طارق شكري: الأسعار الحالية للوحدات منطقية.. والربحية لا تتجاوز 12% ولا صحة لتسعير العقارات بالدولار
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
أكد المهندس طارق شكري، رئيس شركة “عربية” للاستثمار العقارى، رئيس غرفة التطوير العقاري السابق وعضو مجلس إدارتها المنتخب في الدورة الأخيرة، أن القطاع العقاري يعد أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أنه قطاع صلب يشغل أكثر من ربع القوى العاملة في مصر، ويمثل الحجر الأساس في عملية التنمية الحالية.
وأوضح شكري، في تصريحات خاصة لـ “بوابة الوفد”، أن الغرفة تمثل الجناح المنظم للقطاع الخاص داخل المنظومة العقارية، وتعمل على تحقيق الاتزان بين أطراف المنظومة الثلاثة: الحكومة، والمطورين، والعملاء، لضمان بيئة عمل عادلة ومستقرة.
وأضاف رئيس غرفة التطوير العقاري، أن الغرفة انتهت من تصنيف الشركات إلى ثلاث فئات رئيسية: كبرى، ومتوسطة، وصغرى، وفقًا لحجم الأعمال والميزانية السنوية المعتمدة من مراقب حسابات معتمد.
وأشار إلى أن هذا التصنيف يتم تحديثه سنويًا وفق أداء الشركات، ما يعزز الشفافية ويساعد العملاء على التعامل بثقة مع الشركات بناءً على حجمها الحقيقي.
اتحاد المطورين.. خطوة مرتقبة لتنظيم أكبر للسوقوأكد شكري، أن الغرفة تتطلع خلال الفترة المقبلة إلى إنشاء اتحاد المطورين العقاريين، والذي سيتولى صلاحيات إضافية تسهم في تحقيق مزيد من الاتزان داخل السوق العقاري، مشيرًا إلى أن التعاون بين الغرفة والدولة وصل إلى درجة عالية من التنسيق والاستماع لمطالب المطورين.
وأوضح أن الحكومة استجابت مؤخرًا لمطالب المطورين بشأن قيمة التحسين على الأراضي الواقعة بالطرق الساحلية والصحراوية، حيث تم الاتفاق على أن تكون الفائدة 10% لمدة خمس سنوات بدلًا من ثلاثة، مع إمكانية تقسيط الدفعة المقدمة البالغة 20% على مدار عام، بواقع 5% كل ثلاثة أشهر.
التمويل العقاري.. الحلقة الأهم بين المطور والمشتريوأشار شكري إلى أن ملف التمويل العقاري يمثل الحلقة الأهم لتحقيق التوازن بين المطورين والعملاء، موضحًا أن التمويل العقاري هو الحل الفعلي لتمكين المواطنين من تملك وحدات مناسبة دون أعباء مالية كبيرة، مؤكدًا أن الغرفة تعمل على تطوير أدوات تمويلية جديدة بالتعاون مع الجهات المعنية.
الأسعار الحالية للوحدات العقارية منطقية وتعكس التكلفة الحقيقية
وعن تسعير الوحدات العقارية، قال شكري إن الأسعار الحالية طبيعية ومنطقية، نظرًا لارتفاع مدخلات الصناعة من تكلفة الأرض والبناء إلى التسويق والإشراف الهندسي، موضحًا أن متوسط هامش الربحية لا يتجاوز 10 إلى 12% خلال فترة تنفيذ المشروع التي تمتد من 4 إلى 5 سنوات، وهي نسبة طبيعية عالميًا.
مقترح الشراكة مع صندوق الإسكان الاجتماعي قيد الدراسة
وكشف رئيس الغرفة أن هناك فكرة مطروحة للتعاون بين المطورين وصندوق الإسكان الاجتماعي، تتضمن تنفيذ المطورين لوحدات إسكان اجتماعي على نسبة 30% من الأراضي، مقابل تخصيص 70% لمشروعات إسكان حر في مواقع أخرى، موضحًا أن المقترح لا يزال في مرحلة الدراسة والمشاورات.
لا صحة لتسعير العقارات بالدولار
ونفى شكري ما يتردد حول تسعير الوحدات العقارية بالدولار أو ما يعادل 100 جنيه للدولار، مؤكدًا أن هذه مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة، وأن المطورين التزموا طوال الفترة الماضية بعدم تحميل المشترين أي زيادات رغم التحديات الاقتصادية وتراجع قيمة العملة.
