أمسى القاصي والداني في العالم أجمع يتحدث عن مصر ودورها في وقف إطلاق النار نتيجة التحركات الحكيمة والقوية والصارمة من قيادتها الحكيمة المتمثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي حدد مبادئ الدولة وشدد على رفضها التهجير وأكد على أهمية إدخال المساعدات والجلوس والتفاوض والوصول إلى حل الدولتين لإقامة السلام العادل الشامل في الشرق الأوسط، والذي أكد باستمرار في كل خطاباته أن الشرق الأوسط لن ينعم بالسلام طالما لم يتم حل القضية الفلسطينية، ليكون هو القائد الأول من نوعه الذي يحارب من أجل الإتيان بنور يضيء طريق الفلسطينيين المظلم، وينثر أزهار الأمل في طريق الشوك المملوء بالدماء، ولذلك كانت هناك ضرورة للتوقف قليلا والتحدث عن التحركات والرؤى التي تبناها الرئيس السيسي لإحلال السلام العادل في الشرق الأوسط.

فكره سبق عصره

أكدت تحركات الرئيس السيسي على محورية الدور المصري وأهميته، وعودة النسر ليحلّق من جديد ويفرد جناحيه على الشرق الأوسط ويكون في مكانه الطبيعي، فبعد عام 2013 وبسبب التوترات والمعاناة التي شهدتها البلاد كان الشرق الأوسط يعاني من ضياع الرائد له طوال هذه الفترة، ولكن الرئيس السيسي استطاع بحكمة قرارته أن يصعد بالبلاد وأن يعيدها إلى مكانه الطبيعي، ليبدأ بعد ذلك في النظر إلى حل حقيقي نهائي للقضية الفلسطينية، فما كان منه إلا رفض التهجير في يوم 10 أكتوبر 2025 والتأكيد على أنه يتحقق لا سيما على حساب الأراضي المصرية، وكانت هذه أولى التحركات والرسائل التي بعثتها مصر للعالم أجمع، ولم يفهمها الكثيرون، فلم يكن هناك من يتحدث وقتها عن التهجير بشكل رسمي، ولكن بعدها بفترة أن الرئيس السيسي كان محقا في نظرته، وأن الولايات المتحدة وأوروبا تدعم إسرائيل التي صرحت بكل وضوع برغبتها في تفريغ قطاع غزة.

رفض التهجير

ولكن رغم كل الضغوطات كانت مصر وكان الرئيس السيسي رافضا وأكد أن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة ظلم لن تشارك فيه مصر، لأن تهجيرهم يعني تصفية القضية الفلسطينية.

وقف الشعب المصري خلف الرئيس السيسي، وخرجوا أكثر من مرة، في شوارع مصر، وأمام معبر رفح لتأييده، وأكدوا بكل وضوح دعمه في كل خطواته، وأن هناك 120 مليون جندي مصري على أهبة الاستعداد، وفي انتظار إشارة منه.

وكان الرئيس السيسي على اتصال دائم بأطراف عربية ودولية لينقل رسالة مصر الرافضة لأي تصعيد عسكري أو تهجير جماعي للفلسطينيين.

إدخال المساعدات الغذائية

ووجّه الرئيس السيسي بسرعة إدخال المساعدات الغذائية والطبية من خلال معبر رفح، ورفع حالة الطوارئ في المستشفيات المصرية لعلاج الجرحى والمصابين من غزة.

كما شاركت مصر من خلال الهلال الأحمر المصري ومنظمات المجتمع المدني لضمان استمرار المساعدات رغم المخاطر الأمنية.

أسفرت جهود مصر عن إدخال آلاف الأطنان من المساعدات، ونقل مئات المصابين للعلاج في مصر، والاستمرار في جهود الوساطة التي أثمرت في النهاية عن عن التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ للسلام بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

حوّل التأييد إلى معارضة

كانت أوروبا وأمريكا مؤيدة لفكرة التهجير، لا سيما أنه عندما أتى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان في البداية مؤيدا لفكرة التهجير، وربما هذا بسبب التقارير الخاطئة والمزيفة عن غزة وعن حماس، التي كان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يقول عنها دائما أنها لا تريد السلام.

