تنمية نفط عُمان تنجح في اختبار 15 تقنية واعدة في مجالات خفض الانبعاثات
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
«عمان»: نجحت شركة تنمية نفط عُمان (PDO) في اختبار 15 تقنية واعدة في مجالات خفض الانبعاثات من بين 18 مبادرة تقنية مبتكرة لتساهم في تقليل حرق الغاز، وكفاءة الطاقة، وتوليد الكهرباء من المصادر المتجددة.
وقال الدكتور أفلح الحضرمي المدير العام لشركة تنمية نفط عمان: رغم التحول العالمي في الطاقة النظيفة، تواصل الشركة تطوير عملياتها في مجال النفط والغاز عبر تطبيق أحدث تقنيات الاستخلاص المعزز (EOR) والتحول الرقمي، لضمان كفاءة النظام الطاقي واستدامته خلال مرحلة الانتقال إلى الطاقة المتجددة.
وقد انعكست هذه الجهود على الأداء، إذ خفضت الشركة تكلفة الإنتاج لكل برميل، وتجاوزت الهدف المحدد للإنتاج اليومي 700 ألف برميل يوميًا.
وأضاف المدير العام لشركة تنمية نفط عمان في حوار أجرته مجلة «تايم» الأمريكية: إن شركة تنمية نفط عُمان تعد من أبرز رعاة القيمة المحلية المضافة (ICV)، حيث وضعت منظومة متكاملة لدعم الشركات العُمانية، وتعزيز مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل التوريد، بما يضمن أن تنعكس عائدات النفط على تنمية المجتمع والاقتصاد، وتعرف الشركة كذلك بدورها كمؤسسة حاضنة للكفاءات الوطنية، فقد استثمرت ملايين الريالات في التدريب والتطوير، حتى أصبحت ما يشبه "مدرسة للقادة" في سلطنة عمان إذ يشغل خريجوها اليوم مواقع قيادية في مختلف القطاعات، من بينهم الكثير من الوكلاء والوزراء والمدراء التنفيذيين.
وأضاف المدير العام: إن وجود كوادر على مستوى عالٍ من التدريب والكفاءة يشكل عنصرا أساسيا لنجاح رحلة التحول لتكون سلطنة عمان مركزا إقليميا لتصدير الطاقة النظيفة في المنطقة.
وحول المبادرات التي تتبناها شركة تنمية نفط عمان لتطوير القادة قال الحضرمي: إن الشركة أطلقت برنامج "صدارة" لتطوير القيادات، ومبادرة "رواد" التي تم إعدادها بالتعاون مع كلية لندن للأعمال؛ لتأهيل الشباب العُماني من موظفي الشركة لقيادة مستقبل الطاقة، كما قامت الشركة بإعداد برنامجٍ شاملٍ تحت عنوان «رحلة التحول، Journey of Transformation» تحت شعار «لِعُمان»، ويهدف إلى تحديث استراتيجيتها وإعادة تعريف غايتها بما يواكب التحولات العالمية في قطاع الطاقة.
وأكد المدير العام على أن هذه البرامج ترتكز على أربعة محاور رئيسية المتمثلة في نمو الإنتاج، وترشيد التكاليف، وتعزيز الحوكمة والأخلاقيات، وتحسين أداء الصحة والسلامة والبيئة (HSE) مضيفا: إن تنمية نفط عمان تتحمل مسؤولية كبيرة لأنها أكبر مولد للإيرادات في السلطنة، ولذلك يجب أن نكون في طليعة التغيير.
وأكد أن الشركة تولي أهمية كبرى للحوكمة والنزاهة في العمل، حيث تُدار جميع معاملاتها وفق أعلى معايير الشفافية والمهنية، كما تحتل موقعًا ضمن الربع الأعلى عالميًا في مؤشرات الصحة والسلامة والبيئة، وتعتبر حماية العاملين والمقاولين وأسرهم مسؤولية أخلاقية وقانونية.
ويشير الدكتور الحضرمي إلى أن التحول الحقيقي لا يقتصر على التقنيات والسياسات، بل يشمل تغيير الثقافة المؤسسية ذاتها بقوله: "رحلتنا في جوهرها تتعلق بتغيير العقليات داخل الشركة، والتجربة العمانية الممتدة لثمانين عاما في القطاع تؤكد على ضرورة أن تكون الخطى نحو التغيير تتسم برؤية واضحة".
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: تنمیة نفط عمان المدیر العام تنمیة نفط ع
إقرأ أيضاً:
خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟
في ظل المساعي الدولية المتواصلة لاحتواء التوتر المتصاعد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، تكثف الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية أملا في التوصل إلى تفاهمات تفتح الباب أمام تهدئة ميدانية وتمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وكشف موقع "أكسيوس"، نقلا عن مسؤول أمريكي، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أجرى خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية سلسلة اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيضضف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في إطار تحرك أمريكي يهدف إلى دفع مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار وخفض حدة التوتر بين الجانبين.
