يمامة: سنمارس المعارضة الوطنية وأعددنا خطة ورؤى تشريعية ترتكز على ثوابت الوفد التاريخية وطموح المستقبل
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
قال الدكتور عبد السند يمامة، رئيس حزب الوفد، إن الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ ستمارس المعارضة الوطنية المسؤولة، التي تستهدف دعم المصلحة العامة وصون مكتسبات الدولة المصرية، انطلاقًا من الحرص على بناء مستقبل أفضل للمواطنين.
وأضاف رئيس برلمانية الوفد، عقب إعلان المستشار عصام الدين فريد رئيس المجلس اختياره رئيسًا للهيئة البرلمانية لحزب الوفد، أن الحزب أعد خطة ورؤى تشريعية ترتكز على ثوابت الوفد التاريخية في دعم الديمقراطية واحترام الدستور وترسيخ دولة القانون، وتعزيز قيم المواطنة والمساواة، مع السعي الدائم إلى تصحيح المسار حين يلزم، وتقديم البدائل والحلول الموضوعية التي تخدم الوطن والمواطن.
وتابع يمامة أن حزب الوفد والمعارضة الوطنية شركاء في بناء الوطن، من خلال استراتيجية تقوم على الحوار الجاد، والخطط الرشيدة، والتعاون في كل ما يحقق التنمية والاستقرار.
وشدد عبد السند يمامة على أن حزب الوفد، وهو أقدم الأحزاب السياسية في مصر، سيظل دائمًا صوتًا وطنيًا حرًا يساهم في الحفاظ على أركان الدولة وتعزيز مسيرتها نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتور عبد السند عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد ترسيخ دولة القانون الدكتور عبد السند يمامة رئيس حزب الوفد الهيئة البرلمانية لحزب الوفد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..