فأجرى الرئيس السيسي عدة زيارات إلى أوروبا، ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى البلاد، واستطاع جعل كل أوروبا تؤيد فكرة حل الدولتين وإحلال السلام الشامل في الشرق الأوسط.

فعل ما يريد

رفض الرئيس السيسي دعوة الرئيس ترامب، وزيارة أمريكا، وأكد أنه طالما فكرة التهجير موضوعة في جدول المناقشات فلن يزور أمريكا.

وبعد سلسلة من الاتصالات استطاع الرئيس السيسي إقناع الرئيس ترامب بفكرة السلام وحل الدولتين، واستطاع إقناع المقاومة بقبول خطته الأخيرة التي اشتملت على 21 بندا من ضمنها وقف إطلاق النار وانسحاب الاحتلال وإدخال المساعدات، ثم في المرحلة الثانية حل الدولتين وتوحيد الصف الفلسطيني وإدارة مؤقتة لقطاع غزة، وحل الدولتين في النهاية، والوصول إلى سلام عادل.

وبالفعل دعا الرئيس السيسي نظيره الأمريكي ترامب إلى مصر لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار بمدينة السلام «شرم الشيخ»، ونجحت القمة التي حضرها زعماء العالم، وتم الوصول في النهاية إلى اتفاقية تضمن الحقوق للفلسطينيين وتضع أملا لمستقبلهم.

اقرأ أيضاًالصحة العالمية: ندعو إلى فتح جميع معابر قطاع غزة

«الأونروا»: لا يمكن إيصال المساعدات إلى شمال غزة دون فتح معبري زيكيم وإيريز

أردوغان: إعادة إعمار غزة مسؤولية جماعية.. ومصر وتركيا لا يمكنهما القيام بها وحدهما

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: السيسي الرئيس السيسي الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الفلسطينيين غزة الرئيس ترامب إدخال المساعدات الرئیس السیسی الشرق الأوسط حل الدولتین

إقرأ أيضاً:

الرئيس السيسي يهنئ إيطاليا بذكرى يوم الجمهورية.. ودولة ساموا بذكرى يوم الاستقلال

بعث الرئيس عبد الفتاح السيسي برقية تهنئة إلى كل من الرئيس سيرجيو ما تاريلا، رئيس الجمهورية الإيطالية، وجورجيا ميلوني، رئيسة وزراء الجمهورية الإيطالية، بمناسبة الاحتفال بذكرى يوم الجمهورية.

وأوفد الرئيس السيسي، حسام زعتر، الأمين برئاسة الجمهورية، إلى سفارة الجمهورية الإيطالية بالقاهرة للتهنئة بهذه المناسبة.

كما بعث رئيس الجمهورية برقية تهنئة مماثلة إلى تويمالياليفانو فاليتوا سوالوفي الثاني، رئيس دولة ساموا المستقلة، بمناسبة الاحتفال بذكرى يوم الاستقلال.

طباعة شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية برقية تهنئة الرئيس سيرجيو ما تاريلا رئيس الجمهورية الإيطالية السيدة جورجيا ميلوني رئيسة وزراء الجمهورية الإيطالية الاحتفال بذكرى يوم الجمهورية

مقالات مشابهة

  • الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 45 من المصابين الفلسطينيين
  • الرئيس السيسي يثمن جهود الدولة ومؤسساتها لمواجهة الأزمات المتلاحقة
  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • السيسي يستعرض رؤية القاهرة لاحتواء أزمات المنطقة أمام وفد من المنظمات اليهودية الأمريكية
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • الرئيس السيسي يهنئ إيطاليا بذكرى يوم الجمهورية.. ودولة ساموا بذكرى يوم الاستقلال
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 206 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
  • السيسي يؤكد محورية التنسيق بين مصر والولايات المتحدة لتحقيق السلم والاستقرار في الشرق الأوسط
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 204 لدعم الأشقاء الفلسطينيين