في مشهد يثير الدهشة ويعكس مدى ذكاء بعض الحيوانات، انتشر مقطع فيديو على نطاق واسع في الصين والعالم يظهر كلبًا موهوبًا يقود مركبة كهربائية متحركة في شوارع مدينة "ميشان" بمقاطعة "سيتشوان" جنوب غرب البلاد، ليصبح حديث الساعة على مواقع التواصل الاجتماعي بفضل مهاراته الفريدة التي تفوق التوقعات، وذلك وفقًا لما نشره موقع scmp.

تفشي إنفلونزا الطيور في هذه الدولة.. وإعدام آلاف الطيور للحد من الانتشارأسد عملاق بجنوب إفريقيا يقفز من مقطورة وعدسات الكاميرات تلتقطه| شاهدمشهد غير مألوف يدهش المارة

وثّق المقطع لحظات مدهشة لكلب أسود يقف بثبات على "سكوتر" كهربائي بأربع عجلات، واضعًا كفيه على عجلة القيادة بينما يسير في الطريق بثقة تامة وينبح كأنه يستمتع بالمغامرة، تحركت المركبة بسلاسة في خط مستقيم وسط دهشة المارة الذين لم يصدقوا أعينهم، حتى صرخ أحدهم قائلًا في ذهول: "لا بد أنني أتوهم... كلب يقود!"

 المرور يتدخل للحفاظ على الأمن والسلامة 

تدخل أحد ضباط المرور سريعًا لإيقاف المركبة حفاظًا على سلامة الجميع، بعدما جذب المشهد أنظار الحاضرين وعدسات الهواتف.

 المالك يوضح حقيقة المقطع وطريقة التدريب

كشف صاحب الكلب، ويدعى "تشين"، وهو مدرب حيوانات محترف، أن المركبة في الأصل مخصصة لكبار السن، لكنه قام بتعديلها لتصبح أكثر أمانًا عبر إضافة نظام فرامل كهربائي متطور، وأوضح أن كلبه من فصيلة "اللابرادور" ويبلغ من العمر خمس سنوات، ويحمل اسم "وانزي".

وبيّن "تشين" أن الكلب يستطيع تشغيل المركبة بالضغط على زر خاص، كما يمكنه إيقافها بسهولة برفع أحد مخالبه، وأشار إلى أن التدريب استمر قرابة شهر كامل حتى تمكن "وانزي" من القيادة بسلاسة ودون أخطاء، مؤكدًا أنه كان يرافقه دائمًا أثناء القيادة ولم يتركه بمفرده إلا لفترات قصيرة جدًا.

 ذكاء استثنائي ومهارات متعددة

لم تتوقف موهبة "وانزي" عند حدود القيادة، إذ يمتلك الكلب مهارات أخرى مدهشة تدل على ذكاء لافت، منها ركوب لوح التزلج باحتراف، وإخراج القمامة من المنزل، وتشغيل الأضواء، بل وحتى موازنة أكواب مملوءة بالماء أثناء المشي دون أن يسكبها، كما تم تدريبه على أداء مهام إنقاذ بسيطة في حالات الطوارئ.

ويؤكد "تشين" أن جميع تدريباته تعتمد على أساليب علمية حديثة، وأن الكلب يستمتع كثيرًا بالأنشطة الحركية والتزلج، مشيرًا إلى أنه أصبح أحد أبرز النماذج التي يدرّبها في مركزه لتعليم الحيوانات.

انقسام الآراء وجدال حول السلامة

رغم الإعجاب الكبير بذكاء الكلب وموهبته الفريدة، إلا أن الفيديو أثار نقاشًا واسعًا حول السلامة والمسؤولية، فقد رأى بعض المعلقين أن السماح للحيوان بالقيادة في الأماكن العامة تصرف غير آمن وقد يعرض المارة للخطر، متسائلين: "من يتحمل المسؤولية إذا حدث حادث؟"

في المقابل، عبّر آخرون عن انبهارهم الشديد بقدرات "وانزي"، معتبرين أنه مؤهل ليكون كلبًا بوليسيًا بفضل ذكائه وسرعة تعلمه، كما أطلق البعض تعليقات طريفة، مشيرين إلى أن “الكلاب الموهوبة لا تتوقف عن إدهاشنا”، بينما قارن آخرون بينه وبين حيوانات أليفة أخرى اكتسبت شهرة عالمية مثل الكلاب التي توصل الطلبات أو تلك التي تعلمت الرسم بالفرشاة.

طباعة شارك كلب كلب صيني مركبة كهربائية الصين ميشان

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: كلب مركبة كهربائية الصين

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • ثغرة خطيرة في ذكاء ميتا الاصطناعي.. قراصنة يخترقون حسابات إنستجرام
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • وفاة شاب بصعقة كهربائية في كركوك
  • ضبط 3 متهمين بسرقة مركبة وإضرام النار بها في ولاية مصيرة
  • هاتف محمول يتسبب باحتراق مركبة في السليمانية (صور)
  • هشام الحلبي: الحروب القادمة ستكون ذكاء اصطناعي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • صاروخ صيني محمول على الكتف أسقط مقاتلة أمريكية متطورة بإيران
  • جاك جيلينهال: «In The Grey» ليس مجرد فيلم أكشن بل لعبة ذكاء وخداع مستمرة