روسيا: بوتين يشرف على تدريبات ضخمة للقوات النووية الاستراتيجية ويستعرض التحديثات العسكرية
تاريخ النشر: 22nd, October 2025 GMT
أشار بوتين إلى أن القوات النووية الاستراتيجية الروسية تم تحديثها بنسبة 95٪، مع وصول نسبة المكون البحري في ثلاثية القوى النووية (البر، البحر، الجو) إلى نحو 100٪. وذكّر بأن القوات الجوية تسلمت قاذفات فرط صوتية جديدة قادرة على حمل رؤوس نووية.
أشرف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الأربعاء على تدريبات واسعة للقوات النووية الاستراتيجية الروسية، شاركت فيها عناصر من القوات البرية والبحرية والجوية، وفق بيان للكرملين.
وأكد البيان أن جميع مهام التدريبات "تم إنجازها"، وشملت إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من البر، وإطلاق صاروخ باليستي من غواصة نووية في بحر بارنتس، وإطلاق صواريخ كروز من قاذفات استراتيجية. وأوضح رئيس هيئة الأركان العامة الروسية، فاليري جيراسيموف، أن منظومة الصواريخ الأرضية المتنقلة "يارس" في قاعدة بليسيتسك الفضائية، وغواصة "بريانسك" في بحر بارنتس، وقاذفات Tu-95МС الاستراتيجية، شاركت جميعها في التدريبات.
وأشاد الكرملين بأن عمليات الإطلاق التجريبية، التي تم التحكم فيها من مركز التحكم الدفاعي الوطني للاتحاد الروسي، جاءت وفق المخططات المقررة، مؤكدًا تحقيق جميع أهداف التدريب.
تحديث شامل للقوات النووية الروسيةوأشار بوتين، في كلمة مسجلة بمناسبة الذكرى السنوية ليوم حماة روسيا، إلى تحديث القوات النووية الاستراتيجية الروسية بنسبة 95٪، مشيرًا إلى أن نسبة المكون البحري في ثلاثية القوى النووية (البر، البحر، الجو) وصلت إلى نحو 100٪. وذكر بوتين أن القوات الجوية تسلمت قاذفات فرط صوتية جديدة قادرة على حمل رؤوس نووية، كما بدأ الإنتاج المتسلسل لصواريخ Zircon الفرط صوتية، فيما تخضع أنظمة الضربات الجديدة للاختبارات.
Related لافروف وروبيو يبحثان ترتيبات قمة بوتين – ترامب وآليات تنفيذ التفاهمات الأخيرة بين موسكو وواشنطنهل يمكن لبوتين دخول الاتحاد الأوروبي رغم العقوبات ومذكرة التوقيف؟خلال المكالمة الهاتفية مع ترامب: بوتين يضع "شرطًا مفصليًا" لإنهاء الحرب في أوكرانياوأضاف الرئيس الروسي أن بلاده أضافت غواصات استراتيجية جديدة إلى سلاح البحرية، وتسلمت 4 قاذفات نووية من طراز Tu-160M، مؤكدًا إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري.
كما وصف الجنود المشاركين في القتال في أوكرانيا بأنهم "أبطال يقاتلون من أجل الحقيقة والعدالة"، وكرّس جزءًا كبيرًا من خطابه لاستعراض "إنجازات الصناعة العسكرية" الروسية.
سياق التدريبات والمناورات العسكريةوقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الثلاثاء، إن "مثل هذه التدريبات تقع دائمًا في محور اهتمام العسكريين، الذين يحللون بعناية مجالاتها وأهدافها".
وتواصل روسيا، التي تشن هجومًا واسع النطاق في أوكرانيا منذ عام 2022، إجراء تدريبات عسكرية منتظمة على جميع الأصعدة. ففي سبتمبر/أيلول الماضي، شارك نحو 100 ألف جندي في مناورات "زاباد-2025" الروسية البيلاروسية، والتي أُجري جزء منها على مشارف الاتحاد الأوروبي.
ويشرف بوتين على هذه التدريبات النووية بعد أيام من انطلاق المناورات السنوية للقوات النووية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي يشارك فيها نحو 2000 عنصر و71 طائرة من 14 دولة، في قواعد عسكرية بهولندا وبلجيكا والمملكة المتحدة والدنمارك، وأيضًا فوق بحر الشمال، وتستمر لمدة أسبوعين تقريبًا.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل قطاع غزة غزة نزوح فلسطين دونالد ترامب إسرائيل قطاع غزة غزة نزوح فلسطين روسيا فلاديمير بوتين الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل قطاع غزة غزة نزوح فلسطين بحث علمي حركة حماس سرقة الصحة قطر الاتحاد الأوروبي النوویة الاستراتیجیة للقوات النوویة
إقرأ أيضاً:
حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوقي للإنسان رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري أن إطلاق المشاورات الوطنية لإعداد النسخة الجديدة من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعامل المؤسسي مع ملف حقوق الإنسان في مصر، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية.
