على مدى 100 عام.. توت عنخ آمون يستقبل أشهر ملوك وزعماء العالم ويعيد حفل الاستقبال بمقره الملكي الجديد
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
خمسة أيام فقط، ويكتب تاريخ التراث الإنساني فصلًا جديدًا مضيئا عن القدماء المصريين، الذين قدموا العلم والحضارة للعالم القديم من على أرض الكنانة، حيث سيبدأ الملك الذهبي توت عنخ آمون في استقبال عشاقه وزائريه من مقره الملكي الجديد بالمتحف المصري الكبير، بمقتنياته وكنوزه كاملة لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته في 4 نوفمبر 1922.
وعلى مدار التاريخ، استقبل الملك الذهبي في مقره السابق بالمتحف المصري بميدان التحرير، عشرات من الملوك والزعماء ورؤساء الدول والوزارات، حيث حرصوا جميعا على التعرف على الملك الشاب، الذي يعد تاريخيا، وعلما من أعلام الحضارة المصرية القديمة، والتي أذهلت العالم أجمع.
ومن بين أشهر من زاروا الملك توت عنخ آمون في مقره السابق بالمتحف المصري بالتحرير، ووقفوا مندهشين أمام كنوزه البراقة، أحمدو أهيدجو رئيس الكاميرون في 15 أكتوبر 1962، ورافقه خلال الزيارة عبد المنعم الصاوي وكيل وزارة الثقافة آنذاك، ورادا خروشوف كريمة رئيس وزراء الاتحاد السوفيتي السابق في 9 يونيو 1963، وهامانى ديوري رئيس النيجر في 6 يوليو 1963، ورافقه خلال زيارته صلاح هدايت وزير البحث العلمي، وكذلك ايرل وارن رئيس المحكمة العليا للولايات المتحدة الأمريكية وزوجته نينا اليزابيث، والذين زارا المتحف في 21 يوليو 1963، على هامش زيارتهما للقاهرة.
ومن بين أبرز من زار الملك الذهبي أيضا، كل من عبد السلام عارف رئيس العراق في 21 أغسطس 1963، وشواين لاي رئيس وزراء الصين في 15 ديسمبر 1963، ورافقه خلال الزيارة داخل قاعة توت عنخ أمون، كمال رفعت عضو مجلس الرئاسة آنذاك، وملك ماليزيا سيد بوترا والوفد المرافق له، في 23 أبريل 1965، والرئيس السنغالي ليبولد سيدار سينجور والوفد المرافق له في 21 مايو 1966، والرئيس الفرنسي شارل ديجول، والذي حرص عند عرض كنوز الملك الذهبي في باريس في 12 مايو 1967، على زيارة المعرض لمشاهدة بعض مقتنيات "توت عنخ آمون" خلال المعرض الفرعوني الذي حمل اسمه فى باريس.
وكانت الملكة اليزابيث الثانية ملكة إنجلترا من أبرز من حرص على مقابلة الملك الذهبي، وذلك خلال معرض مقتنيات مقبرة الملك الفرعوني توت عنخ آمون في لندن في 31 مارس 1972، ورافقها خلال الزيارة عبد القادر حاتم نائب رئيس الوزراء وزير الثقافة والإعلام آنذاك.
ومن أشهر رجال السياسة الذين حرصوا على زيارة الملك الذهبي أيضا في مقره الملكي بالمتحف المصري بالتحرير، وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية هنري كيسنجر في 28 فبراير 1974، والذي انبهر بأسرار الحضارة المصرية القديمة، ليحكي لزوجته نانسي كيسنجر، ما شاهده من فن وإبداع للمصري القديم، وهو ما دفعها لزيارة المتحف على هامش المباحثات المصرية الأمريكية في 13 فبراير 1975.
ويأتي الدوق هنرى جان دوق لوكسمبورج، والدوقة جوزفين شارلوت دوقة لوكسمبورج، من أبرز زوار توت عنخ آمون في قاعته بالمتحف المصري بالتحرير، حيث زارا الملك الذهبي في 10 يناير 1976، وكذلك حرم شاه إيران فرح ديبا، والتي رافقتها خلال زيارتها للمتحف في 26 نوفمبر، السيدة جيهان السادات حرم الرئيس الراحل أنور السادات، كما حرصت روث كارتر شقيقة الرئيس الأمريكي على زيارة الملك الذهبي خلال زيارتها للقاهرة في 13 سبتمبر 1978.
وتأتي أميرة القلوب الراحلة الأميرة ديانا أميرة ويلز من ضمن أشهر زوار الملك الشاب توت عنخ آمون، حيث أمضت أكثر من 5 ساعات في التجول بين مقتنياته وكنوزه خلال زيارتها للمتحف المصري بالتحرير في 14 مايو 1992، وأعربت حينها عن انبهارها بالتقدم العلمي المذهل في حياة المصريين القدماء، واستمرار أسرار التحنيط في غموضها حتى اليوم.
