اعادة رسم حدود الديبلوماسيّة الأميركيّة في لبنان
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
كتب ميشال نصر في" الديار": مصادر أميركية - لبنانية، مواكبة لتعيين السفير الأميركي الجديد في بيروت، ميشال عيسى رأت ان كلامه يندرج في اطار المواقف الاخيرة للموفد توم براك، الذي اكد مقربون منه انه سيكون في لبنان في النصف الاول من شهر تشرين الثاني، برفقة السفير ميشال عيسى، والذي بات واضحا لجهة وضع حد للخطاب الاميركي الرمادي تجاه السلطة الرسمية، المستمر منذ سنوات.
وكشفت المصادر، أن عيسى ليس سفيراً عادياً، فهو يدخل إلى المشهد اللبناني محمّلاً بتفويض استثنائي لإعادة ضبط ساعة العلاقات الأميركية - اللبنانية، في بلد يقبع على فوهة بركان سياسي وعسكري واقتصادي، ما دفع بواشنطن الى اختيار أن تبدأ اللعبة بإنذار مبكر، عبر عيسى عن عناوينه الاربعة الاساسية:
- على الشرعية فرض نفسها: حيث تحاشى تكرير الكلام البديهي في هذا الخصوص، واضعا إصبعه على جرح الدولة اللبنانية، مدافعا عن مفهوم الدولة نفسها، لا عن الحكومة ومؤسساتها، ناقلا رسالة أميركية واضحة، تتجاوز الحكومة الحالية لتتناول بنية النظام اللبناني بأسره، حيث تحاول واشنطن إعادة تثبيت مفهوم "الشرعية" بعد سنوات من الغموض السياسي.
- صبر المجتمع الدولي ليس بلا حدود: وفي ذلك تهديد ناعم لكنه بالغ الوضوح: العالم تعب من الانتظار، والمجتمع الدولي بدأ يفقد الثقة بقدرة الطبقة الحاكمة على تطبيق ما وعدت به الخارج.
- المواجهة الناعمة مع حزب الله: عندما قال ان الولايات المتحدة لن تتسامح مع "أي جماعات تهدد السلام أو تعادي الشعب الأميركي"، في نبرة جديدة لا تتحدث بلغة العقوبات أو العداء الصريح، بل بلغة الاقصاء السياسي والشعبي للحزب: من يعادي "الشعب الأميركي" لا يمكن أن يكون شريكا في السلام، ناقلا بذلك المواجهة إلى المستوى السياسي الدولي، لا الأمني والعسكري فقط، ما يمنح "الادارة الترامبية" حرية التحرك مستقبلاً، سواء عبر الديبلوماسية أو الإجراءات الميدانية.
- دعم مشروط وإصلاح إلزامي: اذ استحدث خطا احمر جديدا، عنوانه "شرط الوحدة والمسؤولية"، فالولايات المتحدة، التي لطالما دعمت الجيش وقدمت المساعدات للمؤسسات، لن تواصل الدعم في ظل الفوضى والانقسام السياسي، فالمرحلة المقبلة، مرحلة حساب، لا وعود ولا أعذار، "فالشيك المفتوح للبنان قد انتهى"، وهو ما سينقله الموفدون الى بيروت في غضون الايام المقبلة، من ان واشنطن لم تعد مستعدة لضخّ الدعم المالي والعسكري والمؤسساتي بلا مقابل سياسي.
وختمت المصادر الأميركية ان سياسة "الضغط الذكي" التي سينفذها مهندس المرحلة الانتقالية منية على معادلة "فلا عقوبات شاملة تجر لانهيار اكبر، انما ضغوط موجهة للجيش والقضاء والمصرف المركزي، وعبرها، واول الغيث تبلغ لبنان رسميا ان لا مؤتمر لدعم الجيش والاجهزة الامنية". مواضيع ذات صلة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان: لن نسمح بإعادة سياسة "فرق تسد" بينما يعاد رسم الحدود في منطقتنا بالدماء والدموع Lebanon 24 الرئيس التركي رجب طيب اردوغان: لن نسمح بإعادة سياسة "فرق تسد" بينما يعاد رسم الحدود في منطقتنا بالدماء والدموع
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی لبنان
إقرأ أيضاً:
السفير الأميركي لدى لبنان: وقف النار لا يزال ساريا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير الأميركي لدى لبنان أن وقف النار لا يزال ساريا بين إسرائيل ولبنان.
واضاف السفير الأميركي، أن هناك تفاؤل في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان وتمضي بشكل جيد .
وانتهت محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان بمقر الخارجية الأميركية وسيتم استئنافها الأربعاء.
أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب الله
واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.