أدان مجلس إدارة الاتحاد البرلماني الدولي، بالإجماع، أمس الخميس، ما وصفه بـ "الانتهاكات الدستورية والبرلمانية" التي تعرض لها السيناتور الجزائري السابق عبد القادر جديع، بعد قبول شكوى تقدمت بها منظمة "شعاع لحقوق الإنسان" إلى لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين، لتصبح الجزائر أول دولة يُسجّل بشأنها ملف انتهاك حقوق نائب في سجل الاتحاد.



وجاء القرار بإدراج الجزائر ضمن ما يُعرف بـ"القائمة الصفراء"، التي تضم الدول التي تتابع لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين الانتهاكات الصارخة بحق البرلمانيين المعرضين للاضطهاد، في خطوة تهدف إلى حماية حقوقهم واستقلالهم البرلماني.

واعتبرت اللجنة أن الحكم الصادر بحق جديع كان غير متناسب، وأن تصريحاته لم تكن مسيئة أو عدائية، بل جاءت في إطار نقد مشروع للسياسات الوطنية المتعلقة بتوزيع الثروات والموارد، مؤكدين أن ما صدر بحقه يُعد انتهاكًا لحقه الأساسي في حرية التعبير. ودعت السلطات الجزائرية إلى إسقاط الملاحقات القضائية ضده، وضمان حماية جميع أعضاء مجلس الأمة في ممارسة مهامهم بحرية.

وكانت لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين عقدت جلسة استماع للسيناتور عبد القادر جديع ومدير منظمة شعاع، رشيد عوين، يوم الأحد 19 أكتوبر 2025، قدم خلالها عرضًا مفصّلًا حول الانتهاكات التي تعرّض لها جديع والملابسات القضائية والسياسية المحيطة بقضيته، فيما استمعت اللجنة لاحقًا للوفد الرسمي الجزائري يوم الثلاثاء 21 أكتوبر لتقديم مرافعة دفاعية.

وتعود خلفية القضية إلى تصريحات أدلى بها جديع في جلسة رسمية لمجلس الأمة بتاريخ 22 ديسمبر 2019، انتقد خلالها سوء التسيير وغياب العدالة في التنمية بمناطق الجنوب الجزائري، ودعا إلى إشراك السكان المحليين في القرارات المتعلقة باستغلال الغاز الصخري وحماية البيئة وضمان استفادة المنطقة من عائدات الضرائب البترولية، وتمكين الشباب من فرص عمل في الشركات النفطية.

وفي 13 نوفمبر 2023، أصدرت المحكمة الدستورية الجزائرية قرارًا برفع الحصانة البرلمانية عن جديع دون احترام الإجراءات القانونية المنصوص عليها في النظام الداخلي لمجلس الأمة، لتصدر المحكمة بعد يومين فقط قرارًا بمنعه من مغادرة البلاد، ويليه حكم بالسجن ثلاث سنوات نافذة وغرامة مالية، بتهم تشمل "إهانة هيئة نظامية" و"نشر تسجيلات تضر بالمصلحة الوطنية".

وفي تصعيد جديد، تلقت المحكمة الوطنية الإسبانية استدعاءً رسميًا للسيناتور عبد القادر جديع بتاريخ 14 أكتوبر 2025، في إطار طلب تسليم تقدمت به السلطات الجزائرية، ومن المقرر أن تُعقد جلسة النظر في الطلب يوم 3 نوفمبر 2025 بمحكمة السلام في مدينة أليكانتي.

وتؤكد منظمة شعاع لحقوق الإنسان أن هذا الإجراء يُمثل امتدادًا لحملة القمع السياسي التي يتعرض لها جديع منذ عام 2023، داعية السلطات الجزائرية إلى الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وإسقاط جميع الملاحقات القضائية ضده، وضمان سلامته القانونية والشخصية، ووقف استغلال القضاء كأداة لتصفية الحسابات السياسية.

كما أكدت المنظمة استمرار متابعة القضية على المستويين الدولي والقانوني، بالتنسيق مع الاتحاد البرلماني الدولي والآليات الأممية والمنظمات الحقوقية، لضمان حماية حرية التعبير واستقلالية السلطة التشريعية في الجزائر.