وقال ممدوح - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن النسخة الثانية من الاستراتيجية تأتي في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في العديد من المفاهيم المرتبطة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها العلاقة بين الحقوق والاستقرار، والعدالة الاجتماعية والأمن المجتمعي، والتنمية الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن التحولات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها التغيرات في سوق العمل، والتوسع في استخدامات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة وحركات الهجرة والنزوح، تفرض ضرورة أن تكون الاستراتيجية الجديدة أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الحقوق الناشئة والتحديات المستجدة.
وأضاف أن النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان نجحت في تعزيز التفاعل المؤسسي مع الملف الحقوقي داخل أجهزة الدولة، ووسعت من مساحات الحوار حول عدد من القضايا الحقوقية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على قياس الأثر الفعلي للسياسات العامة على حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بقياس حجم الأنشطة والمبادرات المنفذة.
وشدد على أهمية تبني مفهوم "الحقوق المرتبطة بجودة الحياة" بشكل أكثر وضوحًا داخل النسخة الثانية، لافتًا إلى أن المواطن أصبح يقيم فعالية السياسات الحقوقية من خلال انعكاسها المباشر على حياته اليومية، ومدى قدرته على الحصول على فرص العمل والخدمات والحماية الاجتماعية والمشاركة في الشأن العام.
وألفت إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تحتل مكانة أكثر مركزية في الاستراتيجية الجديدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن الحق في العمل لم يعد يقتصر على توفير فرص التشغيل فقط، بل يشمل أيضًا التدريب المستمر، والتأهيل لسوق العمل الحديث، والحماية من الهشاشة الاقتصادية، وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة.
ودعا إلى إدراج مفهوم "المرونة الاقتصادية الحقوقية" ضمن محاور الاستراتيجية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الفئات الأكثر تأثرًا خلال الأزمات الاقتصادية أو الصحية أو الإقليمية، من خلال سياسات استباقية توفر الحد الأدنى من الأمان الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.
وطالب بدمج مفهوم "العدالة المكانية" في النسخة الجديدة، من خلال العمل على تقليص الفجوات التنموية والحقوقية بين المحافظات والمراكز والقرى، ووضع مؤشرات واضحة لقياس عدالة توزيع الخدمات والفرص والموارد على مختلف المناطق الجغرافية.
وأكد ممدوح أهمية منح ملف الحقوق الرقمية اهتمامًا أكبر، في ظل التطورات المتسارعة في المجال التكنولوجي، مشيرًا إلى أن حماية البيانات الشخصية والخصوصية، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض الإلكتروني، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، أصبحت من القضايا الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان في العصر الحديث.
وشدد على أن المجتمع المدني يجب أن يكون شريكًا رئيسيًا في تنفيذ ومتابعة وتقييم الاستراتيجية الوطنية، وليس مجرد طرف تتم استشارته خلال مرحلة الإعداد، مؤكدًا أن مؤسسات المجتمع المدني تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية، وقياس الأثر، وبناء جسور الثقة، ورصد التحديات المجتمعية والحقوقية مبكرًا.
وأضاف أن منظمات المجتمع المدني، خاصة العاملة في المحافظات والمراكز، تستطيع القيام بدور محوري في نشر الثقافة الحقوقية، وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية، وخلق مساحات حوار فعالة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بما يدعم فلسفة الشراكة والثقة المجتمعية.
كما أكد أهمية أن تتضمن النسخة الثانية من الاستراتيجية رؤية أكثر شمولًا تجاه المصريين بالخارج، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجال العام الوطني وقوة داعمة للدولة المصرية، من خلال تعزيز الوعي بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الحماية القانونية للعمالة المصرية بالخارج، وتوسيع قنوات التواصل مع الجاليات المصرية، والحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بالهوية الوطنية والثقافة المصرية.
واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان لا يقاس فقط بجودة النصوص والسياسات، وإنما بقدرتها على ترسيخ شعور المواطنين بالعدالة والثقة وتكافؤ الفرص، مشددًا على أن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار وتعزيز الحقوق والحريات، وأن النسخة الثانية من الاستراتيجية تمثل فرصة حقيقية لبناء مقاربة وطنية أكثر تطورًا وشمولًا ومرونة، تدعم التنمية والاستقرار والكرامة الإنسانية وجودة الحياة للمواطن المصري.