القاهرة تستضيف اجتماعًا إقليميًا لفريق الخبراء حول الاتجار بالممتلكات الثقافية
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
استضافت الحكومة المصرية، بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، من خلال برنامجه العالمي لتعطيل الشبكات الإجرامية والمكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبدعم من وزارة الثقافة والإعلام والرياضة في المملكة المتحدة، الاجتماع الإقليمي لفريق الخبراء المعني بتحديد مسارات الاتجار بالممتلكات الثقافية في منطقة الشرق الأوسط: الاتجاهات، ونقاط الضعف المرتبطة بالنزاعات الإقليمية، وذلك في المتحف القومي للحضارة المصرية بالقاهرة.
عقد الاجتماع بمشاركة خبراء إقليميين ودوليين للتصدي للتهديد المتصاعد للاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وهي جريمة تُقوّض الهوية الثقافية والتراث التاريخي للدول، وتُسهم في تغذية الجريمة المنظمة عبر الوطنية، بل وفي بعض الحالات الإرهاب.
افتُتح الحدث رسميًا بحضور المستشار حسام صادق، مساعد وزير العدل للتعاون الدولي، و السفيرة أميرة فهمي، نائب مساعد وزير الخارجية للوكالات الدولية المتخصصة والقضايا العالمية، والدكتور شعبان عبد الجواد، مدير عام الإدارة العامة لإعادة الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للموانئ الأثرية بوزارة السياحة والآثار، والسيدة كاثرين كار، القائم بأعمال السفارة البريطانية في مصر، وممثلين عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، تأكيدًا على الالتزام الإقليمي والدولي القوي بمكافحة الاتجار غير المشروع بالتراث الثقافي.
وأوضح المستشار حسام صادق، مساعد وزير العدل المصري للتعاون الدولي: «إن هدفنا المشترك يتمثل في الانتقال من تشخيص الظاهرة إلى بناء أدوات تنفيذية قابلة للقياس، تُسهم في الوقاية وتعزيز قدرات التحقيق وجمع الأدلة والادعاء والمحاكمة المنصفة وتطوير أطر التعاون القضائي والشرطي الدولي. ويأتي عملنا اليوم والغد محكومًا بأهداف محددة تُمهد لإصدار مخرجات عملية، تشمل تقريرًا أوليًا لرسم خرائط الاتجار وتوصيات وخارطة طريق للتعاون والأولويات على المستوى الوطني».
وقالت كاثرين كار، القائم بأعمال السفارة البريطانية في مصر: «إن استمرار التعاون بين المنظمات والوكالات والهيئات الدولية أمرٌ بالغ الأهمية. فالمملكة المتحدة، بصفتها ثاني أكبر سوق للفنون في العالم، تُدرك تمامًا حجم هذه المسؤولية وتتعامل معها بكل جدية، ونؤكد التزامنا بدعم الجهود الرامية إلى كشف هذه الشبكات وتفكيكها، فضلًا عن تعزيز المساعي الأمنية والدبلوماسية الرامية إلى استعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة. كما نعرب عن امتناننا لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على استضافته هذه النخبة المتميزة من الخبراء الإقليميين في القاهرة، ونُثني على الدور الريادي المتواصل الذي تضطلع به الحكومة المصرية في هذا المجال».
وأشار مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى أن: «مع تزايد الاعتراف العالمي بعناصر الجريمة المنظمة عبر الوطنية في الاتجار بالممتلكات الثقافية، يبرز دور المكتب في الصدارة باعتباره الوصي على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية. ويواصل المكتب دعم الدول الأعضاء في تنفيذ استجابات فعالة لمنع الجريمة وتعزيز العدالة، وتيسير التعاون الدولي الواسع لمكافحة هذه الجرائم».
وشارك في اجتماع فريق الخبراء الإقليمي نخبة من ممارسي العدالة الجنائية، والمدعين العامين، والقضاة، والمحققين، وخبراء التراث الثقافي من عدد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب مختصين من المنظمات الدولية والإقليمية والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية. وعلى مدار يومين، سيقوم المشاركون بتحليل أساليب وأنماط الاتجار، والجهات الفاعلة، استنادًا إلى الخبرات الوطنية ودراسات الحالة، وتحديد نقاط الضعف القانونية والمؤسسية والتشغيلية التي تسهّل الاتجار بالتراث الثقافي. كما سيسهم الاجتماع في إعداد تقرير إقليمي لرسم خرائط الاتجار يجمع الاتجاهات والمخاطر والاستجابات الموصى بها.
وبحث المشاركون كذلك احتياجات بناء القدرات لتعزيز المساعدة الفنية المستقبلية، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات لدعم التعاون الإقليمي والدولي. وتضمن الاجتماع عروضًا تقديمية من منظمات دولية وإقليمية، منها، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، والإنتربول، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية، والوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس»، وجامعة الدول العربية والتحالف للآثار وأرت لوس ومشروع آثار. كما قدمت عروض وطنية من الدول الأعضاء، فضلًا عن جهات أخرى من الخبراء. وستتبادل السلطات القضائية الرؤى حول الفصل في قضايا الاتجار بالممتلكات الثقافية، مسلطةً الضوء على التحديات القانونية والممارسات الناجحة.
