علي جمعة يوضح الحقيقة حول «التوسل»: عبادة مشروعة لا علاقة لها بالشرك
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن من المعاني التي أُسيء فهمها في الإسلام في عصرنا الحديث معنى «التوسل»، مشددًا على ضرورة العودة إلى الأصل اللغوي والمعنى الشرعي قبل إصدار الأحكام حوله.
وأوضح أن الوسيلة في اللغة تعني القربة والمنزلة عند الله، كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} [المائدة: 35]، مؤكدًا أن التوسل في الشرع لا يخرج عن هذا المعنى اللغوي، بل هو طلب القرب من الله بكل وسيلة مشروعة كالعبادات والأعمال الصالحة.
الوسيلة في القرآن الكريم
أشار الدكتور جمعة إلى أن القرآن الكريم ذكر الوسيلة في موضعين:
الأول: في الأمر بها، كما في قوله تعالى: {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}.
الثاني: في الثناء على المؤمنين الذين يتقربون بها إلى الله، في قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} [الإسراء: 57].
وأوضح أن الآيتين تؤكدان أن الوسيلة ليست نوعًا واحدًا، بل تشمل كل ما يقرب إلى الله من عمل صالح ودعاء وطاعة.
التوسل في السنة النبوية
استشهد فضيلة المفتي السابق بعدد من الأحاديث النبوية الصحيحة التي تثبت مشروعية التوسل، منها:
حديث أبي سعيد الخدري، أن النبي ﷺ قال:«من قال حين يخرج إلى الصلاة: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي...»
موضحًا أن الحديث صحيح كما أقر بصحته كبار الحفاظ مثل ابن حجر والعراقي والدمياطي وغيرهم.
ويُستفاد منه جواز التوسل إلى الله بالعمل الصالح وبحق السائلين عليه.
حديث ابن عباس رضي الله عنهما:
«إن لله ملائكةً في الأرض سوى الحفظة، يكتبون ما يسقط من نوى الشجر، فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد: أعينوا عباد الله»
(رواه البيهقي والطبراني برجال ثقات).
ويشير الحديث إلى جواز الاستعانة بالمخلوقات التي سخرها الله كالملائكة في تحقيق الخير والعون.
كما أورد حديث النبي ﷺ:«إذا انفلتت ناقة أحدكم في الصحراء فلينادِ: يا عباد الله، أمسِكوا!»،
موضحًا أن النبي استغاث بعباد الله الصالحين، لأن الله جعلهم سببًا في العون والنصرة، بينما المعين على الحقيقة هو الله وحده.
إجماع العلماء على مشروعية التوسل
اختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن جميع علماء الأمة من المذاهب الأربعة وغيرهم أجمعوا على جواز واستحباب التوسل، وأنه ليس فيه شرك ولا محظور شرعي، مشيرًا إلى أن من يحرّمه إنما يخالف إجماع الأمة بلا دليل.
وأكد أن التوسل المشروع هو ما كان بالأعمال الصالحة، أو بدعاء الصالحين، أو بحق الأنبياء والمرسلين، وأنه صورة من صور القرب إلى الله الذي أمر به في كتابه الكريم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التوسل جمعة علي جمعة الدكتور علي جمعة الوسيلة إلى الله
إقرأ أيضاً:
ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي، تفاصيل إنتاج مسلسل "إمام الدعاة"، مؤكدة أن زوجها الراحل الفنان حسن يوسف تولى إنتاج العمل بالشراكة مع الراحل مطيع زايد.
وقالت باللهجة الدارجة: «أيوه، حسن هو اللي أنتجه مع مطيع زايد الله يرحمهم، وحسن حط كل اللي وراه واللي قدامه في العمل ده».
وأوضحت، أنه عندما تعثر الإنتاج لجأ إلى مدينة الإنتاج الإعلامي لاستكمال المسلسل بميزانية «أعمال أطفال»، وهي أقل ميزانية إنتاجية، وأضافت أن حسن يوسف «تقريبًا مخدش أجر»، لأن همه الوحيد كان أن يرى العمل النور، والحمد لله نجح المسلسل وجرى توزيعه في آسيا وأفريقيا.
وتابعت شمس البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنّ أبناءها كانوا السند الأكبر لها بعد رحيل زوجها، وقالت: «ولادي طبعًا، سابوا شغلهم وبيوتهم وقعدوا معايا»، مشيرة إلى أن ابنها محمود كان معرضًا لتأثر عمله، لكن مديره الأجنبي قدر ظروفه.
وبكت على الهواء لدى حديثها عن زوجها الراحل، موضحةً، أنها كانت تعيش حالة انهيار شديدة، لأن حسن يوسف كان رفيق عمرها، إذ تزوجته وهي في السادسة والعشرين من عمرها، وعاشا معًا 53 عامًا، قبل أن تختتم حديثها بقولها: «الحمد لله على كل شيء».
كما أوضحت أن وفاة نجلهما عبد الله بشكل مفاجئ أثناء وجود الأسرة في المصيف كانت صدمة قاسية، مؤكدة أن حسن يوسف لم يستطع استيعابها، ومنذ ذلك الوقت بدأت حالته الصحية في التراجع.
وأضافت الفنانة المعتزلة أن حسن يوسف كان يردد دائمًا: «أنا عندي 4 عمارات»، وكان يقصد أبناءه الأربعة، مؤكدة أنه بعد وفاة عبد الله لم يعد قادرًا على مواصلة الحياة، وأن ناريمان أخبرتها بأنه كان يقول لها: «أنا عاوز أروح لعبد الله كفاية كده».
وروت تفاصيل أيامه الأخيرة، موضحة أنها رفضت أن يمكث في المستشفى، وقالت: «أيوه، ممرضتوش في مستشفى»، بعدما وافقها الدكتور أيمن قداح، استشاري القلب وصديق الأسرة، على تجهيزه في المنزل، فقامت بإعداد غرفته لتكون أشبه بغرفة عناية مركزة، وظلت بجواره «لحظة بلحظة»، وأضافت: «وبلقنه الشهادة لحد ما توفاه الله في حضني، مكنش ينفع يكون بعيد عني في اللحظة دي».
https://www.youtube.com/watch?v=nUniXSPxAzo