أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية والمفكر السياسي، أن القمة المصرية الأوروبية التي عقدت في بروكسل تمثل تتويجاً للدور المصري الإقليمي والدولي.

وقال خلال حواره مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج "الحياة اليوم" عبر فضائية "الحياة"، إن هذه القمة تأتي تتويجًا لعملية بدأت من قبل، حيث استضافت القاهرة مؤتمرًا كبيرًا مع الاتحاد الأوروبي أعلن فيه عن برنامج للشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وأضاف أن القمة الأخيرة في بروكسل شهدت مشاركة الرئيس السيسي وقادة الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أنها ناقشت تقييم اتفاقية شرم الشيخ ودور الاتحاد الأوروبي على المستوى الجماعي، وكذلك دور الدول الأوروبية على المستوى الثنائي في تنفيذ الاتفاقية.

وتابع أستاذ العلوم السياسية أن الجانب الاقتصادي حظي باهتمام كبير في القمة، لافتاً إلى أن الاتفاقية شملت تمويلاً بقيمة 4 مليارات يورو، بالإضافة إلى منحة 75 مليون يورو للخدمات الاجتماعية في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.

وأشار هلال إلى أن الاهتمام الأوروبي بمصر يعكس تقديراً للدور المصري في المنطقة، موضحًا أن مصر نجحت في منع الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، ونقلت الخبرة في هذا المجال، كما أن موقعها المحوري في المنطقة العربية وكونها مدخلًا لإفريقيا يجعلها شريكاً استراتيجياً مهمًا.

وأشاد المفكر السياسي بالدبلوماسية الرئاسية المصرية، قائلاً: "وجود رئيس الدولة على رأس الوفد يسهل الاتصال المباشر ويبني روابط شخصية وثقة متبادلة، مما يسهم في تحقيق تفاهم أكبر بين القادة ويعزز العلاقات الثنائية".

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

الدكتور علي الدين هلال القمة المصرية الأوروبية قمة بروكسل بروكسل الاتحاد الأوروبي الرئيس السيسي أخبار ذات صلة أحمد موسى: مصر تدافع عن أمنها المائي والاتحاد الأوروبي يفضح انتهاكات إثيوبيا أخبار لميس الحديدي عن احتفالية "وطن السلام": تبرز قوة مصر.. ومشهد الأطفال كان أخبار الرئيس السيسي يشهد احتفالية "وطن السلام" بمدينة الفنون بالعاصمة الإدارية أخبار أحدث الموضوعات زووم مليون زائر في 13 يوما.. تركي آل الشيخ يعلن عدد زوار موسم الرياض أخبار المحافظات عنف وأموال من مصدر مجهول.. شهادات جديدة في "جريمة المنشار" أخبار حق الزوج أم الزوجة؟.. أمين الفتوى يوضح حكم الذهب المشترى من مصروف البيت حوادث وقضايا "وقع بيهم من السابع".. مصرع وإصابة 3 أشخاص في سقوط أسانسير بالنزهة الموضة هنادي ساحرة وبسنت بالأبيض كالعروس.. أجمل 10 إطلالات للفنانات في ختام الجونة

فيديو قد يعجبك:



قد يعجبك

محمود مسلم: احتفالية نصر أكتوبر حملت رسائل قوية حدث منتصف الليل| الرئيس السيسي يشهد احتفالية "وطن السلام".. و"شراقي" يكشف أخبار مصر محافظ القاهرة: تطوير شامل للطرق والهوية البصرية استعدادًا لافتتاح المتحف منذ 5 دقائق قراءة المزيد أخبار مصر الأرصاد تصدر تحذيرًا عاجلا بشأن الشبورة المائية خلال الساعات المقبلة منذ 6 دقائق قراءة المزيد أخبار مصر عمرو أديب: الانتخابات الحالية تفتقر إلى المنافسة ومعظم الدوائر"محسومة مسبقًا" منذ 8 دقائق قراءة المزيد أخبار مصر علي الدين هلال: القمة المصرية الأوروبية تؤكد الدور المحوري لمصر إقليميًا منذ 12 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر قراءة في انتخابات النواب بالجيزة.. دائرتان يتنافس فيهما 3 مرشحين فقط وغياب منذ 27 دقيقة قراءة المزيد أخبار مصر هل ستزيد تذكرة دخول المتحف المصري الكبير بعد الافتتاح؟.. مدير المتحف يحسم منذ 41 دقيقة قراءة المزيد المزيد

