أكدت دار الإفتاء المصرية في بيان رسمي عبر صفحتها على موقع "فيسبوك" حكم إقامة الأربعين والسنوية للميت، موضحة أن هذا الأمر من أكثر الأسئلة التي تَرِد إلى لجان الفتوى من المواطنين الراغبين في معرفة الحكم الشرعي الواضح فيه.

وأوضحت لجنة الفتوى الرئيسة بالدار أن جمهور الفقهاء أجمعوا على أن مدة التعزية المشروعة لا تتجاوز ثلاثة أيام من تاريخ الوفاة، وأن استمرار العزاء بعدها مكروه، لما في ذلك من تجديد للأحزان وتكليف لأهل الميت بما لا يطيقون من مشقة وضغط نفسي ومادي، مشيرة إلى أن الاستثناء الوحيد هو لمن كان غائبًا أو لم يعلم بوفاة الشخص إلا بعد مضي تلك المدة.

وبينت اللجنة أن إقامة الأربعين أو السنوية ليست من شعائر العزاء الملزمة شرعًا، ولكن لا حرج في الاجتماع في هذه المناسبات بنية الدعاء أو هبة ثواب عمل صالح للميت، كقراءة القرآن الكريم أو الصدقة أو إطعام الطعام، سواء كان ذلك في اليوم الأربعين أو بعد مرور عام أو في أي وقت آخر، ما دام الغرض منها إهداء الثواب وليس الرياء أو المباهاة، مؤكدة أن الله سبحانه وتعالى يتقبل العمل بالنية الصادقة.

شيخ الأزهر يدعو لإنشاء لجنة من حكماء القارة الإفريقية وأبرز القادة الدينيين لتخفيف حدة النزاعاتهل يجوز للموظف أخذ أموال مقابل سرعة إنجاز المهام؟ المفتي يجيبكيف تقف المرأة في صلاة الجماعة مع زوجها؟..الإفتاء توضحالإفتاء: الحياة الزوجية علاقة عُمْران هدفها التعاون والتكامل وليس معاملة الأنداد

وأضافت دار الإفتاء أن بعض الناس يربطون بين إقامة الأربعين أو السنوية وبين الأحكام الشرعية للعزاء، وهذا غير دقيق، لأن الأصل في العزاء أنه سُنّة مشروعة للتخفيف عن أهل المصاب ومواساتهم، أما تخصيص يوم معين كالأربعين أو السنوية فليس له أصل في السنة النبوية، ولكنه من العادات الاجتماعية المنتشرة، والتي لا تُعد مخالفة شرعية طالما خلت من المظاهر المحرمة كالإسراف أو التفاخر أو اللهو.

حكم إقامة العزاء 3 أيام ممتصلة 

وفي سياق متصل، تلقت الإفتاء سؤالًا آخر حول حكم إقامة العزاء ثلاثة أيام مع تلاوة القرآن الكريم داخل السرادقات أو المنازل، حيث أوضحت لجنة الفتوى أن تعزية أهل المتوفى من السنن المؤكدة التي رتب النبي ﷺ عليها أجرًا عظيمًا، مستشهدة بحديثه الشريف: «من عزى مصابًا فله مثل أجره» رواه الترمذي وابن ماجه.

وأشارت اللجنة إلى أن إقامة السرادقات أو المجالس لاستقبال المعزين من العادات المباحة التي جرى بها العرف في المجتمع المصري، ما دامت لا تشتمل على مخالفة شرعية، مؤكدة أن الهدف منها هو تيسير عملية التعزية واستيعاب أعداد كبيرة من الناس الذين يودون تقديم واجب العزاء، خاصة إذا كانت منازل أهل المتوفى لا تتسع لذلك.

وشددت دار الإفتاء على أن الوسائل تأخذ حكم المقاصد، فإذا كان المقصد مشروعًا، وكانت الوسيلة خالية من المحظورات كالرياء أو البذخ أو الإسراف، فلا مانع شرعًا من إقامتها، موضحة أنه يجوز إقامة السرادق إذا دعت إليه الحاجة وكانت النية خالصة لتلقي العزاء وليس للمباهاة أو التفاخر.

وفي ختام بيانها، دعت دار الإفتاء إلى مراعاة البساطة والاعتدال في كل ما يتعلق بالعزاء ومناسباته، والابتعاد عن التكاليف الباهظة التي تثقل كاهل أهل الميت، مؤكدة أن الرحمة بالناس والتيسير عليهم من جوهر الشريعة الإسلامية.

