سفير أوزبكستان بالقاهرة: المتحف المصري الكبير هدية للعلماء ومحبي الثقافة في العالم
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
أعلن سفير أوزبكستان بالقاهرة منصور بيك كيليتشيف، أن وفدا رفيع المستوى برئاسة رئيس الغرفة التشريعية في البرلمان الأوزبكي نور الدين جون إسماعيلوف سيشارك في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، واصفا المتحف "بأنها المؤسسة الرائعة- الموطن الجديد لآلاف السنين من الحضارة المصرية- ملك للبشرية جمعاء"، وأن افتتاحه ليس ناجحا لمصر فحسب، بل هو هدية للعلماء والطلاب ومحبي الثقافة في جميع أنحاء العالم.
وأكد كيليتشيف- في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم /الأحد/- أن المتحف المصري الكبير يعد منارةً للتراث الإقليمي ومركزًا عالميًا للدراسات الحضارية القديمة وبالنسبة لأوزبكستان، فهو فرصة لتعميق الحوار الثقافي، وتبادل المعرفة الفنية، وإقامة المعارض المشتركة التي تُسلّط الضوء على تاريخ متوازٍ للتجارة والفنون والحرف اليدوية.
وأوضح أن هذا المتحف يعتبر قوة ناعمة لأن المؤسسات الثقافية تفتح الأبواب للسياحة والبحوث المشتركة والعلاقات بين الشعوب، مضيفا "افتتاح مصر للمتحف المصري الكبير يذكرنا بأن الحفاظ على ماضينا والاحتفاء به يُوحّد البشرية جمعاء".
وأفاد بأن طشقند على أهبة الاستعداد للتعاون مع مصر في مشروعات ثقافية تُلهم الشعبين المصري والأوزبكي، وتُوطّد أواصر الصداقة بين البلدين، موضحا أن كلا البلدين يتمتعان بتعاون ثنائي متنامي في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، مشيرا إلى أن مدينتي القاهرة وطشقند الشقيقتان سوف تشهدان علاقات وطيدة وخططًا واضحة لتوسيع التعاون الثقافي في السنوات القادمة.
وأوضح أن كلا البلدين لهما سجل طويل من الفضول الثقافي والتبادل العلمي؛ من ملتقى شعوب طريق الحرير إلى التعاون الدبلوماسي والثقافي الحديث، وهناك الكثير لنتعلمه من بعضنا البعض، معربا عن تطلع طشقند إلى توسيع شراكاتها في مجالات المتاحف والمعارض والتبادلات العلمية التي تُقرّب بين الشعبين المصري والأوزبكي.
وقال إن الشعبين المصري والأوزبكي يتشاركان قرونًا من التبادل الفكري والفني- من خلال طرق التجارة والعلم والتراث الثقافي الإسلامي المشترك، ويُمكننا اليوم إحياء هذه الروح من خلال المعارض والمؤتمرات والبرامج التعليمية التعاونية، التي تُسلّط الضوء على الموضوعات المشتركة مثل الحرف اليدوية والمخطوطات الدينية والحركة الفكرية.
وأضاف: "متحف الفن الإسلامي بالقاهرة يضم منسوجات وأصباغًا وأنماطًا تُذكّرني بوطني (أوزبكستان)، حيث يمكن للزوار التعرف على كيفية تقاطع التجارة والأذواق لمسافات شاسعة، حيث إن نمط القماش يحمل قصة من آسيا الوسطى إلى نهر النيل، ومن المؤكد أن المعارض ستظهر لنا هذه الأنماط وتُبرز لغتنا البصرية المشتركة".
وأعرب كيليتشيف، عن تمنياته للمتحف المصري الكبير كل النجاح، متعهدا بدعم أوزبكستان المستمر للدبلوماسية الثقافية، مقدما أحر التهاني لمصر بالنيابة عن الحكومة والشعب الأوزبكي؛ بمناسبة الافتتاح المرتقب للمتحف المصري الكبير.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سفير أوزبكستان منصور بيك البرلمان الأوزبكي المتحف المصري الكبير المتحف المصری الکبیر
إقرأ أيضاً:
الموزة المنهوبة للمرة الثانية
اختفى العمل الفنى الشهير «Comedian» للفنان الإيطالى ماوريتسيو كاتيلان من داخل متحف مركز بومبيدو ميتز فى شرق فرنسا، بعدما تعرض للسرقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فى واقعة جديدة تضاف إلى سلسلة الأحداث الغريبة التى ارتبطت بالعمل المعروف عالميا باسم «الموزة المعلقة على الحائط».