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية البرلماني الجزائري الجزائر برلمان بيان تضييق المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي لـ «الاتحاد»: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات في مجالات الرعاية والحماية

أحمد مراد (القاهرة)

كشف المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عدنان حزام، أن أكثر من 33 مليون شخص في السودان بحاجة إلى مساعدات إنسانية في مختلف القطاعات، بما يشمل الغذاء والمياه والإيواء والرعاية الصحية والحماية والدعم النفسي، مشيراً إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية بصورة غير مسبوقة، في ظل استمرار الحرب الأهلية وما خلّفته من تداعيات مأساوية على مختلف فئات الشعب السوداني.
وأوضح حزام، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن ملايين السودانيين يواجهون ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية والخدمية، مشيراً إلى أن استمرار النزاع المسلح على مدى أكثر من 3 أعوام أدى إلى اتساع رقعة المعاناة الإنسانية، مع نزوح أعداد كبيرة من السودانيين من مناطقهم، وتضرر البنية التحتية الأساسية، وتراجع قدرة المؤسسات على تلبية احتياجات السكان.
وذكر أن مئات آلاف الأسر السودانية تعاني أوضاعاً معيشية قاسية، في ظل نقص الغذاء والدواء وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن، مشيراً إلى وجود العديد من التحديات التي تواجه فرق الإغاثة، أبرزها صعوبة الوصول إلى المحتاجين في عدد من المناطق المتضررة، خصوصاً في ظل التعقيدات الأمنية التي أفرزها الصراع الدائر.
وقال المتحدث باسم الصليب الأحمر إن استمرار الاشتباكات، وعدم استقرار الأوضاع الأمنية، ووجود قيود على الحركة، تحد من قدرة العاملين في المجال الإنساني على إيصال المساعدات بشكل منتظم وآمن.

تحديات كبيرة

وأضاف أن العاملين في المجال الإنساني يواجهون تحديات كبيرة تتعلق بسلامتهم خلال أداء مهامهم، وهو ما يستدعي توفير بيئة آمنة وملائمة للعمل الإنساني، تضمن حرية الحركة وسهولة الوصول إلى جميع المناطق المتضررة من دون عوائق. وأفاد حزام بأن نجاح الجهود الإنسانية يعتمد بشكل أساسي على تهيئة ممرات آمنة، واحترام مبادئ القانون الدولي الإنساني، وتسهيل عمل المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية، حتى تتمكن من أداء دورها بكفاءة وفاعلية، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون الدولي والإقليمي من أجل دعم الاستجابة الإنسانية، والعمل على ضمان وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين من دون استثناء. وشدد على أن حماية المدنيين، وتوفير الاحتياجات الأساسية يمثلان أولوية إنسانية عاجلة، إلى جانب أهمية دعم الفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن والنازحون.

18 قتيلاً بقصف بـ«مسيّرات» في شمال كردفان

أخبار ذات صلة «الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة «مبادلة للرعاية الصحية» تعزز العلاج الاستباقي لصحة الدماغ

أعلنت مصادر سودانية، أمس، مقتل 18 شخصاً معظمهم من الشباب في استهداف طائرات مسيّرة لمركبتين مدنيتين بولاية شمال كردفان.
وقالت المصادر: «استهدفت طائرات مسيّرة مركبتين مدنيتين كانتا تقلّان تجاراً في منطقة أم بادر بولاية شمال كردفان، أثناء توجههما من أم بادر إلى منطقة أرمل، ما أدى إلى تدمير المركبتين بالكامل ومقتل جميع من كانوا على متنهما وعددهم 18 شخصاً، معظمهم من الشباب، من بينهم طفلان دون سن 17 عاماً، وذلك يوم الخميس الماضي».
وأضافت أن «هذا الهجوم يأتي  في سياق استمرار العمليات العسكرية بين الجيش والدعم السريع».

 

مقالات مشابهة

  • «الديهي»: ما قاله زياد العليمي يخرج عن حرية التعبير ويُهدّد مؤسسات الدولة | فيديو
  • المتحدث باسم الصليب الأحمر الدولي لـ «الاتحاد»: 33 مليون سوداني بحاجة إلى مساعدات في مجالات الرعاية والحماية
  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • الاتحاد الدولي لكرة القدم يجري تعديلات على قوانين اللعبة اعتبارا من كأس العالم
  • حرية النباح!
  • وزير الرياضة يلتقي بالفارس الدولي سامح الدهان بحضور رئيس اتحاد الفروسية
  • وزير الشباب يجتمع مع الفارس الدولي سامح الدهان بحضور رئيس اتحاد الفروسية
  • حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
  • حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين