بعد قرار نائب رئيس السلطة الفلسطينية | جهاد أبو لحية يحذر من الإعلان الدستوري الأخير
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
في خطوة سياسية ودستورية مهمة تهدف إلى تنظيم مسألة انتقال السلطة وضمان استقرار مؤسسات الحكم الفلسطينية، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إعلانا دستوريا جديدا يوضح الإجراءات الواجب اتباعها في حال شغور منصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور جهاد أبو لحية أستاذ القانون الدولي، إنه لا يوجد سند قانوني في القانون الأساسي الفلسطيني يجيز إصدار ما يعرف بـ"الإعلانات الدستورية"، إذ لم يتضمن القانون الأساسي المعدل لسنة 2003 وتعديلاته لعام 2005 أي نص يمنح رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية هذه الصلاحية، سواء بصورة مباشرة أو ضمنية.
وأضاف أبو لحية- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أنه يعد اللجوء إلى هذا الأسلوب، ممارسة سياسية خارج الإطار الدستوري تتجاوز آليات التعديل التي نص عليها القانون الأساسي نفسه في المادة (120)، والتي تحصر تعديل أحكامه بقرار يصدر عن المجلس التشريعي بأغلبية الثلثين ومصادقة الرئيس عليه.
وأشار أبو لحية، إلى أن الإعلان الدستوري الصادر مساء أمس عن الرئيس محمود عباس، الذي يقضي بأنه في حال شغور منصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وفي ظل غياب المجلس التشريعي، يتولى نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مهام الرئاسة مؤقتا، جاء بعد الإعلان الدستوري رقم (1) لسنة 2024، الذي نص على تولي رئيس المجلس الوطني الفلسطيني مهام الرئاسة المؤقتة في حال شغور المنصب.
وتابع: "تارة ينقل الاختصاص إلى رئيس المجلس الوطني، وتارة إلى نائب رئيس اللجنة التنفيذية، ما يعكس حالة تخبط في هندسة النظام الدستوري الفلسطيني ومحاولة مستمرة لسد فراغ مؤسسي بوسائل استثنائية غير منصوص عليها دستوريا".
وأردف: "هذا التخبط ليس مجرد مسألة إجرائية، بل يعبر عن أزمة بنيوية في النظام السياسي الفلسطيني، تفاقمت بفعل الانقسام الداخلي واستمرار تعطيل العملية الديمقراطية، وخاصة تأجيل انتخابات عام 2021 في اللحظة الأخيرة تحت مبررات غير مقنعة قانونيا أو سياسيا".
واختتم: "غياب المجلس التشريعي المنتخب، وتركز الصلاحيات في يد السلطة التنفيذية، أوجد فراغا دستوريا يملأ بقرارات استثنائية تفتقر إلى السند القانوني، مما يهدد مبدأ الفصل بين السلطات ويمس الشرعية الدستورية، كما أن منح الصلاحيات لنائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يمثل خلطا بين مؤسسات السلطة الوطنية ومنظمة التحرير، وهو ما يخلق ازدواجية مؤسسية تتعارض مع أحكام النظام الدستوري الفلسطيني القائم على الفصل بين الكيانات القانونية والسياسية".
والجدير بالذكر، أن الإعلان يقضي بأنه "إذا شغر مركز رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، في حالة عدم وجود المجلس التشريعي، يتولى نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نائب رئيس دولة فلسطين، مهام رئاسة السلطة الوطنية مؤقتا، لمدة لا تزيد على 90 يوما".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فلسطين الإعلان الدستوري الرئيس الفلسطيني الشعب الفلسطيني القانون الفلسطيني رئیس السلطة الوطنیة الفلسطینیة نائب رئیس اللجنة التنفیذیة الإعلان الدستوری المجلس التشریعی أبو لحیة
إقرأ أيضاً:
البورصة السلعية المصرية تناقش الإجراءات التنفيذية لتداول السكر
عقدت البورصة السلعية – مصر اليوم ورشة عمل موسعة بمقرها الرئيسي، بمشاركة جميع الشركات المنتجة للسكر في مصر، وذلك للتوافق على الإجراءات التنفيذية الخاصة ببدء تداول سلعة السكر عبر منصة البورصة السلعية.
ياتى ذلك في إطار توجيهات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن تنظيم وحوكمة تداول سلعة السكر في السوق المصري من خلال منصة البورصة السلعية – مصر، واستكمالًا للاجتماع الذي عُقد بمقر وزارة التموين والتجارة الداخلية بتاريخ 20 مايو 2026 لاستعراض الآليات التنفيذية المقترحة لتداول السلعة.
وترأس الاجتماع الدكتور زكريا حمزة، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبورصة السلعية – مصر، بحضور ممثلي شركات إنتاج السكر، حيث تم استعراض مختلف الجوانب الفنية والتنظيمية والتشغيلية المرتبطة بعمليات التداول، ومناقشة الآليات المقترحة لضمان تنفيذ التداولات بكفاءة وشفافية.
وخلال الاجتماع، تم الاتفاق على الآلية التنفيذية المقترحة لتداول السكر عبر منصة البورصة السلعية، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الشفافية والانضباط في عمليات التداول والتسعير، مع الأخذ في الاعتبار كافة الملاحظات والمقترحات التي تقدمت بها الشركات المنتجة، بما يسهم في تحقيق التوافق الكامل بين جميع الأطراف المعنية قبل بدء التنفيذ الفعلي للتداولات.
وأكد الدكتور زكريا حمزة جاهزية البنية التكنولوجية ونظام التداول الإلكتروني بالبورصة السلعية لتنفيذ مزايدات وتداولات سلعة السكر بكفاءة عالية، مشيرًا إلى أن المنصة توفر بيئة تداول إلكترونية متطورة تتيح تنفيذ العمليات بسهولة ومرونة من أي مكان داخل جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة السوق ويرفع مستويات الشفافية والإفصاح.
وأضاف أن إدراج سلعة السكر للتداول عبر منصة البورصة السلعية يأتي في إطار دعم جهود الدولة لتطوير الأسواق وتنظيم تداول السلع الاستراتيجية، بما يسهم في تحقيق التوازن بين أطراف المنظومة المختلفة وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.
ومن جانبهم، أشاد ممثلو شركات السكر المشاركون في ورشة العمل بمنظومة البورصة السلعية وما توفره من آليات حديثة ومنظمة للتداول، مؤكدين أن تطبيق تداول السكر من خلال المنصة سيسهم في تعزيز الشفافية وتنظيم السوق وتحقيق التوازن السعري، بما ينعكس إيجابًا على استقرار السوق وتوافر السلعة ووصولها إلى المستهلك النهائي بأسعار عادلة.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على استكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة تمهيدًا لإطلاق أولى جلسات تداول السكر عبر منصة البورصة السلعية خلال الفترة المقبلة، بما يمثل خطوة جديدة نحو تطوير آليات تداول السلع الاستراتيجية في السوق المصري وفق أحدث النظم والمعايير الحديثة.