كما استقبل الملك الذهبي أيضا الرئيس الصيني جيانج زيمين في مايو 1996، والذي عبر عن اندهاشه بمستوى الفن والتقدم لدى المصريين القدماء، وكذلك انبهاره بكنوز الملك الشاب، والتي تعبر عن اهتمام الحضارة الفرعونية بنقل تراثها الإنساني للأجيال القادمة من البشرية.
وقبل انتقال الملك الذهبي توت عنخ آمون إلى مقره الملكي اللائق به داخل المتحف المصري الكبير، باعتباره واحدا من أهم الملوك في التاريخ المصري القديم، حرص العديد من الرؤساء والمسؤولين على زيارة المتحف الكبير قبل الافتتاح الرسمي، ومن بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الفيتنامي لوونج كوونج، والرئيس الأنجولي جواو لورينسو، ورئيس جزر القمر غزالي عثماني، ورئيس سنغافورة ثارمان شانموجاراتنام.
كما زار المتحف أيضا كل من رئيس وزراء كرواتيا أندريه بلينكوفيتش، ورئيس وزراء صربيا ديورو ماتسوت، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والشرق الأوسط مسعد بولس، بالإضافة إلى الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة بان كي مون.
وسيواصل الملك الذهبي توت عنخ آمون بعد خمسة أيام فقط، سلسلة لقاءاته التاريخية، حيث سيستقبل ملوك وزعماء العالم الذين أتوا من كل صوب لزيارته في مقره الملكي الجديد بالمتحف المصري الكبير، والذي سيفتتح رسميا في الأول من نوفمبر المقبل.
وفد تم تخصيص قاعة تبلغ مساحتها نحو 7500 متر مربع لعرض مقتنيات الفرعون الذهبي، وهى 7 أضعاف مساحة القاعة التي تضم مجموعة الملك الذهبي بالمتحف المصري بالتحرير، والتي تم تزويدها بأحدث وسائل العرض المتحفي من واجهات العرض ذات تحكم بيئي في درجات الحرارة والرطوبة والإضاءة، بالإضافة إلى وسائل توضيحية من الجرافيك وبطاقات تعريفية خاصة بكل قطعة، وكذلك شاشات عرض توضح سيناريو العرض الخاص بالملك الشاب.
ويعد قناع توت عنخ آمون من أهم القطع الأثرية في العالم، حيث يتجسد فيه عبقرية المصري القديم في التشكيل على المعادن والطرق والزخرفة، واكتشف القناع عام 1925، عندما قام هوارد كارتر بفتح تابوت الملك توت عنخ أمون، حتى يقوم بفحص المومياء في مقبرته بوادي الملوك بالأقصر.
ويعد القناع تحفة فنية نادرة، ويبلغ ارتفاعه 54 سم وعرضه 3ر39 سم ووزنه 11 كيلو جراماً، ويتكون من قطعتين من الذهب، تم لصقهما معا بطريقة الطرق، ويظهر على القناع ملامح الملك توت عنخ آمون، وهو يرتدي غطاء الرأس النمس، ويعلو جبهته الحية التي تمثل الإلهة واجيت، وطائر العقاب الذى يمثل الإلهة نخبت، ولصق بوجه الملك توت عنخ آمون اللحية المعقوفة، وهى لحية الإله، ويوجد أسفل رقبة الملك صدرية ينتهي طرفيها برأس الإله حورس على كل كتف، وتتكون من 12 صفا من الخرز، وخلف القناع ينتهي غطاء الرأس بذيل كبير، وأسفله يوجد صفوف عمودية من نصوص كتاب الموتى، وهى التعويذة رقم 151 ب، والتي تتحدث عن تطابق بين أعضاء جسم المتوفى وتشبيهها بالإله.
ولقد أثبت المصري القديم براعته واحترافيته في صناعة هذا القناع، من خلال تطعيم شرائط غطاء الرأس والذيل من الزجاج الأزرق الذى يقلد اللازورد، وأيضا الحواجب وخطوط تجميل الوجه، وبياض العين الذي صنع من حجر الكوارتز، وسواد العين الذي صنع من حجر الاوبسيديان، بينما كانت اللحية مضفورة من الزجاج الملون في إطار من الذهب، وتم تظليلها باللون الغامق، أما الصدرية فقد طعمت بالأحجار نصف الكريمة، مثل اللازورد والياسبار والكارنيليان والاوبسيديان.
وتعرض المجموعة الكاملة لمقتنيات وكنوز الفرعون الذهبي، من خلال 107 لوحات عرض، بعد انتهاء مركز ترميم الآثار بالمتحف الكبير من ترميمها، من بينها قطع أثرية كانت في حالة سيئة من الحفظ، وموجودة بمخازن المتحف المصري بالتحرير، ولم يتم عرضها من قبل، حيث سيكون أول عرض لها بقاعة توت عنخ آمون عند افتتاح المتحف الكبير.