إعلان

يوم على الافتتاح

أخبار مهرجان الجونة

المزيد أخبار مهرجان الجونة "الليلة الأخيرة".. شيرين رضا تبرز آخر إطلالة لها في مهرجان الجونة أخبار مهرجان الجونة جيهان الشماشرجي تنشر صورًا جديدة لها من مهرجان الجونة.. وروبي تعلق أخبار مهرجان الجونة "ظهرت بخمسة فساتين".. هنا شيحة تبرز إطلالتها المختلفة في مهرجان الجونة أخبار مهرجان الجونة "شبه فنانات هوليود".. ندى موسى تخطف الأنظار في ختام مهرجان الجونة أخبار مهرجان الجونة الجمهور يعلق على إطلالة كندة علوش في ختام مهرجان الجونة السينمائي

أخبار

المزيد أخبار مصر علي الدين هلال: القمة المصرية الأوروبية تؤكد الدور المحوري لمصر إقليميًا حوادث وقضايا الدخان سرق الطفلتين جنة وحبيبة من حضن أمهم.. تفاصيل ليلة المنوات السوداء أخبار مصر قراءة في انتخابات النواب بالجيزة.. دائرتان يتنافس فيهما 3 مرشحين فقط وغياب شئون عربية و دولية بسبب الإغلاق الحكومي.. إدارة ترامب تعلن وقف المساعدات الغذائية الفيدرالية شئون عربية و دولية مستشار ترامب: العالم يراقب أفعال قوات الدعم السريع في الفاشر بقلق بالغ

إعلان

أخبار

علي الدين هلال: القمة المصرية الأوروبية تؤكد الدور المحوري لمصر إقليميًا ودوليًا

روابط سريعة

أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلاميات

عن مصراوي

اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصية

مواقعنا الأخرى

©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا

طقس الاثنين.. الأرصاد: ارتفاع الحرارة وشبورة وأمطار خفيفة على هذه المناطق - متحدث الخارجية الأمريكية يوضح لمصراوي موقف ترامب من المفاوضات مع إيران 31

القاهرة - مصر

31 20 الرطوبة: 44% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب مهرجان الجونة السينمائي رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

المصدر

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: زيادة أسعار البنزين مهرجان الجونة السينمائي المتحف المصري الكبير اتفاق غزة خفض الفائدة نصر أكتوبر الطريق إلى البرلمان توقيع اتفاق غزة سعر الفائدة احتلال غزة مؤتمر نيويورك ترامب وبوتين صفقة غزة هدير عبد الرزاق الدكتور علي الدين هلال القمة المصرية الأوروبية قمة بروكسل بروكسل الاتحاد الأوروبي الرئيس السيسي يوم على الافتتاح مؤشر مصراوي قراءة المزید أخبار مصر أخبار مهرجان الجونة الاتحاد الأوروبی علی الدین هلال صور وفیدیوهات الرئیس السیسی

إقرأ أيضاً:

من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج

أتاح لي مهرجان بغداد الدولي للمسرح في دورته السادسة، ومهرجان الدّن الدولي في دورته الخامسة 2025م فرصة مشاهدة العرض الهندي (نيثي- رقصة النسيج)، الذي يُعدُّ حسب مخرجة العمل ومصممة رقصاته وممثلته Rima Kallaingal (ريما كلينغال) مشروعًا يتصل بقضية تمكين المرأة اجتماعيا واقتصاديا في المجتمع المحلي في ولاية كيرالا، حيث يقف وراء العمل حادثة الفيضانات التي أغرقت الولاية في عام 2018م، ما أدّى إلى تضرر الحرفيين والنسيج والأدوات اليدوية التي تدخل في صناعته.

منذ اللحظات الأولى لمشاهدتي العرض، لم أخفِ إعجابي به، وظللت منشغلة بالتفكير في فكرته وبنيته الجمالية، ورشاقة أجساد الراقصين، وتساءلت هل هناك مشروع ثقافيّ يقف وراء هذا الجهد؟ ما الرسالة التي يود العمل قولها؟ وما القضية التي يريد لفت أنظار المتفرجين في العالم كله إليها؟

حتما كان هناك فريق من الفنانين الذين تعاونوا في إنجاز هذا العرض، وعلى رأسهم المخرجة نفسها، فهي إلى جانب احتراف التمثيل، تعمل منتجة أفلام، ومسؤولة أكاديمية (مامانغام) لتعليم الرقص المعاصر، وهي نقطة تؤشر على قدرة امتلاك الجسد المسرحي عناصر استمراره، ودلالة على أهميّة أن يمتلك الفنان والمؤدي مشروعًا فنيًا جماليًا يعمل على تنميته واستدامته.

ما الذي شدّني إلى رقصة النسيج؟

استقى العرض عناصره من منظور الرقص المعاصر أو الكوريغرافيا (فن تصميم الحركة والرقص) أدى هذا إلى تغييب اللغة واستخدام الحوار بنسب ضئيلة واضحة. إن الدرامية في المسرح الراقص المعاصر تتشكّل تعبيريًا بالأداء الجسدي، والإيماء، والموسيقى، تضافرت العناصر جميعها مع أصوات النول الطبيعية والمطر (الماء) وإيقاع أقدام المؤدين، فنجح العرض في أن يجمع من حوله الجمهور دون أي عناء.

كما لا أخفي إعجابي الشخصي بالعروض المسرحية التي تستند إلى المجاميع الكبيرة، فالعرض يعدّ فرصة جيدة لتعميق الأفكار المسرحية حول هذا الاشتغال؛ حيث الطقوس والرموز العميقة التي تقترن بالمسرح في حضارة الشرق (الصين والهند)، فلا يقدم العرض طقسا هنديا تقليديا يقوم على الرقص والإنشاد والإيماء أو تناول تصورات دينية وفلسفية معينة كما هو الحال في الدراما الهندية الكلاسيكية، لكنّه يوسع دائرة الانشقاق عن تقاليد المسرح الغربي ويمنح فضاء الكوريغرافيا- كما يذكر المعجم المسرحي- "كفن تصميم الرقص في العرض الفني والعرض المسرحي مجالا إبداعيا هامًا مع تداخل الفنون [...] يتشكّل البعد الكوريغرافي للعرض المسرحي عبر العلامات الحركية التي تنتج عن تنوعات شكل الأداء وعن حركة الجسد على الخشبة ووضعه في الفضاء المسرحي، وعن التجانس أو التعارض بين الكلام والحركة"، وقد تجلّت هذه السمات بوضوح في رقصة النسيج؛ إذ مزج العرض بين الكوريغرافيا والفيلم الوثائقي والموسيقى الحية، مستعيضًا عن البناء الحكائي التقليدي بسلسلة من اللوحات الأدائية المستمدة من مراحل صناعة النسيج اليدوي.

قدم لنا العرض رقصا يستند إلى الرقص الحديث، فغاب كما يذكر ضياء الشرقاوي (المسرح الهندي المعاصر) الأداء التقليدي المعروف من إظهار تفاصيل تركز على "الملابس والمناظر إلى حركات الرقبة والحواجب، ومختلف أوضاع الجسم في الرقصات المختلفة".

