مركز بحوث الفلزات ينجح في تصنيع ناشر اللهب ليكون بديلاً للمستورد
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
ثمَّن الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أهمية الدور الذي تقوم به المراكز والمعاهد البحثية التابعة للوزارة في دعم خطط الدولة لتوطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي في مختلف القطاعات الإستراتيجية، مشددًا على التركيز على البحث العلمي التطبيقي، وتعظيم دور المراكز البحثية في توفير بدائل محلية للمنتجات المستوردة لدعم الصناعة الوطنية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المكونات الفنية عالية التقنية، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الطاقة وتوليد الكهرباء.
وفي هذا الإطار، أعلن الدكتور إبراهيم غياض، القائم بأعمال رئيس مركز بحوث وتطوير الفلزات، عن نجاح فريق المسبك التجريبي بالمركز برئاسة الدكتور نادر الباجوري، رئيس قسم تكنولوجيا السباكة، في تصنيع مكوِّن "ناشر اللهب" (Flame Distributor) محليًا، ليكون بديلًا كاملًا للمكوِّن المستورد من الخارج الذي تعتمد محطات الكهرباء عليه بشكل أساسي.
وأوضح الدكتور نادر الباجوري أنه تم إنتاج "ناشر اللهب" في المسبك التجريبي بنسبة تصنيع محلي 100% لإحدى محطات الكهرباء بجمهورية مصر العربية، حيث تم توفير ما يقارب 60% من قيمة المنتج المستورد، وتم إنتاجه محليًا بتكلفة لا تتجاوز 40% من تكلفة الاستيراد.
حيث تبلغ تكلفة القطعة المستوردة التي تُنتَج بواسطة شركة INSULDO الإيطالية بسعر يصل إلى نحو 2000 دولار أمريكي للقطعة الواحدة، في حين تمكن المركز من تصنيعها محليًا بتكلفة لا تتجاوز 35 ألف جنيه مصري فقط، مع الحفاظ على نفس السبيكة والتركيب الكيميائي والخواص الميكانيكية للقطعة الأصلية.
كما يتميَّز الناشر المحلي بقدرته على تحمل درجات حرارة عالية تصل إلى 1000 درجة مئوية، كما تمت له معالجة حرارية متقدمة لضمان المتانة والكفاءة التشغيلية، وفقًا لأعلى المعايير الفنية.
تجدر الإشارة إلى هذه القطعة تستخدم داخل وحدات محطات توليد الكهرباء ضمن منظومة موقد النار (Burner)، حيث تقوم بتوزيع الهواء الساخن الخارج بزاوية محددة على ريش التوربينات، بما يحقق أعلى كفاءة ممكنة في تحويل الطاقة الحرارية إلى طاقة حركية ثم كهربائية.
ويصل عدد الوحدات التي تحتاجها محطة الكهرباء الواحدة، أربع وحدات، تحتوي كل وحدة على 18 موقد نار، أي ما يعادل 72 قطعة "ناشر لهب" في المحطة الواحدة، مع معدل استهلاك سنوي يتراوح بين 18 إلى 24 قطعة، مما يجعل إنتاجها محليًا ذا أثر اقتصادي كبير ومستدام.
ومن جانبه، أكد الدكتور إبراهيم غياض أن هذا الإنجاز يُمثل نقلة نوعية في جهود المركز لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة، مشيدًا بجهود فريق الباحثين والمهندسين بالمسبك التجريبي برئاسة الدكتور نادر الباجوري، الذين نجحوا في تنفيذ جميع مراحل التصميم والصب والمعالجة الحرارية والتجارب التشغيلية بنجاح كامل.
ولفت إلى أن المسبك التجريبي بالمركز يقوم بإنتاج العديد من قطع الغيار اللازمة لمختلف الصناعات المعدنية، مثل قطاع السيارات، وهيئة السكك الحديدية، وهيئة قناة السويس، ووزارة الإنتاج الحربي، والهيئة العربية للتصنيع، وشركات الخدمات البترولية، وشركة المقاولون العرب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التعليم العالي وزارة التعليم العالي البحث العلمي التعلیم العالی محلی ا
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.