هل يستطيع ترامب فرض حل الدولتين على إسرائيل؟
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
أكد وزير الخارجية الأسبق نبيل فهمي، أن الحديث عن حل الدولتين والآفاق السياسية للقضية الفلسطينية ما زال يفتقر إلى الوضوح في ذهن الإدارة الأمريكية الحالية، موضحًا أن الرئيس الأمريكي لم يُبد موقفًا صريحًا بالموافقة أو الرفض تجاه هذا الحل، في الوقت الذي يظل فيه مرفوضًا وغير مرغوب فيه من الجانب الإسرائيلي.
وأكد فهمي أن الطرف القادر فعليًا على ممارسة الضغط على إسرائيل هو الولايات المتحدة الأمريكية، ما يفرض على العرب التفكير في كيفية التعامل مع هذا الواقع بحكمة وحزم في آنٍ واحد.
وأضاف فهمي، في حوار خاص مع الإعلامي جمال عنايت ببرنامج "ثم ماذا حدث" على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن المطلوب حاليًا هو الحفاظ على قوة الدفع الناتجة عن قمة شرم الشيخ، وعدم السماح بتلاشي هذا الزخم بمرور الوقت، مع ضرورة استمرار الإدارة الأمريكية في الاهتمام بالقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أهمية البناء على الزخم السياسي الذي تحقق في الفترة الأخيرة للوصول إلى تسوية عادلة ودائمة.
وأكد الوزير الأسبق أن الرئيس الأمريكي يمتلك «شيكًا كبيرًا» من الدعم لإسرائيل، وإن لم يكن «شيكًا على بياض»، موضحًا أن الرد العربي يجب أن يتضمن عدة عناصر، أبرزها الثقة بالنفس، والإدراك بأن أي حلول غير عادلة أو غير متوازنة ستنعكس سلبًا على الأمن القومي العربي.
وأضاف أن من الضروري أن يمتلك العرب الجرأة على رفض أي اقتراحات لا تحقق الحد الأدنى من العدالة أو الحقوق الفلسطينية المشروعة.
وأوضح فهمي أن التجربة الأخيرة أظهرت أن العرب لديهم القدرة على صياغة موقف موحد ومؤثر، مشيرًا إلى أن ما حدث في شرم الشيخ وفي المواقف المصرية والعربية اللاحقة برهن على أن «القدرة على قول لا» أصبحت واقعًا.
ولفت إلى أن النموذج الفرنسي السعودي ساهم في تحريك المواقف الدولية، وأن الضغوط الغربية المتزايدة على إسرائيل، إضافة إلى المواقف العربية الثابتة، جعلت الرئيس الأمريكي يطرح مبادرة من 20 نقطة لم يكن ليتقدم بها في السابق، لولا التحول الملحوظ في الرأي العام العالمي تجاه العدوان الإسرائيلي.
اقرأ أيضاًفتح تعلق على وصف نائب ترامب مخططات ضم الضفة بـ«الغباء»: ننتظر الأفعال لا الأقوال
ترامب: تقرير «وول ستريت» كاذب.. ولم نسمح لأوكرانيا باستخدام صواريخ توماهوك
الخارجية الروسية: الكرملين سيصدر تعليقا على تصريحات ترامب بشأن إلغاء لقائه مع بوتين
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: شرم الشيخ إسرائيل الولايات المتحدة الرئيس الأمريكي وزير الخارجية الأسبق الحقوق الفلسطينية نبيل فهمي
إقرأ أيضاً:
أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بوفد من قيادات المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى يمثل خطوة مهمة في توقيت إقليمي ودولي بالغ الحساسية، مشيرًا إلى أن هذه المنظمات تضم عشرات الكيانات المؤثرة داخل الولايات المتحدة، وتمتلك قنوات تواصل وتأثير مع دوائر صنع القرار الأمريكي.
وأوضح فهمي، خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج "الساعة 6" المذاع على قناة "الحياة"، أن اللقاء استهدف عرض الرؤية المصرية تجاه عدد من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والتأكيد على أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى حل الدولتين، إلى جانب مناقشة قضايا أمن واستقرار منطقة الخليج ومستقبل العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن هذه التحركات تعكس نهجًا دبلوماسيًا نشطًا تتبناه الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي، بهدف توسيع دوائر التواصل مع مختلف مراكز التأثير في الولايات المتحدة، بما يسهم في تعزيز فهم المواقف المصرية تجاه القضايا الإقليمية، ودعم دور القاهرة كفاعل رئيسي في جهود تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأضاف أن التواصل مع المؤسسات والمنظمات المؤثرة داخل المجتمع الأمريكي يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز الحضور المصري على الساحة الدولية، وترسيخ مكانة مصر كشريك استراتيجي فاعل في معالجة التحديات الإقليمية والدولية.