السؤال الذي يطرح نفسه بحسب باتريس بافيس: كيف انتقل النقاش بعد مشاهدة رقصة النسيج من مساءلة الحكاية والتخييل والشخصيات والطابع المحاكاتي للعرض، إلى الكيفية التي خُلق، ورُكب، ورُتب فيها العرض؟

لا يبدو هذا التحول بعيدًا عن جماليات مسرح ما بعد الدراما؛ فالعرض لا يقدّم شخصيات فردية تخوض صراعًا دراميًا متدرجًا، ولا يعتمد حبكة تنمو وفق منطق السبب والنتيجة، بل يبني معناه من تتابع اللوحات الحركية والإيقاعات الجسدية والصور البصرية. لذلك ينصرف انتباه المتفرج من سؤال: ماذا سيحدث لاحقًا؟ إلى سؤال آخر أكثر اتصالًا ببنية العرض: كيف يُنتج الجسد المعنى؟ وكيف تتجاور الحركة والموسيقى والصورة الوثائقية لتشكيل التجربة المسرحية؟

إن إجابة السؤال السابق تكمن في موضعين، الأول ينبغي لفت الانتباه إلى أن التطور في العروض المسرحية المعاصرة نقلا عن (محمد سيف: قراءات في المشهد المسرحي المغربي) تحت ما يسمى بمسرح ما بعد الدراما، تستأنس إجمالاً بإدخال جماليات أخرى كالسينما، والرقص، والسيرك، والفنون التشكيلية، والتقنيات الجديدة [...] من خلال دمج التصورات السينمائية الخاصة، لتغذية أشكال جديدة بواسطة الوسائل المسرحية التقليدية مثل تأثير المونتاج وتأطير الحدث والتركيز على مقاطع معينة أو توسيع مجال الرؤية واعتماد اللقطات القريبة والمتوسطة والبعيدة البانورامية". والموضع الثاني يتمثّل في انطلاق فكرة العرض من حادثة واقعية جرت أحداثها في قرية "شيندامنغالام" في ولاية كيرالا، ولا مجال فيها للتخييل.

تنهض خلفية العرض على كارثة الفيضان الذي دمر البيوت وأغرق الحياة بالماء، وعمال النسيج اليدوي الذين فقدوا حرفتهم. أما في العمق هناك هيمنة الآلة والمصانع الجاهزة وتعطيل حياة الأسر المنتجة، ينقلنا هذا إلى مساحة أكبر لتوسيع دائرة الحدث المسرحي، فيما تناوله الباحث أرسلان درويش في ورقته المعنونة بـ(مسرحية رقصة النسيج- الهوية الهندية والجسد المعاصر في نول الهُجنة) ضمن إشارات ثقافيّة ناقدة يطرحها حول اشتغال الجسد في فضاءات مختلفة للتعبير عن التاريخ، والثقافة، والهوية، وكأداة للتفاوض مع السلطة، كذلك إشارته بسؤال الاستفهام الاستنكاري الذي طرحته الناقدة الهندية غاياتري سبيفاك: هل يستطيع التابع أن يتكلم؟

تبدأ رحلة القماش بمرحلة تشافيتو Chavittu) بمعنى الوطء، أو الدُوس، وهي أقدم مراحل إعداد النسيج اليدوي وأكثرها التصاقًا بالحسّ الجسدي، حيث يطأ الحرفيون حزم الخيوط المبللة بأقدامهم الحافيّة في حركة إيقاعية تساعد على توزيع المادة وتقوية الألياف وتليينها بالتساوي. يتبع التشافيتو مرحلة صباغة القماش واكتسابه ألوانًا جديدة فيما يعرف بالتحوّل، يليها مرحلة الغسل فالتجفيف والصبر في انتظار أن تجف الخيوط التي جرى توزيعها في الولاية عبر الساحات متلألئة تحت الشمس، فالمرحلة الخامسة الخاصة بمدّ الخيوط في الشوارع، بعدها يبدأ عمل عجلة الشّركا أو اللف، للوصول إلى المرحلة الأخيرة ممثلة في النسج حيث تحاكي الكوريغرافيا بنية النول في أداء منضبط دقيق.

الناظر إلى تقاليد الثقافة الهندية الكلاسيكية في رقصة النسيج، يشاهدها حاضرة بوضوح في إيقاعات المؤدين، والأزياء التقليدية التي تشير إلى سمات الشخصيات وأوضاعها الاجتماعية، ولا ننسى هنا، صوت الماء المتداخل مع آلة اللف، فجميعها خلقت سينوغرافيا رمزية وجمالية آسرة لفضاء الخشبة، إضافة إلى الدمج بين الرقص والسينما الوثائقية، عندما افتتح العرض بلقطات حقيقية للفيضانات التي دمرت الولاية، وأقدام الحرفيين وحركة الخشب مع إيقاعات الموسيقى الهندية التقليدية، لكن بأسلوب معاصر.

إن الفعل الدرامي الحاصل في رقصة النسيج، شكّل من التغذية المتداخلة للفنون (مسرح، وسينما وثائقية، وموسيقى، وكوريغرافيا) تعمل مجتمعة على التعبير الجسدي لتقديم رؤية بصرية فوق الخشبة للتعبير عن وحدة في الزمان والمكان، فاللوحات السبع نسجت حكاية المسرحية، في خط تتابعي لم يقصِ التراتبية لكنه طورها في أداءات رشيقة وأنيقة.

إذا كنا لا نستطيع الفصل بين اللوحات، فبإمكاننا على سبيل التمثيل الإشارة إلى اللوحة الرابعة، حينما تُترك الخيوط لتجف فيكون وضعها على الحبل أشكال عدة للنساء العاملات، خاصة وهي في بيتها أو في ساحات مدّ الخيوط فنشاهد وضعيات لعُقد المرأة أو ما يشبه طوق الورد الذي يرتديه الرجال والنساء حول الرقبة في الثقافة الهندية العريقة (الجارلاند) (Garland) أو "المالا" (Mala)، ويحمل دلالات عميقة اجتماعية وروحانية ذات أبعاد رمزية غائرة في المعتقد الهندوسي. أما اللوحة السابعة، حيث يلتقي السدى واللحمة؛ الخيوط الطولية والعرضية متشابكة لتصنع النمط والشكل الذي ينتهي إلى وَحدة القماش كله ثوب الساري (Saree / Sari) الهندي التقليدي، نشاهده يملأ فضاء خشبة المسرح. وبهذه النهاية يكتمل العرض، الذي ابتدأ بالممثلات يرتدين الثوب التقليدي ليبدأن في رقصة النسيج، يتخففن من الساري وينطلقن في العمل ثم يعدن إلى ارتدائه ليحققن جمالية استثنائية للخشبة، في عرض أوصل رسالته بالأداء الراقص في سهولة ويسر.

لعل ما يمنح "رقصة النسيج" فرادتها أنها لا تكتفي بتحويل حرفة يدوية إلى موضوع مسرحي، بل تجعل من الجسد نفسه نولًا حيًا تنسج عبره الذاكرة والهوية والعمل الجماعي. وهكذا يغادر المتفرج العرض وهو لا يتذكر حكاية الفيضان فحسب، بل يتأمل أيضًا قدرة الفن على إعادة ترميم ما تهدمه الكوارث، وتحويل الألم الإنساني إلى لغة بصرية تتجاوز الحدود والثقافات.

مقالات مشابهة

  • «الله يرحمك ويغفر لك» .. حمادة هلال ينعى الفنانة الراحلة سهام جلال
  • ماذا قالت لوباريزيان عن الدور الخفي للخليفي في إنقاذ كرة القدم الأوروبية؟
  • كوكا يودع الاتفاق: كنت قادرا على تقديم المزيد وسأظل ممتنا لهذه التجربة
  • تعزيز الدور التنموي للبورصة المصرية
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • إنفوجرافيك | لماذا الغدير؟  قراءة في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج
  • تفاصيل توجيهات الرئيس السيسي بتحويل مصر لمركز إقليمي ودولي للتعليم
  • السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي
  • الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي