حاول نادي قطر تعديل النتيجة ولكن فريق الخيالة السلطانية باغته بالهدف الرابع الذي أحرزه مازن الزدجالي، واستمر اللعب سجالا بين الفريقين وقبل ختام الشوط الرابع أحرز نادي قطر هدفه الثالث عن طريق بدر المري لينتهي الشوط الرابع والمباراة بفوز فريق الخيالة السلطانية بأربعة أهداف مقابل ثلاثة.
واستعرضت الخيالة السلطانية بين الشوطين الثاني والثالث مجموعة من سلالات الخيل التي تزخر بها، ثم قدم فرسان الخيالة السلطانية استعراضات لمهارات الفروسية، وبعد ختام المباراة قدم فرسان وفارسات الخيالة السلطانية استعراضات لرياضات الخيل التقليدية (التحوريب وتنويم الخيل) والتي تشتهر وتنفرد بها سلطنة عُمان.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: فریق الخیالة السلطانیة نادی قطر
إقرأ أيضاً:
من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بين أروقة المتحف المصري الكبير، يقف التمثال الضخم للملك سينوسرت الثالث شامخًا كأنه يتحدى الزمن، لا بوصفه مجرد قطعة أثرية نادرة، بل باعتباره شهادة حجرية على واحدة من أعظم الشخصيات التي حكمت مصر القديمة، فبينما اعتادت التماثيل الملكية في الحضارة المصرية أن تُظهر الملوك في صورة مثالية خالية من العيوب، جاء هذا التمثال ليقدم صورة مختلفة تمامًا؛ صورة إنسان يحمل على وجهه ثقل المسؤولية وأعباء الحكم، لتتحول ملامحه إلى قصة تروي مجد الدولة الوسطى وقوة أحد أبرز فراعنتها.
ملامح غير مألوفة في الفن الملكيمن النظرة الأولى، يلفت التمثال الانتباه بواقعيته المدهشة. فالعينان الغائرتان، والخدان النحيلان، والتجاعيد الواضحة أسفل العينين، والخطوط المحفورة على الجبهة، جميعها تفاصيل لم تكن مألوفة في تصوير الملوك المصريين الذين غالبًا ما ظهروا في هيئة الشباب الأبدي والقوة المطلقة.
ويعتقد علماء المصريات أن هذه الملامح لم تكن انعكاسًا لعمر الملك فحسب، بل رسالة سياسية وفكرية أراد الفنان المصري القديم إيصالها؛ فسنوسرت الثالث لم يُرِد أن يظهر كحاكم مثالي بعيد عن الواقع، بل كقائد يحمل هموم دولته ويكرّس حياته لحماية شعبه وتأمين حدود بلاده.
القائد الذي أعاد رسم حدود مصرلم يكن سينوسرت الثالث مجرد ملك يجلس على العرش، بل كان قائدًا عسكريًا بارعًا ومصلحًا إداريًا من الطراز الأول. وخلال حكمه في الأسرة الثانية عشرة، قاد حملات عسكرية عميقة داخل النوبة، ونجح في توسيع النفوذ المصري جنوبًا، كما أنشأ سلسلة من الحصون على ضفاف النيل، من أشهرها حصونا سمنة وأورونارتي.
ولم تقتصر أهمية هذه المنشآت على الجانب العسكري فقط، بل تحولت إلى مراكز للتجارة والإدارة، ما يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من مصر قوة إقليمية مؤثرة خلال عصر الدولة الوسطى.
ثورة في الإدارة وترسيخ لهيبة الدولةإلى جانب إنجازاته العسكرية، لعب سنوسرت الثالث دورًا محوريًا في إعادة تنظيم الدولة المصرية، فقد عمل على تقليص نفوذ حكام الأقاليم الذين ازدادت قوتهم خلال الفترات السابقة، واستعاض عن كثير منهم بمسؤولين تابعين مباشرة للسلطة المركزية.
هذا التحول أسهم في تعزيز وحدة الدولة وترسيخ سلطة الفرعون، وأرسى قواعد إدارية استمرت آثارها في عهد خلفائه. ولذلك ينظر المؤرخون إليه باعتباره أحد أبرز الملوك الذين نجحوا في بناء دولة مركزية قوية قادرة على إدارة مواردها وحدودها بكفاءة عالية.
تمثال يروي عبء المُلك وخلود الذكرىيُجسد التمثال الضخم جميع رموز السلطة الملكية المعروفة؛ فالملك يرتدي النقبة الملكية، وتظهر على صدره القلادة العريضة، فيما تعكس كتفاه العريضتان القوة العسكرية التي عُرف بها، لكن القيمة الحقيقية للعمل تكمن في قدرته على الجمع بين الرمزية التقليدية والواقعية الإنسانية في آن واحد.
ولعل هذا ما جعل سينوسرت الثالث يحظى بمكانة استثنائية حتى بعد وفاته، إذ جرى تأليهه في بعض مناطق مصر القديمة، وخاصة في أبيدوس، واستمر تقديسه لقرون طويلة، كما اتخذ ملوك لاحقون من سيرته نموذجًا يُحتذى به في الحكم والقيادة.
واليوم، يقف تمثاله بالمتحف المصري الكبير ليس فقط بوصفه تحفة فنية من روائع النحت المصري القديم، بل باعتباره وثيقة تاريخية نادرة تكشف لحظة فارقة في تطور الفن المصري؛ لحظة التقت فيها عظمة الملك بواقعية الإنسان، لتُخلد على الحجر قصة قائد حمل أعباء الإمبراطورية فوق كتفيه، فبقيت ملامحه شاهدة على القوة والحكمة وخلود الحضارة المصرية.
الملك سينوسرت الثالث