وأعلنت إدارة المتحف، وهو فرع لمركز بومبيدو الشهير فى باريس، أنها تقدمت بشكوى جنائية ضد مجهول بعد اختفاء العمل الذى تقدر قيمته بنحو 5.8 مليون يورو، وذلك بعدما اكتشف أحد عناصر الأمن عملية السرقة يوم الأحد.
ورغم أن المتحف استبدل الموزة المفقودة سريعا، باعتبار أن الفاكهة يتم تغييرها كل ثلاثة أيام للحفاظ على كونها طازجة، فإن الإدارة قررت هذه المرة اللجوء إلى القضاء، مؤكدة أن الفاعل لا يزال مجهولا ولا توجد أى وسيلة للتواصل معه أو معرفة دوافعه.
وأوضح المتحف أن هذه ليست المرة الأولى التى يتعرض فيها العمل لمثل هذه الحوادث، مشددا على أن تقديم الشكوى يأتى من منطلق احترام العمل الفنى والحفاظ عليه. وكان العمل نفسه قد تعرض لحادثة مشابهة فى يوليو من العام الماضى عندما أقدم أحد الزوار على أكل الموزة المعروضة أمام الجمهور. وفى ذلك الوقت لم يتخذ المتحف أى إجراءات قانونية، بينما علق كاتيلان ساخرا بأنه شعر بالإحباط لأن الزائر اكتفى بأكل الموزة ولم يتناول الشريط اللاصق أيضا.
ومنذ ظهوره الأول فى معرض آرت بازل بميامى بيتش عام 2019، أثار «Comedian» جدلا واسعا فى الأوساط الفنية والثقافية بسبب فكرته البسيطة والمستفزة، إذ يتكون العمل من موزة مثبتة على الحائط بواسطة شريط لاصق، بينما يهدف إلى طرح تساؤلات حول مفهوم الفن وقيمته الحقيقية.
وعند عرضه لأول مرة فى ميامى بيتش، طُرح العمل بسعر افتتاحى بلغ 120 ألف دولار، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أكثر الأعمال الفنية المفاهيمية إثارة للجدل فى العالم. وخلال المعرض نفسه عام 2019، أقدم فنان الأداء ديفيد داتونا على أكل الموزة أمام الحضور قائلا إنه كان يشعر بالجوع، فى مشهد أثار ضجة عالمية واسعة.
وفى عام 2023 تكرر المشهد مجددا عندما أكل أحد زوار متحف فى العاصمة الكورية الجنوبية سيول نسخة أخرى من العمل الفنى، ما عزز شهرة الموزة التى باتت تتعرض للاستهلاك أكثر من عرضها. ورغم السخرية والانتقادات التى رافقت العمل منذ ظهوره، فإن قيمته السوقية واصلت الارتفاع بشكل لافت على مر السنوات.
وفى عام 2024 دفع مؤسس العملات المشفرة الصينى جاستن صن مبلغ 5.8 مليون يورو لشراء إحدى نسخ العمل. وبعد أيام فقط من إتمام الصفقة، ظهر أمام الكاميرات فى هونغ كونغ وهو يأكل الموزة بنفسه، فى خطوة أثارت موجة جديدة من الجدل والتعليقات الساخرة.
وتكمن القيمة الحقيقية للعمل، بحسب القائمين عليه، فى شهادة الأصالة والبروتوكول الدقيق الخاص بعرضه، وليس فى الموزة نفسها. وينص هذا البروتوكول على تثبيت أى موزة على ارتفاع 1.72 متر عن الأرض وبزاوية ميل تبلغ 37 درجة، مع استبدالها بشكل دورى عند الحاجة.
ويشتهر كاتيلان بأعماله الفنية التى تمزج بين السخرية والاستفزاز وتطرح أسئلة حول قيمة الفن وعبثية العصر الحديث. ومن أبرز أعماله مرحاض مصنوع بالكامل من الذهب عيار 18 قيراطا يحمل اسم «America»، وهو العمل الذى عُرض على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب خلال ولايته الأولى فى البيت الأبيض.