طباعة شارك دار الإفتاء الأربعين العزاء السرادق سنوية الميت حكم إقامة العزاء 3 أيام ممتصلة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دار الإفتاء الأربعين العزاء السرادق دار الإفتاء حکم إقامة

إقرأ أيضاً:

هل الحج يُسقط الصلاة الفائتة أم يجب القضاء ؟ .. الإفتاء توضح

أجابت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي عن سؤال استفسر فيه صاحبه عن مدى إمكانية أن يؤدي أداء فريضة الحج إلى إسقاط الصلوات الفائتة عن المسلم، حيث جاء الرد القاطع والواضح من الدار ليؤكد أن مناسك الحج لا تغني عن قضاء الصلاة بأي حال من الأحوال، ولا تبرر تركها.

وشددت دار الإفتاء على أن الصلاة تمثل الفريضة الأساسية والركيزة التي لا تسقط عن الشخص المسلم تحت أي ظرف من الظروف، واستندت الدار في تأصيلها الشرعي إلى قوله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً، وقوله سبحانه وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر،

 كما استدلت بما روي في الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس صلوات كتبهن الله على عباده فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة.

وحذّرت الإفتاء من العواقب الوخيمة المترتبة على ترك الصلاة واصفة الأمر بالخطر العظيم، بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة، مستحضرة موقف الصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنهما حينما خُير بين المداواة لعلاج عينيه شريطة الامتناع عن الصلاة مؤقتاً، ففضل فقدان بصره بالكامل على أن يترك فريضة الصلاة ولو ليوم واحد.

ضمن حملة صحح مفاهيمك .. الأوقاف تدعو لترك الهواتف وتخصيص وقت للدفء الأسريروشتة نبوية من أمين الفتوى لشخص يشكو من دخوله في حالة اكتئابهل دعاء العائد من الحج مستجاب 40 يومًا؟.. أسرار عظيمة تجعلك تطلب دعاءههل ارتكاب المعاصي تسقط ثواب الطاعات؟.. دار الإفتاء تجيب

ثواب الحج لا يعفي صاحبه من التزاماته الدينية

وأوضحت دار الإفتاء أن نيل ثواب الحج لا يعفي صاحبه من التزاماته الدينية الأخرى، فكل فريضة في الإسلام مستقلة بأركانها وقائمة بذاتها، ولا تنوب واحدة عن الأخرى في الإجزاء، بل إن إتمام الحج يضاعف من المسؤولية الأخلاقية والدينية للمسلم ويحثه على صيانة باقي الواجبات وعلى رأسها الصلاة التي تعد عمود الدين، والتي لا تسقط عن المكلف بأي عذر بل شرع الإسلام لعجز الجسد رخصاً تضمن أداءها كالصلاة من جلوس أو على الجنب أو بالإيماء.

واختتمت دار الإفتاء المصرية فتواها بالإشارة إلى أن الأمارة والدلالة الواضحة على قَبول الحج المبرور تكمن في عودة المرء من الأراضي المقدسة بحال أفضل مما كان عليه وأكثر تمسكاً بالفرائض وليس العكس، مؤكدة أن الحج لا يصح اتخاذه ذريعة للتساهل أو التكاسل عن أداء الواجبات والفرائض الشرعية وفي مقدمتها الصلاة، داعية المولى عز وجل أن يهدي المقصرين ويلهمهم الرشد للعودة إلى رحاب دينهم والمحافظة على طاعاته.

طباعة شارك دار الإفتاء الصلاة الفائتة الحج قضاء الصلاة الحج المبرور تكفير الذنوب

مقالات مشابهة

  • هل تتعاون داليا مبارك مع Hélène Ségara؟.. الفنانة تجيب
  • هل الحج يُسقط الصلاة الفائتة أم يجب القضاء ؟ .. الإفتاء توضح
  • البديوي يقدم واجب العزاء في وفاة عبدربه
  • ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضح
  • البديوي يقدم واجب العزاء في وفاة الرئيس السابق لليمن عبدربه منصور هادي
  • حادث أبنوب.. قبيلة آل عمار بقرية السوالم تعلن العفو وتتقبل العزاء في فقيدها
  • خليفة بن طحنون بن محمد يُقدِّم واجب العزاء في وفاة سعيد سهيل المنصوري
  • حكم اشتراط مدة معينة في عقد الزواج.. دار الإفتاء تجيب
  • الرئيس السيسي يرسل مندوبا للتعزية في وفاة والد السفير السعودي بالقاهرة
  • بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية