ارتكب 4 جرائم قتل.. قاتل الأم وأبنائها الثلاثة يواجه الإعدام
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
كشفت أجهزة الأمن تفاصيل جريمة مأساوية راحت ضحيتها أم وثلاثة أطفال على يد مالك محل أدوية بيطرية بمنطقة فيصل.
بدأت القصة حين ارتبط المتهم بعلاقة غير شرعية مع الأم، التي تركت منزلها وانتقلت للإقامة معه بصحبة أطفالها الثلاثة في شقة مستأجرة. ومع مرور الوقت، — بحسب اعترافات الجاني — زعم أنه اكتشف سوء سلوكها، فقرر التخلص منها.
وفي يوم 21 من الشهر الجاري، دسّ لها مادة سامة داخل كوب عصير حصل عليها من محله، ثم نقلها إلى المستشفى مدعيًا أنها زوجته وسجّل بياناته باسم مستعار قبل أن يهرب تاركًا إياها تلفظ أنفاسها الأخيرة.
ولم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، إذ قرر القاتل بعد أيام قتل الأطفال الثلاثة بالطريقة نفسها. اصطحبهم للتنزه وقدم لهم عصائر ممزوجة بالسم، فرفض الطفل الأكبر شربها، فألقاه في مجرى مائي حيث عُثر على جثمانه، فيما شرب الطفلان الآخران العصير المسموم وتوفيا لاحقًا، بعد أن نقل جثتيهما إلى منطقة نائية بمساعدة أحد العاملين لديه وسائق توك توك.
وكشفت التحريات أن المادة المستخدمة في القتل تُستعمل عادة في الأغراض البيطرية، وأن المتهم استغل خبرته في هذا المجال لارتكاب جريمته دون ترك أثر.
تم ضبطه بعد جهود مكثفة، وأحالته الأجهزة الأمنية إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق في القضية التي صدمت الرأي العام.
ووفقًا للمادة (230) من قانون العقوبات :
“كل من قتل نفسًا عمدًا مع سبق الإصرار على ذلك أو الترصد يُعاقب بالإعدام.”
ويُعد استخدام السم من الوسائل التي تُثبت سبق الإصرار، لأنه فعل يتطلب تحضيرًا مسبقًا وتخطيطًا قبل التنفيذ، مما يجعل القتل بالسم مشمولًا بهذه المادة.
كما تنص المادة (233) على أن:
“من قَتل أحدًا عمدًا بجواهر يتسبب عنها الموت عاجلًا أو آجلًا يُعاقب بالإعدام.”
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: سفاح فيصل طفل فى الترعة حادث فيصل
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..