الفاشر تشتعل مجدداً: المقاومة تتوعد والدعم السريع يعلن السيطرة
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
تشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، حالة من التوتر الميداني المتصاعد، عقب إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على مقر "الفرقة السادسة مشاة" وعدد من المواقع الحيوية داخل المدينة، في وقت تؤكد فيه قوى المقاومة الشعبية أن "المعركة لم تنتهِ بعد".
وقال أحمد عبد القادر يحيى، أحد قادة المقاومة الشعبية، في تصريح لموقع الجزيرة نت، إن ما جرى في الفاشر "ليس نهاية الطريق، بل جولة في معركة طويلة"، مشيراً إلى أن المدينة "ليست ثكنة عسكرية، بل ذاكرة ممتدة من الصمود والثورة والرفض"، مؤكداً مواصلة الدفاع عنها وعدم السماح بتحويلها إلى ورقة في صفقات القوى الإقليمية.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم المقاومة أبو بكر أحمد إمام أن السيطرة على مقر الفرقة لا تعني سقوط الفاشر، قائلاً: "كل حجر في هذه المدينة يحمل ذاكرة مقاومة، وما يحدث اليوم جولة جديدة، لا نهاية المعركة".
وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت، اليوم الأحد، استيلاءها على مقر "الفرقة السادسة مشاة" في الفاشر، المدينة التي تخضع لحصار منذ يونيو/حزيران 2024.
وفي المقابل، أكد مصدر عسكري في الجيش السوداني للجزيرة أن القوات الحكومية انسحبت من المقر قبل أيام، بعد معارك عنيفة استخدمت فيها قوات الدعم السريع طائرات مسيّرة بكثافة، مشيراً إلى أن الانسحاب جاء في إطار "إعادة التموضع".
ووفق مصادر ميدانية، فإن الجيش السوداني كان قد أخلى المقر قبل نحو ثلاثة أشهر، وانتقل مع وحدات من القوة المشتركة التابعة لحركات الكفاح المسلح إلى مناطق أكثر تحصيناً، بينها حي الدرجة الأولى ومحيط جامعة الفاشر غرب المدينة.
وجاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمقاومة الشعبية في الفاشر أن المدينة تمر بمرحلة "حرجة ومصيرية"، داعياً السكان إلى الدفاع عن كرامتهم ووحدتهم في مواجهة ما وصفها بـ"المليشيات الإرهابية"، ومؤكداً أن "دخول مقر الفرقة لا يعني سقوط المدينة"، وأن "الفاشر ستظل الحاجز الذي تتحطم عنده المؤامرات".
ويرى مراقبون أن مقر "الفرقة السادسة مشاة" كان يمثل رمزاً للوجود الرسمي للجيش في دارفور، أكثر من كونه مركزاً ثقيلاً للعمليات العسكرية، ما يجعل سقوطه ذا بعد رمزي كبير، لا عسكري مباشر.
وقال مصدر عسكري رفيع للجزيرة نت إن فقدان المقر "ضربة معنوية"، لكنه شدد على أن "الفاشر ليست نيالا أو الجنينة، فتركيبة مواقعها العسكرية الموزعة تمنحها مرونة وقدرة على الصمود".
وأضاف أن القوات الحكومية أعادت انتشارها داخل المدينة في مواقع إستراتيجية، تشمل وحدة المدفعية، معسكر شالا، ومحيط جامعة الفاشر، إلى جانب المطار العسكري وبعض الأحياء الغربية.
في الأثناء، تواصل القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح والمقاومة الشعبية الانتشار في مقرات بعثة "يوناميد" السابقة وعدد من النقاط الأمنية، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات بعد تقدم الدعم السريع نحو المراكز الحكومية ومقر إقامة والي الولاية.
وقال نقيب في القوة المشتركة، فضّل عدم ذكر اسمه، إنهم يعملون "في ظروف بالغة الصعوبة للحفاظ على الأمن داخل الأحياء وحماية المدنيين من الانتهاكات"، مؤكداً أن الفاشر "ستظل صامدة مهما طال القتال".
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
المُواجهة تشتعل مُجددًا.. الدفاعات الأمريكية تتصدّى للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين
عادت الاشتباكات الإيرانية الأمريكية مُجددًا، بعد القصف الإيراني بالصواريخ والمسيرات التي استهدفت الكويت والبحرين، وتصدّت لها الدفاعات الأمريكية.
وأفادت وكالة فارس الإيرانية، بدوي 3 انفجارات على الأقل جنوبي جزيرة قشم، فيما أعلنت "سنتكوم" أن القوات الأمريكية تصدت لمسيرات وصواريخ إيرانية.
وفي نفس السياق، أكد الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات دفاعية على جزيرة قشم الإيرانية، مشيرًا إلى أنها ردًا على محاولات إيران شن هجمات.
وكشفت "سنتكو" أن إيران أطلقت 3 مسيرات تجاه بحارة مدنيين كانوا يعبرون المياه الإقليمية، مضيفة أن إيران أطلقت صاروخين على الكويت ولكن سقطا قبل وصولهما، بالإضافة إلى اعتراض 3 صواريخ أطلقت باتجاه البحرين.
وأكدت أن القوات الأمريكية جاهزة ومتأهبة للتصدّي لأي عدوان إيراني غير مُبرّر، وستتصدى لأي عدوان خلال فترة وقف إطلاق النار.