اقرأ أيضاًعاجل.. «الآثار» تكشف حقيقة تعرض مقبرة الملك توت عنخ آمون للانهيار
مدير المتحف المصري بالتحرير: خطة متكاملة لجذب الزائرين بعد نقل توت عنخ آمون للمتحف الكبير
مدير متحف التحرير: غدا غلق قاعة توت عنخ آمون استعدادا لنقل المقتنيات للمتحف المصري الكبير
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: توت عنخ آمون ميدان التحرير الملك الذهبي توت عنخ آمون الملك الذهبي بالمتحف المصری بالتحریر المتحف المصری بالتحریر الملک توت عنخ آمون توت عنخ آمون فی المصری الکبیر الملک الذهبی الملک الشاب رئیس وزراء على زیارة فی مقره
إقرأ أيضاً:
تراجع التخليص على المركبات في المنطقة الحرة 65% خلال أول خمسة أشهر من 2026
صراحة نيوز – سجل التخليص على المركبات من المنطقة الحرة في الزرقاء تراجعا حادا بلغت نسبته 65.3% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، لينخفض إجمالي المركبات المخلص عليها للسوق المحلية إلى 8,214 مركبة مقابل 23,691 مركبة خلال الفترة ذاتها من عام 2025.
وردا على استفسارات “المملكة“، قال نائب رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية، عامر الجيوسي، إن عدد المركبات الكهربائية سجل أعلى نسبة تراجع بين جميع الفئات، حيث انخفضت من 13,739 مركبة إلى 1,953 مركبة، بتراجع نسبته 85.7%، ما جعلها الأكثر تأثراً بين مختلف أنواع المركبات.
وأضاف، أن مركبات الهايبرد جاءت في المرتبة الثانية من حيث الانخفاض، بعدما تراجعت من 5,662 مركبة إلى 1,950 مركبة، بنسبة انخفاض بلغت 65.5%.
وبين أن مركبات الديزل سجلت انخفاضاً من 1,979 مركبة إلى 1,812 مركبة، وبنسبة 8.4%.
في المقابل، سجلت مركبات البنزين نمواً خلال الفترة نفسها، حيث ارتفعت من 2,311 مركبة إلى 2,499 مركبة، بزيادة بلغت 8%، لتكون الفئة الوحيدة التي حققت نمواً مقارنة بالعام الماضي.
وأكد الجيوسي أن هذه المؤشرات تعكس تراجعاً واضحاً نتيجة القرارات التنظيمية الحكومية الأخيرة التي صدرت بتاريخ 28 حزيران 2025، والتي حصرت استيراد المركبات الجديدة والمستعملة بأربع مواصفات فقط، الأمر الذي أثر سلباً على استيراد المركبات من الأسواق التقليدية الرئيسة، وفي مقدمتها الصين وكندا وكوريا الجنوبية، إضافة إلى إيقاف استيراد مركبات “السالفج” من السوقين الأميركية والكندية.
وفيما يتعلق بإعادة التصدير، أشار الجيوسي إلى أن عدد المركبات المعاد تصديرها انخفض من 34,551 مركبة خلال أول خمسة أشهر من عام 2025 إلى 14,118 مركبة خلال الفترة نفسها من العام 2026، بتراجع نسبته 59.1%.
وأوضح الجيوسي أن هذا التراجع يعود إلى تغير أنماط التجارة والنقل في المنطقة، حيث بدأت الأسواق المجاورة، ولا سيما العراق وسوريا، بالاعتماد بشكل متزايد على الشحن المباشر للبضائع والشحنات من دول المنشأ إلى أسواقها المحلية دون الحاجة للمرور عبر المنطقة الحرة الزرقاء لأغراض التخزين أو إعادة التصدير كما كان معمولاً به سابقاً، الأمر الذي دفع عدداً من المستثمرين العراقيين والسوريين لمغادرة المنطقة، وانعكس بصورة مباشرة على حجم أعمال التخزين والخدمات اللوجستية المرتبطة بها داخلها، رغم استمرار نشاط حركة البضائع والنقل على المستوى الإقليمي.
وأشار إلى أن المنطقة الحرة الزرقاء كانت على مدى سنوات طويلة تشكل مركزاً إقليمياً مهماً لتجميع المركبات والبضائع وإعادة تصديرها إلى أسواق المنطقة، إلا أن التطورات اللوجستية الأخيرة وإعادة فتح بعض المسارات التجارية المباشرة أدت إلى تراجع جزء من هذا النشاط.
وأكد الجيوسي أهمية إعادة تقييم الإجراءات الناظمة لقطاع المركبات والمناطق الحرة بما يسهم في استعادة تنافسية المنطقة الحرة الزرقاء وتعزيز دورها كمركز إقليمي للتجارة وإعادة التصدير، لما لهذا القطاع من أثر مباشر على الاستثمار والتشغيل والنقل والخدمات المساندة والقطاعات الاقتصادية المرتبطة به.