5.5 مليار درهم تحويلات مالية رقمية في الإمارات بحلول 2030
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
حسام عبدالنبي (أبوظبي)
يتضاعف حجم قطاع التحويلات المالية الرقمية في دولة الإمارات بنسبة 150% بحلول عام 2030 إلى ما يزيد على 1.5 مليار دولار (5.51 مليار درهم)، مقارنة بنحو 600 مليون دولار (2.2 مليار درهم) في عام 2024، حسب تقديرات لجنة التقنية المالية في مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، متوقعاً أن ينمو قطاع التحويلات المالية الرقمية في الدولة بمعدل نمو سنوي مركب 17.
وقال حسن فردان الفردان، الرئيس التنفيذي لشركة «الفردان للصرافة»، رئيس لجنة التقنية المالية في مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، إن قطاع التحويلات المالية في الإمارات يواصل مساره التصاعدي، مع بلوغ قيمة السوق نحو 39 مليار دولار (143.33 مليار درهم) في عام 2024، مؤكداً أن هذا الزخم القوي يستمر لنهاية عام 2025 ويمتد إلى عام 2026، ما يعكس النمو المستمر لهذا القطاع الحيوي.
أخبار ذات صلةتحول جذري
وقال الفردان، لـ «الاتحاد» إن قنوات التحويل الرقمية تُحدث تحولاً جذرياً في المشهد المالي في الإمارات، إذ يتم اليوم إجراء أكثر من 11% من إجمالي التحويلات في الدولة (رقمياً)، مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 1% فقط، ليعكس ذلك مدى ريادة الإمارات في تبني النماذج الجديدة.
وأوضح أن أكثر من نصف المقيمين في الدولة يفضلون حلول التحويلات التي تتم عبر التطبيقات لسرعتها وشفافيتها وسهولة استخدامها، لاسيما وأن التحويلات المالية لا تزال تمثل الركيزة الأساسية في حياة ملايين المغتربين العاملين في دولة الإمارات الذين يعتمدون على القنوات الآمنة والموثوقة لدعم عائلاتهم مادياً في بلدانهم، فيما لا يزال عامل الاطمئنان الذي توفره الخدمة وجهاً لوجه والتعامل الشخصي أمراً بالغ الأهمية بالنسبة للكثيرين.
وأضاف أن المنصات الرقمية تشهد في الوقت ذاته تحولاً سريعاً في تجربة العملاء، فهي توفر السرعة والراحة وسهولة الوصول إلى الخدمات، داعياً البنوك وشركات الصرافة التقليدية إلى مواكبة هذا التحول بسرعة من خلال توفير تسهيلات لانضمام أذكى وواجهات مستخدم أكثر سلاسة وأسعار صرف لحظية وتسوية فورية لتقديم تجربة رقمية متكاملة تلبي توقعات عملاء اليوم.
ووفق الفردان، فإن الهند لا تزال في صدارة الدول المستقبلة للحوالات المالية من الإمارات، حيث تجاوزت قيمة التحويلات لها 22 مليار دولار، ومن المتوقع أن يستمر هذا الرقم في النمو بمعدل سنوي مركب 14.6% حتى عام 2029.
وقال إن باكستان وبنغلاديش والفلبين ومصر وسريلانكا ونيبال تعد أيضاً من الوجهات المهمة، إذ تعمل هذه التحويلات مجتمعة على تعزيز النشاط التجاري، والمساهمة في تداول الاستثمارات طويلة الأجل في العديد من الاقتصادات، مشدداً على أن أهمية التحويلات المالية في الإمارات تكمن في تعزيز مكانة الدولة مركزاً يربط ما بين المجتمعات في جنوب آسيا والشرق الأوسط ومناطق أخرى من خلال تقديم خدمات تحويل فعالة وموثوقة.
