سقوط خلايا من حزب الله وإيرانيين في قلب العاصمة المؤقتة عدن
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
وقال حيدان في تصريحات خاصة إنّ عملية الضبط جرت في مطار عدن الدولي عقب قصف مطار صنعاء وتعطّل الرحلات الجوية هناك، مشيراً إلى أن الموقوفين حاولوا التخفي كسياح قبل أن يتم كشف هوياتهم واعتقالهم.
وأوضح الوزير أن القضية كشفت عن شبكات تهريب إقليمية انتقلت إلى اليمن بعد انهيار نظام الأسد في سوريا، مؤكداً أن محكمة يمنية أصدرت حكماً بإعدام ستة إيرانيين تورطوا في تهريب أطنان من المواد المخدّرة لتمويل الميليشيات الحوثية.
وأكد حيدان أن إيران كثّفت نشاطها داخل الأراضي اليمنية بعد تراجع نفوذها في بعض الدول العربية، مشيراً إلى أنها تعمل على نقل خبراء عسكريين ومصانع للطائرات المسيّرة والمخدرات إلى اليمن لتوسيع شبكاتها السرّية.
وفي سياق متصل، قال الوزير إن الشراكة الأمنية مع السعودية تعيش “أزهى مراحلها”، مشيداً بالتعاون في العمليات المشتركة لمكافحة الإرهاب والتهريب، والتي أسفرت عن إحباط شحنات ضخمة من المخدرات والمتفجرات، وضبط خلايا إرهابية في المهرة وعدن وحضرموت.
كما كشف حيدان عن اعتراض سفينة إيرانية محمّلة بالمخدرات بالتعاون مع البحرية الباكستانية، مؤكداً أن تهريب المواد الممنوعة أصبح وسيلة تمويل رئيسية لأنشطة طهران عبر أذرعها في المنطقة.
وأكد الوزير أن الجماعة الحوثية تمرّ بأضعف مراحلها، مشيراً إلى أن الضربات الأخيرة التي استهدفت قادتها أحدثت انشقاقات حادة في صفوفها، فيما تواصل الأجهزة الأمنية تفكيك خلايا حوثية نائمة داخل المناطق المحررة.
وفي ختام حديثه، أشار اللواء حيدان إلى أن وزارة الداخلية اليمنية تمضي نحو تحوّل رقمي متسارع، بدعم سعودي وأميركي، عبر مشروع الجواز الإلكتروني ونظام البصمة الذكية، مؤكداً أن هذا التحول سيشكل «قفزة أمنية نوعية» في ضبط الهويات ومكافحة التزوير والتهريب.
> “اليمن اليوم ليس كما كان بالأمس”، بهذه العبارة اختتم وزير الداخلية حديثه، في إشارة إلى تحوّل المعركة الأمنية إلى صراع إقليمي خفيّ تُدار خيوطه من عواصم متعددة، ويمتد أثره من شواطئ عدن إلى أعماق البحر الأحمر.
المصدر
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
"نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بأن أكثر من 200 شخص لقوا مصرعهم منذ أن أطلقت وزراة الحرب الأمريكية حملة تستهدف قوارب يزعم أنها تابعة لعصابات المخدرات في أمريكا الجنوبية.
وأعلن الجيش الأمريكي يوم السبت عن مقتل ثلاثة رجال في شرق المحيط الهادئ في غارة جوية أمر بها الجنرال فرانسيس إل. دونوفان قائد القيادة الجنوبية، ضد قارب كان "متورطا في عمليات تهريب مخدرات".
وبذلك يرتفع إجمالي عدد القتلى إلى 202 على الأقل في أكثر من 60 غارة جوية.
وذكرت الصحيفة الأمريكية أن هذه الضربات أحيطت بالسرية، ولم يتم انتشال سوى عدد قليل من جثث القتلى، ولا يوجد سوى بعض الأدلة المادية على وجود حطام أو مخدرات تدعي إدارة ترامب أن القوارب كانت تنقلها.
ويؤكد عدد كبير من الخبراء القانونيين أن هذه الضربات غير قانونية، إذ يُحظر على الجيش استهداف المدنيين عمدا، حتى لو كان يعتقد أنهم ارتكبوا جريمة، ما لم يشكلوا تهديدا مباشرا.
كما يؤكد الخبراء أيضا أنه لا يوجد دليل على أن هذه الضربات قد أثرت على كمية الكوكايين التي تصل إلى الولايات المتحدة من أمريكا الجنوبية.
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن عدد القتلى لا يمثل سوى بُعدا واحدا من عواقب الحملة القاتلة.
وتقول الصحيفة إن المجتمعات الساحلية في كولومبيا والإكوادور حيث يُعتقد أن معظم القوارب تنطلق من هناك، لا تحصي الخسائر فقط في الأقارب الذين لم يعودوا أبدا، ولكن أيضا في كيفية تأثير الهجمات على حياة أولئك الذين يكسبون رزقهم من المحيط بينما يخشونه الآن.
ووصف السكان مجتمعات بأكملها وهي تتخلى عن الصيد لأن "اللانشات" الصغيرة، أو الزوارق السريعة، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر والصيادون غالبا ما تكون متشابهة.
وفي الإكوادور وكولومبيا، وصف السكان أنفسهم بأنهم عالقون بين قوى خارجة عن سيطرتهم: إدارة ترامب الجريئة التي رفضت اتهامات ارتكاب مخالفات مع تقديم القليل من الأدلة لدعم مزاعمها، وتجار المخدرات الذين غالبا ما يفترسون الصيادين، ويستولون على قواربهم لاستخدامها لأغراض التهريب.
وقال البعض إن الخطوط الفاصلة بين الصيادين والمتاجرين بالبشر قد تتداخل أيضا، ففي المواسم المنخفضة أو ببساطة كوسيلة لزيادة المكسب عن دخل الصيد الضئيل، يلجأ بعض الصيادين إلى أعمال الاتجار بالبشر بشكل متقطع لتأمين قوت عائلاتهم.
وعلى عكس حكومة الإكوادور اليمينية، انتقد الرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو، بشدة الضربات واصفا إياها بـ"القتل".
وذكر غوستافو بيترو أنه في إحدى الضربات التي وقعت في أكتوبر الماضي، قتل صياد كولومبي.
وعقب تلك الضربة، علق بيترو تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الجيش الأمريكي فيما يتعلق بأهداف تلك الضربات.
وبلغت الضربات ذروتها في ديسمبر 2025، حيث بلغ عددها 14 في ذلك الشهر، لكن وتيرتها بدأت تتسارع مؤخرا وشهدت الفترة بين 11 أبريل و8 مايو ضربات كل ثلاثة أيام تقريبا.