إسرائيل تتهم اليونيفيل بإسقاط مسيرة استطلاع فوق جنوب لبنان
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
اتهم الجيش الإسرائيلي، الإثنين، قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان بإسقاط مسيّرة تابعة له كانت تقوم بمهمة استطلاع "روتينية" لجمع معلومات فوق جنوب لبنان.
وكتب المتحدث باسم الجيش نداف شوشاني عبر حسابه على منصة "إكس": "أُسقطت بالأمس طائرة استطلاع إسرائيلية مسيّرة في منطقة كفركلا في جنوب لبنان خلال نشاط روتيني لجمع المعلومات الاستخبارية في المنطقة".
وأضاف: "يشير تحقيق أولي إلى أن قوات اليونيفيل المتمركزة في الجوار أطلقت النار بصورة متعمدة على المسيرة وأسقطتها".
وذكر شوشاني أنه بعد إسقاط المسيّرة، ألقى الجيش الإسرائيلي قنبلة في المنطقة التي سقطت فيها، مؤكدا أن قواته لم تطلق النار على قوات اليونيفيل.
وكانت اليونيفيل أعلنت في بيان الأحد أن طائرة إسرائيلية مسيّرة حلقت فوق إحدى دورياتها "بشكل هجومي".
وأضاف البيان: "قامت قوات حفظ السلام بتطبيق التدابير المضادة الدفاعية الضرورية لتحييد الطائرة المسيّرة".
وتابع البيان أن الحادثة "تظهر استهتارا بسلامة وأمن قوات حفظ السلام التي تنفذ المهام المنوطة بها من قبل مجلس الأمن في جنوب لبنان".
وفي وقت لاحق، قالت اليونيفيل إن طائرة مسيّرة ثانية اقتربت من دوريتها العاملة قرب كفر كلا وألقت قنبلة.
وأضافت: "بعد لحظات، أطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة في اتجاه قوات حفظ السلام. ولحسن الحظ، لم يصب أي من عناصر اليونيفيل بأذى ولم تلحق أي أضرار بممتلكاتهم أو معداتهم".
ونص وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحزب الله العام الماضي، على انسحاب الحزب من المنطقة الحدودية الواقعة جنوب نهر الليطاني وعلى تفكيك بنيته العسكرية فيها، مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوة يونيفيل.
كما نص على انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان. لكن تل أبيب أبقت قواتها في خمس تلال استراتيجية في جنوب لبنان، بخلاف ما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار، في موازاة مواصلة شنها غارات دامية، خصوصا على جنوب البلاد.
وعلى وقع ضغوط أميركية، قررت الحكومة اللبنانية في أغسطس تجريد حزب الله، المدعوم من طهران، من سلاحه.
ووضع الجيش اللبناني خطة من خمس مراحل لسحب السلاح، في خطوة سارع الحزب إلى رفضها، واصفا القرار بأنه "خطيئة".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات جنوب لبنان اليونيفيل الجيش الإسرائيلي قوات حفظ السلام الجيش اللبناني اليونيفيل أخبار إسرائيل أخبار لبنان جنوب لبنان مسيرة استطلاع جنوب لبنان اليونيفيل الجيش الإسرائيلي قوات حفظ السلام الجيش اللبناني أخبار إسرائيل جنوب لبنان
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تهدد بقصف الضاحية.. جولة جديدة من المفاوضات بواشنطن
البلاد (بيروت)
شهدت الساحة اللبنانية، أمس (الثلاثاء)، تطورات متسارعة عكست حجم التوتر القائم بين إسرائيل وحزب الله، وذلك بالتزامن مع جهود أمريكية مكثفة لاحتواء التصعيد وتهيئة الأجواء أمام جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.
وأعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن بلاده حصلت على دعم أمريكي لسياسة تقوم على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت في حال استمرت الهجمات المنطلقة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل. وأوضح أن هذه المعادلة أُبلغت إلى الحكومة اللبنانية والأطراف المعنية، مؤكداً أن إسرائيل سترد بقوة إذا تواصل إطلاق النار على بلداتها الشمالية.
وجاءت تصريحات كاتس بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نجاح اتصالات أجراها مع الجانبين؛ بهدف وقف الهجمات المتبادلة. وأكد ترمب أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن تنفيذ ضربة واسعة على بيروت، مشيراً إلى أن إسرائيل وحزب الله وافقا مبدئياً على وقف إطلاق النار، معرباً عن أمله في أن يستمر الهدوء بصورة دائمة.
وفي موازاة التصعيد الميداني، انطلقت في واشنطن جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وهي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب في مارس الماضي. وبحسب معلومات نقلها مصدر أمريكي، انتقلت المفاوضات من مرحلة المبادئ العامة إلى البحث في آليات عملية لخفض التصعيد وتنفيذ ترتيبات أمنية تدريجية على الأرض. وتتركز المناقشات حول خطة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات العسكرية، تبدأ بانتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد، بالتوازي مع إعادة تموضع عناصر حزب الله إلى شمال نهر الليطاني.
وأوضح المصدر أن هناك تبايناً واضحاً بين موقفي الطرفين حيال الملفات الأساسية المطروحة. فإسرائيل ترى أن أي تسوية طويلة الأمد يجب أن تتضمن معالجة مسألة سلاح حزب الله وتقليص قدراته العسكرية، باعتبار ذلك جوهر المخاوف الأمنية الإسرائيلية. في المقابل، يتمسك لبنان باعتبار هذا الملف شأناً سيادياً داخلياً لا يمكن بحثه قبل استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية ووقف العمليات العسكرية بشكل كامل.
كما تتضمن إحدى الصيغ المطروحة خطة تمتد ستين يوماً، تقوم على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي تنتشر فيها داخل جنوب لبنان، مقابل انتشار آلاف الجنود من الجيش اللبناني وعناصر قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” في تلك المناطق لضمان الاستقرار ومنع عودة التوتر.
وفي موازاة التطورات العسكرية، برزت التداعيات الإنسانية للنزاع بعد إعلان الجامعة اللبنانية تأجيل امتحاناتها في صيدا والضاحية الجنوبية لبيروت إثر مقتل طالبين ووالدهما في غارة استهدفت سيارتهم أثناء عودتهم إلى جنوب لبنان عقب تقديم امتحاناتهم الجامعية. وأوضحت الجامعة أن القرار جاء حفاظاً على سلامة الطلاب وأعضاء الهيئة التعليمية، مشيرة إلى أنها فقدت عدداً من طلابها وأساتذتها وموظفيها منذ اندلاع الحرب.
من جهة أخرى، صعّد الحرس الثوري الإيراني من مواقفه تجاه التطورات اللبنانية، ملوحاً بإمكانية فتح جبهات جديدة إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية، وتأثيراتها على الاستقرار والأمن في المنطقة.