نشاط سياحي
وعن تأثير النشاط السياحي على سوق صرف العملات الأجنبية، أفاد الفردان، بأن سوق صرف العملات الأجنبية في دولة الإمارات يرتبط ارتباطا وثيقاً بأنماط السياحة، سواء من ناحية البيع أو الشراء، حيث تشير التقارير إلى أن أكثر الوجهات السياحية ارتياداً وشعبية لسكان الإمارات هي فرنسا والمالديف وتايلاند وتركيا، ولذا تسهم هذه الحركة السياحية في الطلب المتواصل على العملات التي تصنف من أكثر العملات التي يتم صرفها خلال مواسم العطلات، ومنها عملات اليورو، والروفية المالديفية، والبات التايلاندي، والليرة التركية.
وتابع: «وفي الوقت نفسه، ومع استقبال الإمارات هذا العدد القياسي من الزوار، فإن المعروض من العملات مثل اليورو والجنيه الإسترليني واليوان الصيني لا يزال قوياً، مما يعكس مكانة الدولة مركزاً للأعمال والترفيه»، معتبراً أن التوازن في حركة السفر من وإلى الدولة يسهم في تعزيز دورها كإحدى أكثر أسواق صرف العملات الأجنبية حيوية على مستوى العالم، إذ يتم تحديد الطلب وفقاً للترابط العالمي وتوجهات السياحة ومكانة الدولة الريادية للسفر من وإلى البلاد.
ورداً على سؤال عن استفادة قطاع الصرافة والتحويل المالي، من النشاط الاقتصادي والسياحي، أجاب الفردان، بأن النشاط الاقتصادي في دولة الإمارات يواصل وتيرته المتسارعة، مستنداً إلى عاملين رئيسيين، وهما النمو المطرد لأعداد المقيمين الذي يعزز تأسيس الأعمال وتدفقات التحويلات المالية، والقطاع السياحي الذي حطم كل الأرقام القياسية، ما يسهم في رفع الطلب على العملات الأجنبية، مشيراً إلى أن «الفردان للصرافة» حرصت على مواكبة هذا النمو من خلال إنشاء شبكة فروع واسعة في مناطق استراتيجية مزدحمة مثل المطارات والمراكز التجارية، فضلاً عن تبني الحلول الرقمية المبتكرة مثل بطاقات السفر مسبقة الدفع وبرامج الولاء والتحويلات المالية الفورية.
التزام بالمعايير
ويرى الفردان، أن مصادقة البرلمان الأوروبي على القائمة المحدّثة للمفوضية الأوروبية للدول الثالثة عالية المخاطر في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، يُشكل اعترافاً واضحاً حول التزام الدولة الراسخ بأعلى المعايير العالمية في مكافحة الجرائم المالية الدولية، مرجعاً هذا الإنجاز إلى القيادة الحكيمة لدولة الإمارات التي جعلت من الامتياز التنظيمي حجر الأساس لمسيرتها التنموية، فضلاً عن أهمية الإجراءات الحاسمة التي اتخذها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي والهيئات التنظيمية الأخرى في تحقيق هذا النجاح، ابتداءً من تعزيز الأطر الرقابية، وصولاً إلى تبني تقنيات الامتثال المتطورة، وتحسين التعاون الدولي.
وأشار الفردان، إلى أن هذا التحول سيكون له آثار عملية ملموسة، فهو يتيح إجراء مختلف المعاملات العابرة للحدود على نحو أكثر سلاسة وسهولة، ويقوي أواصر الثقة بالشركاء الدوليين، ويبسط من متطلبات الامتثال عند العمل مع المؤسسات المالية العالمية، لافتاً إلى أن شركة الفردان ترى أن ذلك القرار يمثل القاعدة التي ستنطلق منها، لمواصلة التزامها الكامل بدعم رؤية الدولة من خلال إرساء معايير الامتثال والنزاهة المالية، من أجل الإسهام في ترسيخ مكانة الإمارات مركزاً عالمياً رائداً للخدمات المالية الآمنة والشفافة والمسؤولة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: التحویلات المالیة العملات الأجنبیة فی دولة الإمارات فی الإمارات ملیار درهم المالیة فی من خلال إلى أن
إقرأ أيضاً:
صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
بلغراد (الاتحاد)
استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
أسس راسخة
من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب». وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.