وبحسب المسؤول الأمريكي، فإن المبادرة المطروحة تأتي ضمن المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، وتستند إلى خطة تدريجية تبدأ بقيام حزب الله بوقف جميع الهجمات التي يشنها ضد إسرائيل، على أن يقابل ذلك التزام إسرائيلي بعدم توسيع نطاق العمليات العسكرية أو تنفيذ ضربات إضافية في العاصمة اللبنانية بيروت.
وأوضح المسؤول أن المقترح الأمريكي يقوم على مبدأ التهدئة المتبادلة والخطوات المتدرجة، معتبرا أن تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة يمكن أن يمهد الطريق نحو خفض ملموس للتوترات العسكرية، وصولا إلى وقف فعلي للأعمال العدائية بين الطرفين إذا ما التزم الجانبان ببنود التفاهمات المطروحة.
وأشار إلى أن الرئيس اللبناني جوزيف عون حاول الدفع بالمقترح الأمريكي والعمل على بلورة تفاهم سياسي حوله، في إطار المساعي الرامية إلى تجنب المزيد من التصعيد، إلا أن الموقف الذي صدر عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لم يحقق، بحسب وصف المسؤول الأمريكي، النتائج التي كانت واشنطن تأملها.
وأضاف أن نبيه بري أكد خلال المناقشات أنه قادر على ضمان التزام حزب الله بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تبادر إسرائيل أولا إلى وقف عملياتها العسكرية، وهو ما اعتبره المسؤول الأمريكي موقفا لا يسهم في دفع جهود التهدئة بالسرعة المطلوبة.
وفي سياق حديثه، وجه المسؤول الأمريكي انتقادات حادة إلى حزب الله، متهما إياه بالتحرك وفقا للتوجهات الإيرانية أكثر من مراعاة المصالح اللبنانية الداخلية، كما زعم أن طهران تسعى إلى إطالة أمد الأزمة الحالية بهدف تعزيز نفوذها السياسي والإقليمي، والظهور لاحقا باعتبارها طرفا رئيسيا ساهم في التوصل إلى حلول أو احتواء التصعيد.
وأكد المسؤول أن الإدارة الأمريكية لا ترى إمكانية لاستمرار إسرائيل في تحمل الهجمات التي تتعرض لها دون رد، مشددا على أن الطريق الأسرع نحو خفض التصعيد وحماية المدنيين على جانبي الحدود يتمثل في التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، بما يهيئ الأجواء أمام استكمال المسار الدبلوماسي ومنع تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المبادرة الأمريكية الرامية إلى تهدئة التوتر بين لبنان وإسرائيل لا تزال في مراحلها الأولى، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتهيئة الأجواء أمام مسار تفاوضي قد يسهم في خفض التصعيد القائم.
وأضاف فهمي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "لا تزال المبادرة الأمريكية الرامية إلى تهدئة التوتر بين لبنان وإسرائيل في مراحلها الأولى، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتهيئة الأجواء أمام مسار تفاوضي قد يسهم في خفض التصعيد القائم".
وأشار فهمي، إلى أن المقترحات المطروحة من جانب وزارة الخارجية الأمريكية تتضمن خطة تدريجية تقوم على وقف حزب الله عملياته وتحركاته العسكرية ضد إسرائيل بشكل متدرج، على أن يقابل ذلك التزام إسرائيلي بخفض التصعيد العسكري ووقف العمليات التي تستهدف بيروت ومناطق أخرى بصورة تدريجية ومتوازية.
وتابع: "إلا أن هذا المسار يواجه تحديات مرتبطة بالوضع السياسي الداخلي في لبنان، خاصة في ظل تعدد مراكز القرار وتأثير الرئاسات الثلاث على آلية اتخاذ المواقف المتعلقة بالملفات الأمنية والسياسية الحساسة".
وأردف: " أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنه قادر على ضمان التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن نجاح أي اتفاق يتطلب في المقابل التزاما إسرائيليا واضحا ومماثلا بوقف العمليات العسكرية وعدم خرق التفاهمات المحتملة".
وأكمل: "وينظر إلى التحرك الأمريكي باعتباره خطوة بالغة الأهمية في هذه المرحلة، لا سيما مع الاستعداد لعقد لقاءات بين مسؤولين من لبنان وإسرائيل في واشنطن يومي الثلاثاء والأربعاء، حيث من المتوقع استكمال المباحثات المتعلقة بالترتيبات الدفاعية والأمنية ومناقشة آليات تنفيذ أي تفاهمات مستقبلية".
واختتم: "ورغم وجود مؤشرات على محاولات جادة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، فإن المفاوضات لا تزال في بدايتها وتحتاج إلى إجراءات لبناء الثقة وضمانات أمريكية تدعم فرص نجاحها، كما أن مسار التفاوض قد يتأثر بتطورات إقليمية أوسع، من بينها الملف الإيراني، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مدى قدرة المبادرة الأمريكية على تحقيق تقدم ملموس على الأرض".
والجدير بالذكر، أن هذه الجهود تأتي في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية حالة من التصعيد المتبادل، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات أي توسع محتمل للصراع على الاستقرار الإقليمي.