توجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الاثنين إلى اليابان، المحطة الثانية من جولته الآسيوية، قبل اجتماعه المرتقب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ الذي يؤمل منه وضع حد للحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وبعد وصوله إلى طوكيو من المتوقع أن يلتقي ترامب إمبراطور اليابان ناروهيتو مساء، قبل اجتماعه الثلاثاء مع رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة ساناي تاكايتشي.

وقال الرئيس الأميركي إنه سمع "أشياء عظيمة" عن تاكايتشي، وأشاد بأنها كانت مقربة من رئيس الوزراء الياباني الأسبق شينزو آبي الذي اغتيل والذي كانت تربطه به علاقات وثيقة.

وأعلنت تاكايتشي أنها أبلغت ترامب -في مكالمة هاتفية السبت- بأن "تعزيز التحالف بين اليابان والولايات المتحدة هو الأولوية القصوى لإدارتي على الصعيدين الدبلوماسي والأمني".

وتمكنت اليابان من تجنب أعلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على دول في مختلف أنحاء العالم لإنهاء ما وصفه بالاختلالات التجارية التي تتيح "نهب الولايات المتحدة".

وبينما حصل ترامب بالفعل على تعهد باستثمارات بقيمة 550 مليار دولار من اليابان مقابل تخفيف الرسوم الجمركية، تأمل رئيسة الوزراء اليابانية في زيادة إقناع ترامب بوعود شراء شاحنات أميركية وفول الصويا والغاز.

وبدأ ترامب جولته الآسيوية أمس من العاصمة الماليزية كوالالمبور، وتصدر جدول أعماله هناك التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار بين تايلند وكمبوديا على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

ووصف ترامب الهدنة التي ساعد في التوسط فيها بعد أعنف اشتباكات بين الجارتين منذ عقود، بأنها "خطوة كبيرة"، مضيفا أنه أبرم أيضا "اتفاقا تجاريا كبيرا مع كمبوديا واتفاقا بالغ الأهمية حول المعادن النادرة مع تايلند".

ووقع ترامب ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم اتفاقا تجاريا يعزز وصول الولايات المتحدة إلى المعادن النادرة.

إعلان

وبموجب الاتفاق، تعهدت كوالالمبور "بالامتناع عن حظر أو فرض حصص على صادرات المعادن الحيوية إلى الولايات المتحدة"، في حين وافقت واشنطن على فرض رسوم جمركية بنسبة 19% على السلع الماليزية.

كما تعهدت ماليزيا بتسريع تطوير قطاع المعادن النادرة بالتعاون مع شركات أميركية.

والتقى ترامب في كوالالمبور الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في ظل تحسن العلاقات مؤخرا بينهما بعد أشهر من التوتر.

وقال ترامب للولا "أعتقد أننا سنكون قادرين على التوصل إلى بعض الصفقات الجيدة".

الاجتماع مع شي

ومن المتوقع أن تكون كوريا الجنوبية المحطة الأبرز في جولة ترامب الآسيوية، حيث سيلتقي الرئيس الصيني للمرة الأولى منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ومن المقرر أن يصل ترامب إلى مدينة بوسان الساحلية الجنوبية الأربعاء قبل قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك)، وسيلتقي الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ.

وأبدى ترامب ثقة كبيرة بشأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، وقال للصحفيين في كوالالمبور "أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق"، بعدما اختتم وزير الخزانة سكوت بيسنت وهي ليفينغ نائب رئيس الوزراء الصيني يومين من الاجتماعات.

بدورها، أكدت الصين أنها توصلت إلى "توافق أولي" مع الولايات المتحدة لتسوية خلافاتهما التجارية.

وتترقب الأسواق العالمية التطورات الخميس لمعرفة إذا ما كان الاجتماع مع شي يمكن أن يوقف الحرب التجارية التي أشعلتها رسوم ترامب الجمركية الشاملة، خصوصا بعد النزاع الأخير بشأن القيود التي فرضتها بكين على صادرات المعادن النادرة.

على صعيد آخر، أبدى الرئيس الأميركي قبل مغادرته واشنطن "انفتاحا" على لقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في كوريا الجنوبية، مما سيشكل سابقة منذ لقائهما الأخير عام 2019.

وقال وزير شؤون إعادة التوحيد الكوري الجنوبي إن هناك فرصة "كبيرة" لعقد لقاء بين ترامب وكيم.

وكان الزعيمان قد التقيا آخر مرة  خلال ولاية ترامب الأولى في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين.

وأعرب كيم أيضا عن انفتاحه على لقاء الرئيس الأميركي إذا تراجعت واشنطن عن مطلبها بأن تتخلى بيونغ يانغ عن ترسانتها النووية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الولایات المتحدة الرئیس الأمیرکی المعادن النادرة

إقرأ أيضاً:

الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، نافيًا صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف قنوات التواصل بين الجانبين خلال الأيام الماضية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود هذه المحادثات"، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا تزال جارية وأن الإدارة الأمريكية تواصل جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا محل الخلاف بين البلدين.

وأضاف ترامب أنه أبلغ الجانب الإيراني بأن الوقت قد حان للوصول إلى اتفاق، مؤكدًا أن استمرار الحوار يمثل فرصة لمعالجة الملفات العالقة وتجنب المزيد من التوترات في المنطقة.

كما نفى الرئيس الأمريكي صحة التقارير الإخبارية التي زعمت توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران قبل أيام قليلة، واصفًا تلك المعلومات بأنها "كاذبة"، ومؤكدًا أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة وأن المناقشات مستمرة.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تحظى فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية باهتمام دولي واسع، نظرًا لأهميتها في معالجة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والأمن الإقليمي والعلاقات بين البلدين.

ويرى مراقبون أن تأكيد استمرار المحادثات يعكس رغبة الطرفين في الإبقاء على المسار الدبلوماسي مفتوحًا، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الرئيسية التي شكلت محورًا للتوتر خلال السنوات الماضية.

وتترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية نتائج هذه الاتصالات، وسط آمال بإحراز تقدم يسهم في خفض التوترات الإقليمية ويدعم جهود الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

في المقابل، لا تزال التوقعات بشأن مآلات المفاوضات غير واضحة، خاصة في ظل تعقيد الملفات المطروحة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بها، إلا أن استمرار الحوار يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا إيجابيًا على بقاء الحلول الدبلوماسية مطروحة على الطاولة.

مقالات مشابهة

  • مصطفى الفقي: صعود الصين يحقق «توازن الرعب».. وسُمعة إسرائيل بلغت مستوى غير مسبوق من التراجع|فيديو
  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط