سويسرا تعيد تحديث شبكة ملاجئها لعصر جديد من عدم الاستقرار
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
تستعد سويسرا لاستثمار مئات الملايين من الدولارات في مشروع واسع لتحديث شبكتها الأسطورية من الملاجئ تحت الأرض، وهي منظومة ضخمة توفر نحو 370 ألف ملجأ تضمن لكل واحد من سكانها 9 ملايين مكانا آمنا في حالات الطوارئ، وفقا لتقرير بصحيفة واشنطن بوست.
ورغم تفاوت أحجامها، فإن الصحيفة الأميركية توضع أنه لا يمكن أن تقل مساحة الأرضية عن متر مربع واحد، ولا يقل حجمها عن 2.
واستنادًا إلى ما وصفته الحكومة بـ"تغير الوضع الأمني العالمي"، أعلنت السلطات السويسرية عن "مرسوم جديد للحماية المدنية" سيدخل حيز التنفيذ في عام 2026، وفقا للتقرير.
ويشمل تحديث 200 ملجأ كبير بتكلفة تبلغ 276 مليون دولار على مدى 15 عامًا، إضافةً إلى 1.2 مليار دولار مخصصة لتجديد أنظمة التهوية والتنقية في الملاجئ القديمة التي بُني معظمها خلال الحرب الباردة.
وفي حديث لصحيفة "واشنطن بوست"، قال رئيس قسم الحماية المدنية والتدريب الخاص بهذه الأنفاق دانيال يوردي إن الهدف هو التأقلم مع عالم "يجب أن تستمر فيه عجلة الاقتصاد حتى أثناء الحرب".
وتعمل السلطات على إيجاد سبل لحماية "أماكن العمل والمدارس" أيضًا، مستفيدة من تجارب أوكرانيا وفنلندا وإسرائيل، كما يقول يوردي، مضيفا "علينا أن نعرف بوضوح ضد ماذا نريد أن نحمي أنفسنا؟".
ويأتي هذا التحرك، وفقا لتقرير الكاتبة بالصحيفة فيكتوريا كراو، في ظل موجة أوروبية جديدة من الاستعداد العسكري تحسبا لما ستؤول إليه الأمور في ظل الحرب الروسية في أوكرانيا.
ونقلت كراو عن سيلفيا بيرغر زياودين أستاذة التاريخ الحديث بجامعة برن قولها إن "عقلية الملجأ جزء من الحمض النووي الوطني السويسري".
وأوضحت أن إستراتيجية "التحصين الوطني" التي وُضعت في القرن التاسع عشر تطورت من دفاع جبلي ضد الغزاة إلى استعداد نووي في الحرب الباردة، والآن إلى خطط مرنة لمواجهة ما تسميها "أزمة متعددة الجوانب".
زياودين: عقلية الملجأ جزء من الحمض النووي الوطني السويسري
ووفقا للتقرير، فإن الملاجئ السويسرية تُبنى بمعايير دقيقة: جدران من الخرسانة المسلحة، وأبواب مضادة للانفجارات، وأنظمة تهوية وأقفال محكمة قادرة على مقاومة الأسلحة النووية أو البيولوجية أو الكيميائية، وحتى المباني السكنية العادية تخفي تحتها مثل هذه الملاجئ، التي تُستخدم أحيانًا كمخازن أو أقبية للنبيذ إلى أن تُستدعى لغايات الطوارئ.
إعلانونسبت واشنطن بوست للميجور فرانك آرمور من قوات الحماية المدنية في كانتون فو أن الاهتمام بالملاجئ ازداد منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، مضيفا أن "الكثير من الناس بدؤوا يسألون أين الملاجئ؟ وهل هناك مساحة كافية للجميع؟".
أما القطاع الخاص، فإن الصحيفة لفتت إلى أنه شهد طفرة في الطلب، إذ أوضح كزافييه برو المدير التنفيذي لشركة بَنكر سويس أن القلق المتزايد من الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط رفع الطلب على الملاجئ الخاصة التي تتراوح أسعارها بين 46 ألفًا و93 ألف دولار، وقال "الكثير من الناس لديهم أسئلة، والكثير منهم يشعرون بالخوف".
ومن جانبه، يرى إيريخ برايتنموزر، مالك أحد أكبر الملاجئ الخاصة في البلاد، أن تحديث شبكة الملاجئ "مسألة منطقية تمامًا"، ويضيف بابتسامة "نوح لم يبن الفلك أثناء الطوفان، بل قبله، قد لا نحتاجه أبدا، ولكن إن احتجته فستكون سعيدًا لأنك امتلكته".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
اليابان تخصص 19 مليار دولار للأسر المتأثرة بتبعات الحرب الإيرانية
وافقت الحكومة اليابانية، اليوم الأربعاء، على ميزانية تكميلية بقيمة 19 مليار دولار، لدعم الأسر التي تعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة الحرب الإيرانية.
وأعلن مكتب رئيسة الوزراء على موقعه الإلكتروني، أن الميزانية الإضافية "تم إقرارها" خلال اجتماع الحكومة، وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي، بأن مجلس الوزراء خصص 19 مليار دولار لهذه الميزانية.
وأضاف: "في ظل حالة عدم اليقين المستمرة في الشرق الأوسط، وضعنا هذه الميزانية بهدف تقليل المخاطر إلى أدنى حد"، وأشار إلى أن الحكومة ستراقب عن كثب اتجاهات الأسعار المستقبلية "حتى لا تتأثر الحياة اليومية للمواطنين والنشاط الاقتصادي".
Japan’s cabinet approved a $19.4 billion extra budget to fund measures meant to cushion households from inflation tied to Middle East turbulence, putting fiscal policy back in the spotlight for bond investors https://t.co/mDhQsx0WyV
— Bloomberg (@business) June 3, 2026وكانت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قد صرحت الشهر الماضي بأن الميزانية الإضافية ستستخدم لتخفيف وطأة ارتفاع أسعار البنزين والكهرباء والغاز.
وفي مايو (أيار)، استبدلت شركة كالبي، الرائدة في صناعة رقائق البطاطس، عبواتها الملونة لـ14 منتجاً، بعبوات رمادية، وعزت وسائل إعلام محلية هذه الخطوة إلى نقص الحبر المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وقالت تاكايتشي إن الحكومة تتوقع تأمين إمدادات نفط مستقرة حتى الربيع المقبل.
وكالة الطاقة: مخزونات النفط قد تصل لمستويات حرجة قبل ذروة الصيف - موقع 24قالت رئيسة قسم صناعة وأسواق النفط في وكالة الطاقة الدولية، توريل بوسوني، اليوم الثلاثاء، إن مخزونات النفط في العالمية قد تصل إلى مستويات حرجة قبل حلول ذروة فترة الطلب الصيفي، إذا استمر السحب منها بالوتيرة الحالية.
وأضافت أن الإمدادات البديلة من النفتا، وهو منتج ثانوي للنفط يُستخدم في العديد من الصناعات، من خارج الشرق الأوسط قد تعافت إلى أكثر من 80% من مستوياتها السابقة.
ورفع البنك المركزي الياباني توقعاته للتضخم في أبريل (نيسان)، خفض توقعاته للنمو بعد أن أدت الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد.