في الحادثة الأولى، ضُبط السائح البولندي وبحوزته شظايا حجرية جمعها قرب المدرج الروماني، فيما أوقف الأميركي بعد أيام أثناء جمعه الحجارة من شارع داخل الموقع. واستعادت السلطات القطع المسروقة وأعادتها إلى إدارة الحديقة الأثرية.

شهدت مدينة بومبي الأثرية في جنوب إيطاليا إنذارًا مزدوجًا خلال أيام قليلة، بعد ضبط سائحين أجنبيين في حادثتين منفصلتين أثناء محاولتهما مغادرة الموقع ومعهما قطع أثرية مأخوذة من بين أطلال المدينة التي دفنتها الحمم قبل نحو ألفي عام.

الحادثة الأولى طالت سائحًا بولنديًا في الأربعين من عمره، أوقفه عناصر الأمن عند مخرج ساحة إيزيدرا بعدما عُثر في حقيبته على شظايا وقطع جمعها من قرب المدرج الروماني. وبرر الرجل تصرفه بالقول إنه لم يكن يعلم أن ما فعله يُعد مخالفًا للقانون.

بعد أربعة أيام فقط، تكرر المشهد مع سائح أميركي في شارع "فيا ديلي جينيستري"، حين رصده أحد الزوار وهو يجمع الحجارة من بين الأنقاض. أبلغ الزائر الحارس الأمني الذي اتصل بدوره بالدرك الإيطالي. وعند توقيفه، حاول السائح الدفاع عن نفسه قائلاً: "أردت أن آخذها معي كتذكار... إنها من أجل مجموعتي الخاصة".

Related الزوار يصطفون أمام "اللوفر" المغلق بعد سرقة جريئة هزّت المتحف الأشهر في العالمماذا نعرف عن عملية سرقة متحف اللوفر في باريس؟بعد سرقة اللوفر.. وزارة الثقافة الإيطالية تطوّر أنظمة بالذكاء الاصطناعي لحماية متاحفها وتراثها

في الحالتين، تمت استعادة القطع وإعادتها إلى إدارة الحديقة الأثرية. وأشاد الدرك الإيطالي في بيان بـ"التعاون الوثيق بين إدارة الموقع، وفرق الأمن، والدرك"، الذي مكّن من إحباط محاولات سرقة مواد تاريخية قيّمة.

وفي آب الماضي، شهد الموقع حادثة مشابهة حين أُوقف رجل اسكتلندي يبلغ 51 عامًا ومعه حقيبة تحتوي على ست شظايا حجرية وطوبة مأخوذة من الموقع القديم.

وبحسب القانون الجنائي الإيطالي، فإن من يسرق مواد أثرية يواجه عقوبة السجن من سنتين إلى ست سنوات وغرامة مالية قد تصل إلى 1500 يورو.

أسطورة اللعنة التي تلاحق سارقي بومبي

ورغم القوانين الصارمة، تبقى أسطورة "لعنة بومبي" الأكثر حضورًا في ذاكرة الزوار. إذ يؤمن كثيرون بأن من يسرق قطعة من المدينة المدمرة يُصاب بسوء حظ دائم.

على مرّ السنوات، تلقّت إدارة الموقع عشرات الطرود من حول العالم تحتوي على قطع أثرية أعيدت مع رسائل اعتذار مؤثرة من أشخاص قالوا إنهم "دفعوا ثمن اللعنة".

عام 2020، أعادت سائحة كندية قطعًا كانت قد أخذتها قبل 15 عامًا، تضم جزءًا من فسيفساء وشظية فخارية وجزءًا من جرة، موضحة أن حياتها تحولت إلى سلسلة من المصائب الصحية والمالية منذ سرقتها.

