عقاقير شائعة تمنح أما جديدا في تأخير الإصابة بمرض الزهايمر
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
توصل فريق من العلماء إلى أن عقارين متوفرين على نطاق واسع، أحدهما لعلاج السكري والآخر على شكل بخاخ أنفي للأنسولين، قد يسهمان في تحسين صحة الدماغ وتأخير تطور مرض الزهايمر.
وتأتي هذه النتائج ضمن دراسة جديدة نُشرت في مجلة الزهايمر والخرف، حيث اعتبر الباحثون أن هذا الاكتشاف يمكن أن يسد فجوة علاجية حرجة لمرضى الزهايمر الذين لا تتوفر لهم خيارات فعالة أو آمنة.
كشفت الدراسة أن عقار إمباجليفلوزين، المستخدم عادة لعلاج مرضى السكري وأمراض القلب، استطاع أن يقلل من مؤشرات تلف الدماغ ويحسن تدفق الدم إلى المناطق الحيوية فيه.
وقالت الدكتورة سوزان كرافت من كلية الطب بجامعة ويك فورست، قائدة البحث، إن هذا الدواء الذي يُعرف تجاريًا باسم جارديانس أظهر قدرة لافتة على استعادة النشاط الدماغي وتحسين صحة الأوعية الدموية العصبية. وأشارت إلى أن هذه النتائج تمثل أول دليل سريري على أن تحسين التمثيل الغذائي للدماغ يمكن أن يكون استراتيجية فعالة في مواجهة الزهايمر.
بخاخ الأنسولين الأنفي يعزز الذاكرة ويحسن وظائف الإدراك
أظهرت الدراسة أيضًا أن استخدام بخاخ أنفي لتوصيل الأنسولين مباشرة إلى الدماغ أدى إلى تحسينات ملحوظة في الذاكرة والأداء الإدراكي، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بمراحل مبكرة من المرض.
ويعمل هذا البخاخ من خلال جهاز دقيق يرسل الأنسولين عبر الأنف متجاوزًا مجرى الدم ليصل مباشرة إلى أنسجة الدماغ، حيث يقوم بتنشيط بروتينات تحافظ على النهايات العصبية وتنظم الاستجابات المناعية.
نتائج مبشرة وسلامة عالية للعلاجين
شارك في التجربة السريرية 47 شخصًا بمتوسط عمر بلغ 70 عامًا، وتم توزيعهم إلى مجموعات تلقت إمباجليفلوزين أو الأنسولين الأنفي أو كليهما أو علاجًا وهميًا. وأكد الباحثون أن العلاجات كانت آمنة ومتحملة جيدًا، مع آثار جانبية خفيفة ومتشابهة بين المجموعات.
وأظهرت التحليلات أن كل دواء قدم فوائد مميزة؛ فبينما خفض إمباجليفلوزين مستوى بروتين تاو المرتبط بتلف الخلايا العصبية، ساهم الأنسولين الأنفي في تحسين الأداء في اختبارات الذاكرة المبكرة.
خطوة نحو مستقبل علاجي جديد للزهايمر
يرى العلماء أن تعزيز التمثيل الغذائي الدماغي يمثل نهجًا جديدًا واعدًا لعلاج الزهايمر، ويدعون إلى تجارب أكبر وأطول أمدًا لتأكيد هذه النتائج الأولية.
وقالت الدكتورة كرافت: "نخطط لتوسيع الدراسة لتشمل مراحل مبكرة جدًا من المرض، لأن هذه العلاجات أظهرت إمكانات حقيقية لتحسين الإدراك والصحة العصبية الوعائية".
وتخلص الدراسة إلى أن دمج إمباجليفلوزين وبخاخ الأنسولين الأنفي قد يشكل منعطفًا مهمًا في علاج الزهايمر، إذ يوفر خيارات جديدة أكثر أمانًا وفعالية مقارنة بالأدوية التقليدية، مما يمنح المرضى أملاً جديدًا في الحفاظ على الذاكرة وجودة الحياة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الزهايمر الإصابة بمرض الزهايمر مرضى السكري التمثيل الغذائي بخاخ أنف أمراض القلب تدفق الدم نشاط الدماغ مجرى الدم علاج السكر إلى أن
إقرأ أيضاً:
علماء يبتكرون علاجا واعدا لالتهاب الدماغ المرتبط بالتقدم في السن
ابتكر العلماء علاجًا تجريبيًا يعتمد على استخدام الحويصلات خارج الخلوية المستخلصة من الخلايا الجذعية العصبية البشرية، بهدف تقليل التهاب الدماغ الناتج عن التقدم في العمر.
وفقًا لفريق تطوير العلاج، يُظهر الدماغ مع تقدم العمر نوعًا من الالتهاب المزمن منخفض المستوى يرتبط بضعف الذاكرة والتدهور المعرفي.
بناءً على ذلك، قاموا بتطوير دواء على هيئة رذاذ أنفي يحتوي على هذه الحويصلات الدقيقة، والتي تضم جزيئات علاجية، ومن أجل تقييم فعالية العلاج، تم اختباره على فئران مختبرية.
أظهرت النتائج انخفاضًا ملموسًا في مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي في منطقة الحُصين، وهي جزء أساسي في الدماغ مسؤول عن عمليات التعلم والذاكرة، كما أدى العلاج إلى تقليل نشاط المسارات الجزيئية المرتبطة بالتغيرات الدماغية المرتبطة بالشيخوخة، مع تعزيز وظيفة الجينات المسؤولة عن استقلاب الطاقة وحماية الخلايا العصبية.
وكشف تحليل إضافي أن الحمض النووي الريبوزي الميكروي الموجود في الحويصلات خارج الخلوية (الإكسوزومات) يعمل على تعطيل الآليات التي تؤدي إلى الالتهاب المزمن.
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون تغييرات جوهرية في سلوك الخلايا المناعية الموجودة في الدماغ، لا سيما الخلايا الدبقية الصغيرة التي أظهرت انخفاضًا في ميلها لدعم العمليات الالتهابية.
وكان لهذه التغيرات تأثير إيجابي على الوظائف الإدراكية والذاكرة لدى الحيوانات التي خضعت للعلاج، ويرى العلماء أن هذا النهج العلاجي يمثّل تقدمًا واعدًا في التصدي لضعف الدماغ المرتبط بتقدم السن.