الشرقية تكثف حملاتها لمواجهة السحابة السوداء.. ومحاضر ضد مخالفات حرق قش الأرز
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
في إطار خطة محافظة الشرقية لمواجهة ظاهرة السحابة السوداء والحفاظ على جودة الهواء وصحة المواطنين، شدد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية على رفع درجة الاستعداد القصوى خلال موسم حصاد الأرز، لمتابعة أعمال جمع ونقل وتدوير قش الأرز، ومنع أي محاولات للحرق المكشوف للمخلفات الزراعية.
وأكد المحافظ أن المحافظة تنفذ منظومة متكاملة للتخلص الآمن من المخلفات الزراعية بالتنسيق بين جميع الأجهزة التنفيذية، بما يضمن الحد من التلوث البيئي وتحسين جودة الهواء في مختلف مراكز ومدن المحافظة.
وأشار المحافظ، إلى أهمية التنسيق المستمر بين رؤساء المراكز والمدن والأحياء وجهاز شؤون البيئة ومديرية الزراعة وإدارة شؤون البيئة بالديوان العام، لتكثيف حملات التوعية بين المزارعين بخطورة الحرق المكشوف على الصحة العامة والبيئة، وضرورة الالتزام بنقل المخلفات إلى مواقع التجميع التي تم تخصيصها بعيدًا عن الكتل السكنية والطرق الرئيسية.
كما وجه بضرورة استغلال قش الأرز ومخلفات الحصاد في الصناعات الحيوية أو كعلف للحيوانات بدلاً من إهدارها بالحرق، مؤكدًا أن المخالفة تستوجب المساءلة القانونية والعقوبات المنصوص عليها في القانون.
من جانبه، أوضح الدكتور مجدي الحصري، رئيس الفرع الإقليمي لجهاز شؤون البيئة بالشرقية والإسماعيلية، أن فرق العمل الميدانية التابعة للجهاز، بالتنسيق مع مديرية الزراعة والوحدات المحلية، كثفت جولاتها الصباحية والمسائية على الأراضي الزراعية المزروعة بالأرز لمتابعة المزارعين ومنع أي مخالفات تتعلق بالحرق المكشوف.
وأضاف الحصري أن الجولات أسفرت عن تحرير 189 محضرًا ضد عدد من المخالفين الذين قاموا بحرق مخلفات الأرز في عدد من المراكز، بواقع 63 محضرًا في مركز بلبيس، و55 في أبو حماد، و13 في فاقوس، و13 في كفر صقر، و13 في الإبراهيمية، و12 في منيا القمح، و8 في الزقازيق، و8 في ديرب نجم، ومحضر واحد بكل من أبو كبير، أولاد صقر، مدينة القرين، وصان الحجر، لافتا إلى أن الحملات مستمرة يوميًا لضبط أي مخالفات بيئية والتعامل الفوري معها.
وأوضح رئيس جهاز شؤون البيئة أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذًا لأحكام المادة رقم (20) من قانون المخلفات رقم 202 لسنة 2020، والتي تحظر الحرق المكشوف للمخلفات لما ينتج عنه من انبعاثات ضارة تلوث البيئة وتهدد الصحة العامة، بالإضافة إلى المادة رقم (70) من القانون ذاته، التي تنص على معاقبة كل من يخالف أحكام المادة السابقة بالحبس لمدة لا تزيد على سنة، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ووجه محافظ الشرقية، نداءً إلى جميع المزارعين بضرورة الالتزام بعدم حرق المخلفات الزراعية، واستغلالها بشكل اقتصادي عبر بيعها أو تدويرها أو تحويلها إلى أعلاف وأسمدة عضوية، مؤكدًا أن المحافظة لن تتهاون مع أي محاولة للإضرار بالبيئة أو بالصحة العامة، وأن حملات المتابعة ستستمر على مدار الساعة لضمان بيئة آمنة ونظيفة لجميع المواطنين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تدوير قش الأرز للمخلفات الزراعية الحرق المكشوف جهاز شئون البيئة السحابة السوداء شؤون البیئة
إقرأ أيضاً:
يوم البيئة وزمن الدوران
فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.
رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام