عصابات عند حدود لبنان.. رواسب الأسد تنشطُ بــسلاسة!
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
من الضروري جداً التوقف عند آخر تصريح أدلى به الرئيس السَّابق للحزب "التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط والذي تحدث عما أسماهم بـ"رواسب النظام السوري السابق"، قائلاً إنّ هؤلاء يشكلون قلقاً للبنان وسوريا.
ما تحدّث عنه جنبلاط لا يُعتبر "جرس إنذار" فحسب، بل قد يكونُ منبثقاً عن معطيات تفيد بأن هناك أموراً ما تحصلُ في الخفاء أو حتى في العلن خصوصاً بعدما بدأت الدولة السورية الجديدة تأخذ مسارها نحو التكوين إثر سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024.
لم يتحدث جنبلاط كثيراً عن "رواسب النظام السوري"، لكن هؤلاء قد يكونون من الذين كانوا ينشطون على صعيد أمني وعسكري، ويسعون إلى افتعال ما يمكن افتعاله من أحداث أو عمليات تهريب وسواها من الأعمال غير المشروعة.
ما يقولهُ جنبلاط يتوافق مع كلام مصدر سوريّ بارز صرّح لـ"لبنان24" قائلاً إنَّ هناك جماعات كانت ناشطة خلال أيام النظام السوري، ما زالت موجودة حتى الآن وتعملُ بشكل طبيعي لاسيما عند الحدود بين لبنان وسوريا.
المصدر يكشف أن تجار التهريب عبر الحدود يمثلون عنصراً أساسياً لتمرير ما يجب تمريره من لبنان إلى سوريا، ومثلما كان لهم نفوذ في أيام النظام السوري السابق، فإن لديهم حالياً قدرات ميدانية تمكنهم من القيام بأي عملية يريدونها رغم المخاطر.
في الواقع، يُمثل هؤلاء طرفاً من أطراف "رواسب النظام" الذين تحدث عنهم جنبلاط، لكن المشكلة لا تكمنُ في هذا الإطار، بل تتجاوز أبعد من ذلك وتتصلُ بالنازحين السوريين الذين ما زالوا في لبنان ويُشكل بعضهم خطراً أمنياً داهماً. أما الحلقة المفقودة فتتصلُ بالعناصر التي فرّت من سوريا إبان سقوط النظام السوري، إذ أن مصير الكثير من هؤلاء ما زال غير معروف رغم مرور قرابة العام على أحداث فرارهم.
وعملياً، فإنَّ المصدر السوري البارز يتخوف من نشاط هؤلاء العناصر أيضاً، خصوصاً أن وجودهم في لبنان أو في سوريا يمثلُ عنواناً لأي أعمال أمنية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنَّ مسألة ضبط الحدود تعتبر أساس كل الحلول، وأضاف: "إن لم يكن هذا الأمر قائماً على جانبي الحدود بين لبنان وسوريا، عندها ستبقى الأمور مرهونة بما تريده عصابات التهريب وغيرها والتي تشكل حقاً رواسب النظام السابق، وتتحرك حالياً بكل أريحية ومن دون أي ضوابط".
المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة تحذير من جنبلاط: "رواسب نظام الأسد تهدّد لبنان"! Lebanon 24 تحذير من جنبلاط: "رواسب نظام الأسد تهدّد لبنان"!
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: النظام السوری فی الفاتیکان فی لبنان لبنان فی
إقرأ أيضاً:
30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.
ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.
المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحليةتمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.
ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.
300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروفويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.
إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروعوحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.
كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.
وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.
أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة الماليةوفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.
ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.
المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاحولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.
ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.
كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.
نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعةويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.
وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.