وشدد على أن المطورين واجهوا خسائر كبيرة خلال الأعوام من 2021 إلى 2023 نتيجة فروق أسعار الصرف، ورغم ذلك تمسكوا بتسليم الوحدات بنفس الأسعار المتفق عليها، حفاظًا على الثقة بين المطور والمشتري.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المهندس طارق شكري القطاع العقاري اتحاد المطورين التمويل العقاري صندوق الإسكان الاجتماعي أن الغرفة إلى أن
إقرأ أيضاً:
تسهيلات جديدة في قانون التصالح.. خصم 25% وتقسيط حتى 5 سنوات لتقنين أوضاع العقارات
تواصل الدولة جهودها لتشجيع المواطنين على تقنين أوضاع العقارات المخالفة، من خلال تطبيق منظومة متكاملة للتصالح في مخالفات البناء تستهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
وفي هذا الإطار، تضمن قانون التصالح في مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية مجموعة من التيسيرات والإجراءات المرنة التي تسهل على المواطنين استكمال إجراءات التصالح والحصول على المستندات القانونية اللازمة دون تحمل أعباء مالية كبيرة.
وتأتي هذه التسهيلات في ظل الإقبال المتزايد من المواطنين على تقديم طلبات التصالح بهدف توفيق أوضاع عقاراتهم، خاصة مع ما يوفره التصالح من مزايا قانونية تضمن استقرار الملكية وتمنح العقارات وضعًا قانونيًا معتمدًا يتيح لأصحابها الاستفادة الكاملة منها في مختلف المعاملات الرسمية.
ويعد الجانب المالي أحد أهم العناصر التي حرص القانون على تنظيمها بصورة مرنة، حيث أتاحت اللائحة التنفيذية أكثر من نظام للسداد بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية المختلفة للمواطنين، ويمنحهم حرية اختيار الآلية الأنسب وفقًا لقدراتهم المالية.
الموافقة على طلب التصالح
ووفقًا للمادة 15 من اللائحة التنفيذية لقانون التصالح، يمكن لصاحب الطلب الاستفادة من خصم يصل إلى 25% من إجمالي قيمة مقابل التصالح في حال سداد المبلغ بالكامل دفعة واحدة خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا من تاريخ الموافقة على طلب التصالح، وهو ما يمثل حافزًا ماليًا مهمًا للراغبين في إنهاء الإجراءات بشكل سريع.
كما سمحت اللائحة بسداد المبلغ المتبقي بعد دفع مقدم جدية التصالح على أقساط دورية تمتد لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، دون تحميل المواطن أي فوائد إضافية، الأمر الذي يخفف من الأعباء المالية ويتيح الفرصة لعدد أكبر من المواطنين لاستكمال إجراءات التصالح.
وفي إطار منح مزيد من المرونة، أجاز القانون مد فترة التقسيط إلى أربع أو خمس سنوات للراغبين في توزيع الالتزامات المالية على فترات أطول، على أن يتم تطبيق فائدة سنوية يحددها وزير المالية وفقًا لسعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي المصري.
وشددت اللائحة التنفيذية على ضرورة الالتزام بمواعيد سداد الأقساط المحددة، حيث يترتب على التأخر في سداد قسطين متتاليين اعتبار طلب التصالح كأن لم يكن، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ما لم يقدم صاحب الطلب أسبابًا ومبررات تقبلها الجهة الإدارية المختصة.
ويرى متخصصون في الشأن العقاري أن هذه التيسيرات تمثل خطوة مهمة نحو تشجيع المواطنين على إنهاء أوضاع المخالفات القائمة، خاصة أن التصالح لا يقتصر على تسوية المخالفة فحسب، بل يمنح العقار وضعًا قانونيًا مستقرًا ويزيد من قيمته السوقية، فضلًا عن تمكين المالك من إجراء مختلف التصرفات القانونية عليه دون معوقات.
كما يتيح تقنين الأوضاع إمكانية تسجيل العقار والتعامل عليه بالبيع أو الشراء أو التوريث بصورة قانونية، بالإضافة إلى الاستفادة من الخدمات المصرفية والحصول على التمويل أو القروض بضمان الوحدة العقارية، وهو ما ينعكس إيجابيًا على حركة السوق العقارية والاستثمار في القطاع العقاري.
وتؤكد التسهيلات التي تضمنها قانون التصالح ولائحته التنفيذية توجه الدولة نحو تحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين، بما يسهم في تسريع وتيرة تقنين الأوضاع المخالفة، ودعم جهود الدولة في حصر وإدارة الثروة العقارية، وتعزيز الاستقرار القانوني للعقارات في مختلف المحافظات.