وخرج الاجتماع مجموعة من التوصيات المتعلقة بالسياسات والتوصيات التنفيذية لتعزيز التحقيقات والملاحقات القضائية، وتقريرا أوليا عن ديناميات الاتجار الإقليمية، وخارطة طريق لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء والشركاء الدوليين.
وتستند هذه المبادرة إلى التزام المكتب المستمر بدعم الدول الأعضاء في تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية واتفاقية اليونسكو لعام 1970 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار رقم 2347 (2017)، من خلال تعزيز القدرات الوطنية لمكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية، ودعم إنفاذ القانون والتعاون القضائي. وبفضل الدعم الحيوي المقدم من وزارة الثقافة والإعلام والرياضة في المملكة المتحدة، يُسهم هذا المشروع في تعزيز العمل المنسق لحماية التراث الثقافي وضمان صونه للأجيال القادمة.
اقرأ أيضاًقصور الثقافة بالغربية تحتفل بظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني
المتحف المصري الكبير.. منصة تعليمية ومعرفية تسعى إلى نشر الثقافة الأثرية
رئيس الوزراء يستعرض أبرز أنشطة قطاعات وزارة الثقافة خلال الفترة الأخيرة
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الحكومة المصرية مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الأمم المتحدة المعنی بالمخدرات والجریمة الاتجار بالممتلکات الثقافیة الجریمة المنظمة عبر الوطنیة الدول الأعضاء
إقرأ أيضاً:
اجتماع موسع بالقليوبية لتعزيز مشاركة المبتكرين في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عقد الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا لمناقشة آليات العمل والمشاركة في الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية، التي تستهدف توطين أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التحول الرقمي، وذلك بحضور الدكتورة إيمان ريان نائب المحافظ، والدكتور طه عاشور نائب رئيس جامعة بنها لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وعدد من قيادات الجامعة ومديري المديريات الخدمية والجهات المعنية بالمحافظة.
كما شهد الاجتماع حضور ممثلين عن عدد من الجهات والمؤسسات المعنية، من بينها مركز كريتيفا للتعليم، ومركز التطوير التكنولوجي بمديرية التربية والتعليم، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والمجلس القومي للمرأة، وجهاز مستقبل مصر، وإدارة التحول الرقمي بالمحافظة، إلى جانب عدد من مديري المدارس بمدينة بنها.
واستعرض الاجتماع خطة العمل المشتركة وآليات التنسيق بين مختلف الجهات التنفيذية بالمحافظة لحشد وتشجيع الفئات المستهدفة على المشاركة في المبادرة، والتي تشمل المبتكرين والباحثين والشركات الناشئة والجمعيات الأهلية والمنشآت الصناعية وصاحبات المشروعات التنموية للمرأة، بما يضمن تقديم مشروعات مبتكرة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتدعم التوجه نحو الاقتصاد الأخضر.
وأكد محافظ القليوبية أهمية المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية باعتبارها إحدى المبادرات الرائدة التي أطلقتها الدولة لدعم الابتكار وتحفيز الحلول المستدامة لمواجهة التحديات البيئية، مشيرًا إلى أنها تمثل فرصة حقيقية لاكتشاف المشروعات المتميزة وتسليط الضوء عليها ودعمها على المستويين المحلي والوطني.
وأوضح المحافظ أن المبادرة تستهدف ست فئات رئيسية تشمل المشروعات كبيرة الحجم، والمشروعات المتوسطة، والمشروعات المحلية الصغيرة المرتبطة بالمبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بالإضافة إلى مشروعات الشركات الناشئة، والمشروعات التنموية المرتبطة بالمرأة وتغير المناخ، والمبادرات والمشاركات المجتمعية غير الهادفة للربح.
6 معايير لتقييم المشروعات المتقدمةوأضاف أن اللجنة المختصة ستقوم بتقييم المشروعات المتقدمة وفق ستة معايير أساسية تشمل المكون الأخضر، والمكون التكنولوجي، والجدوى الاقتصادية، والأثر التنموي للمشروع، وقابلية التوسع والتكرار، بالإضافة إلى معيار تمكين المرأة وتعزيز دورها في القيادة والمشاركة المجتمعية.
وفي سياق متصل، وجه المحافظ الدعوة إلى جميع مؤسسات القطاع الخاص والجمعيات الأهلية ورواد الأعمال والمبتكرين بمحافظة القليوبية للمشاركة الفعالة والتسجيل عبر المنصة الإلكترونية الرسمية للمبادرة، مؤكدًا حرص المحافظة على تقديم كافة أوجه الدعم الفني والاستشاري للمشاركين بما يسهم في إعداد مشروعات تتوافق مع المعايير البيئية والتكنولوجية وتحقق أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملموسًا.
كما أعلن المحافظ عن تنظيم ندوة تعريفية موسعة خلال الأسبوع المقبل للتعريف بأهداف المبادرة وآليات التقدم وشروط المشاركة، وتقديم الدعم الفني للراغبين في استيفاء نماذج الترشح بصورة صحيحة، داعيًا جميع المهتمين بالابتكار وريادة الأعمال والمشروعات الخضراء إلى الاستفادة من هذه الندوة والمشاركة الفاعلة في الدورة الرابعة للمبادرة.
واختتم محافظ القليوبية الاجتماع بالتأكيد على أن المحافظة تمتلك العديد من النماذج الواعدة والأفكار المبتكرة القادرة على المنافسة بقوة، مشيرًا إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمشروعات الخضراء والذكية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.