في بومبي، لا تقتصر الحكايات على التاريخ وحده، بل تمتزج بين الأسطورة والواقع، لتبقى المدينة شاهدًا حيًا على هشاشة البشر أمام عبق الماضي وسحره.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب الصحة الصين إسرائيل دراسة بحث علمي دونالد ترامب الصحة الصين إسرائيل دراسة بحث علمي سرقة إيطاليا علم الآثار دونالد ترامب الصحة الصين إسرائيل دراسة بحث علمي شرطة داء السكري محادثات مفاوضات غزة الكاريبي بريطانيا

إقرأ أيضاً:

قطر تدخل مونديال 2026 بطموحات جديدة بعد تتويج آسيوي مزدوج ..من خيبة الاستضافة إلى حلم المنافسة…

 

تستعد قطر لخوض نهائيات كأس العالم 2026 بطموحات مختلفة عما كانت عليه في النسخة الماضية، ساعية إلى طي صفحة المشاركة المخيبة على أرضها عام 2022، عندما أصبحت أول دولة مضيفة تودع البطولة بعد خسارة جميع مبارياتها في دور المجموعات.

ومنذ ذلك الحين، نجح المنتخب القطري في استعادة بريقه القاري، بعدما احتفظ بلقب كأس آسيا في نسخة 2023، كما حجز مقعده في كأس العالم عبر التصفيات للمرة الأولى في تاريخه، بعد أن كان قد تأهل تلقائياً إلى نسخة 2022 بصفته البلد المضيف.

ويخوض “العنابي” منافسات البطولة ضمن المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك، في مجموعة تبدو متوازنة وتمنحه فرصة واقعية للمنافسة على التأهل.

ورغم ذلك، لم تكن تحضيرات المنتخب مثالية، إذ ودّع كأس العرب من دور المجموعات بشكل مفاجئ أواخر العام الماضي، كما حُرم المدرب من خوض مباراتين وديتين مهمتين أمام صربيا والأرجنتين بعد إلغائهما بسبب تداعيات الحرب على إيران.

ولا تزال تشكيلة قطر تعتمد بشكل كبير على اللاعبين الذين تخرجوا من منظومة أكاديمية أسباير، وهو ما منح الفريق انسجاماً واستقراراً على مدار السنوات الماضية، لكنه يثير في الوقت نفسه تساؤلات حول مدى قدرة المجموعة القادمة من الدوري المحلي على مقارعة المنتخبات الكبرى على الساحة العالمية.

وشهدت القائمة عودة القائد المخضرم عن قرار اعتزاله الدولي، بطلب من المدرب، ليضيف المزيد من الخبرة والقيادة إلى الفريق الذي يستعد لخوض تحدٍ جديد على المسرح العالمي.

كما يعول المنتخب القطري على الثنائي الهجومي البارز و، حيث يمثل عفيف العقل الإبداعي للفريق وصانع الفرص الأول، بينما يواصل المعز علي، الهداف التاريخي للمنتخب، لعب دور مؤثر في الخط الأمامي رغم تراجع مشاركاته الأساسية في بعض الفترات.

وبعيدا عن الضغوط الهائلة التي رافقت استضافة مونديال 2022، يدخل المنتخب القطري النسخة المقبلة بأجواء أكثر هدوءاً، لكن التتويج بلقبين متتاليين في كأس آسيا رفع سقف التطلعات، وجعل الجماهير تنتظر من “العنابي” ترجمة نجاحاته القارية إلى حضور أكثر قوة وتأثيراً على الساحة العالمية.

 

مقالات مشابهة

  • البحرين تحث السكان على التوجه لأقرب مكان آمن بعد إطلاق صفارات إنذار
  • تحذير من عودة الحرب.. تصعيد إيراني مزدوج.. تهديد للممرات البحرية
  • نقشٌ على {باب المدينة}(ع)
  • السفارة الإيطالية تقيم حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني للجمهورية
  • قطر تدخل مونديال 2026 بطموحات جديدة بعد تتويج آسيوي مزدوج ..من خيبة الاستضافة إلى حلم المنافسة…
  • القيادة تهنئ رئيس الجمهورية الإيطالية بذكرى يوم الجمهورية لبلاده
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • بحضور البابا تواضروس عرض فيلم "القدس الثانية" للاحتفال بالعائلة المقدسة
  • عن عودة السلاطين ومشروع الفوضى