إسطنبول.. “محكمة غزة” تتناول الجرائم ضد المدنيين والصحفيين والتعليم
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
تناولت الجلسة الختامية من أعمال اليوم الثاني لـ”محكمة غزة” الرمزية، في إسطنبول، الجمعة، الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل ضد المدنيين والصحفيين ونظام التعليم في قطاع غزة.
و”محكمة غزة” مبادرة دولية مستقلة، أسسها في العاصمة البريطانية لندن في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أكاديميون ومثقفون ومدافعون عن حقوق الإنسان وممثلو منظمات مدنية، بسبب “إخفاق المجتمع الدولي تماما في تطبيق القانون الدولي بقطاع غزة”.
وعقدت الجلسة الختامية في قاعة “جميل بيرسل” بجامعة إسطنبول، برئاسة المقرر الأممي السابق المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة البروفيسور ريتشارد فولك، وتناولت الجلسة قضايا “الجرائم ضد المدنيين والصحفيين ونظام التعليم”.
وشارك في الجلسة، التي قُسمت إلى ثلاثة محاور رئيسية، كل من الصحفي أحمد الناعوق، والمحامية الفلسطينية مديرة مؤسسة “الضمير” سحر فرنسيس، والناشطة والباحثة هالة شومان.
وفي محور “الجرائم ضد الصحفيين”، تحدث الصحفي الفلسطيني أبوبكر عابد، ومدير ومؤسس عيادة القدس لحقوق الإنسان الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة القدس الدكتور منير نسيبة.
وفي محور “إبادة التعليم”، قدم كل من الطالبين الغزيين أسامة الأوسطا، ومالك السويركي، والأستاذ في جامعة كامبريدج وسام عامر، مداخلاتهم وتقييماتهم.
وفي محور “الجرائم ضد المدنيين” ألقى الصحفي أحمد الناعوق، كلمة بعنوان “لسنا أرقامًا – صوت الشباب الفلسطيني”.
وقال إن 21 فردًا من عائلته الذين قتلوا على يد إسرائيل “لم يكونوا مجرد أرقام، بل كانوا بشرًا من لحم ودم”.
وقالت المحامية الفلسطينية سحر فرنسيس، في كلمتها بعنوان “الاعتداء الجنسي والاعتقال الجماعي” إن معاناة سكان غزة بدأت قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023 بكثير، وقد وثقها الخبراء والمختصون منذ عقود.
وأوضحت أنه قبل أكتوبر 2023 كان هناك نحو 5 آلاف و200 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، ورغم الإفراج عن حوالي 2000 أسير من غزة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، إلا أن العدد ارتفع اليوم إلى 9 آلاف و100 أسير بينهم 400 طفل و53 امرأة.
وتحدثت فرنسيس عن حالات تجويع وتعذيب واغتصاب يتعرض لها الأسرى الغزّيون.
وأكدت أنه “لا عدالة من دون محاسبة”، وأن من الضروري أن يدفع مرتكبو الجرائم المنظمة منذ عام 1948 ثمن أفعالهم.
في كلمتها بعنوان “الإبادة الإنجابية: كيف تستهدف إسرائيل حاضر ومستقبل الفلسطينيين في غزة؟” قالت الناشطة والباحثة هالة شومان، إن إسرائيل تستهدف بشكل منهجي الصحة الإنجابية في غزة بغرض تدمير مستقبل الفلسطينيين.
وأشارت إلى أن “الإبادة الإنجابية” تعد هجومًا مباشرًا على الأسرة والصحة الإنجابية، وأن إسرائيل تتعمد إلحاق أضرار بأجهزة التكاثر لدى الرجال لمنع تكاثر الفلسطينيين.
*الجرائم ضد الصحفيين
قدّم الصحفي الفلسطيني أبوبكر عابد، عرضاً بعنوان “شهادة صحفي فلسطيني من غزة”.
أكّد عابد، أنهم في غزة لا يقومون فقط بالعمل الصحفي، بل أكثر من ذلك.
وقال: “هذا ليس مجرد توثيق للإبادة الجماعية، لأننا جزء منها. نحن لا نعيش حياة مترفة في فنادق خمس نجوم لنغطي ما يحدث من بعيد. نحن لم نأتِ إلى غزة لتغطية الخبر من الخارج، بل أصبحنا جزءاً منه. الألم ألمنا، والمعاناة جزء من حياتنا، ونحن نؤدي أكثر من عمل في الوقت ذاته”.
وأضاف عابد، أن بعض وسائل الإعلام تذهب إلى غزة بحثاً عن “الشهرة” بدلاً من نقل معاناة الناس، وتنشر أكاذيب إسرائيل.
وأشار إلى أن من أهم خطوات “محكمة غزة” هو محاسبة جميع الأطراف، بما في ذلك وسائل الإعلام الغربية.
وشدّد على ضرورة توثيق كل جريمة ترتكبها إسرائيل في غزة ومحاسبة حكومة تل أبيب.
وقال عابد: “إحياء إنسانية الفلسطينيين وضمان تحقيق العدالة تجاه من أنكروا إنسانيتنا مسؤوليتنا المشتركة. الصحفيون الغربيون يجب أن يدفعوا ثمن ما سمحوا بحدوثه خلال العامين الماضيين”.
اقرأ أيضاتركيا تنجح في اختبار جديد ضمن برنامج تطوير الصواريخ…
المصدر
المصدر: تركيا الآن
كلمات دلالية: ضد المدنیین الجرائم ضد محکمة غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.