توتر دبلوماسي بين بكين وبرلين.. الصين تؤكد أهمية المستقبل للعلاقات الثنائية
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
حثت الصين، الاثنين، ألمانيا على التركيز على مستقبل العلاقات الثنائية بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالثه، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات الناشئة بعد أن أرجأ وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول زيارته الأولى إلى العاصمة الصينية بكين.
وكان من المقرر أن يصل فاديفول إلى بكين الأحد الماضي في أول زيارة له منذ توليه منصبه ضمن حكومة المستشار فريدريش ميرتس، إلا أنه قرر تأجيل السفر بعد أن تم تأكيد لقاء واحد فقط مع نظيره الصيني وانغ يي، خلافًا لما كان يأمل في جدول لقاءات أوسع.
وأثار إلغاء الزيارة جدلاً واسعًا في ألمانيا، حيث اتهم أحد كبار البرلمانيين الصين بأنها اتخذت إجراءات استفزازية تهدف إلى إحباط الزيارة، وتجنب مناقشات أوسع مع الجانب الألماني.
من جهتها، حاولت بكين التقليل من أي إشارات للتوتر، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوة جيا كون، في مؤتمر صحفي: "لطالما نظرت الصين إلى علاقاتها مع ألمانيا وطورتها من منظور استراتيجي وطويل الأمد. يجب على الجانبين احترام بعضهما البعض، ومعاملة بعضهما البعض على قدم المساواة، والتعاون من أجل تحقيق نتائج مربحة للجانبين، لدفع العلاقات الثنائية على المسار الصحيح".
وأضاف المتحدث الصيني أن "الظروف الراهنة تشكل سببًا إضافيًا لكلا البلدين للبحث عن مصلحتهما المشتركة"، من دون الكشف عن تفاصيل محددة.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تظهر فيه البيانات الاقتصادية الصينية أن ألمانيا تمثل أكبر شريك تجاري للصين في أوروبا، إذ تجاوزت قيمة التجارة الثنائية 200 مليار دولار خلال عام 2025، ما يجعل الحفاظ على العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين أمرًا ذا أهمية استراتيجية للطرفين.
وتمثل تصريحات الصين إشارة لتهدئة الموقف بعد التوتر الدبلوماسي الأخير، وتعكس رغبة بكين في تجنب أي تصعيد قد يؤثر على العلاقات التجارية والاستراتيجية مع ألمانيا، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والسباق التكنولوجي والسياسي بين القوى الكبرى.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الصين العلاقات التوترات المانيا الصين علاقات توتر المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
اليورو ملاذ بديل من الدولار عند توتر الأسواق
فرانكفورت- "أ ف ب": رأى المصرف المركزي الأوروبي اليوم أن قرارات بارزة اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال العام الماضي أخلّت بالسلوك التقليدي للدولار كملاذ آمن، ما أتاح لليورو أن يؤدي هذا الدور عند وقوع توترات في الأسواق.
وأوضحت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في مقدمة التقرير السنوي للمؤسسة عن الدور الدولي للعملة الموحدة، أن "بعض المؤشرات أظهرت أن اليورو تصرف كعملة ملاذ آمن خلال عدد من موجات النفور من المخاطرة عام 2025 وبداية 2026".
وأشار التقرير إلى أنّ من الأحداث التي ساهمت في ذلك، الحربَ التجارية التي أطلقها دونالد ترامب في أبريل 2025 ضد عدد كبير من الدول الحليفة، ودعمه تحقيقا قضائيا يستهدف رئيس الاحتياطي الفدرالي، إضافة إلى تهديد جديد في مطلع 2026 بفرض رسوم جمركية على الواردات الأوروبية في سياق توترات حول غرينلاند.
وفي كل مرة، كان الدولار يتراجع أمام العملات الرئيسية، بما فيها اليورو، فيفقد موقتا دوره المعتاد كعملة ملاذ آمن.
إلا أن المصرف المركزي الأوروبي لاحظ أن هذا التطور لم يؤثر على هيمنة الدولار العالمية، بفضل عمق الأسواق المالية واستمرار جاذبية الأصول الأميركية.
واضاف التقرير أن اليورو لا يزال في المرتبة الثانية عالميا من حيث حجم استخدامه في مجالات التجارة وإصدار الديون واحتياطيات الصرف.
ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تراجع سعر صرف اليورو بفعل ارتفاع أسعار النفط.
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى زيادة استخدام نظام الدفع الصيني عبر الحدود (CIPS)، بما يعزز تنامي الدور الدولي لليوان (أو الرينمنبي).
وأشارت لاغارد إلى أن ثمة عوامل قد تُفقد اليورو بعضا من أهميته، إذ تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الطلب على الذهب، بينما يتواصل نمو وسائل الدفع البديلة والعملات المشفرة كالعملات المستقرة المرتبطة بالدولار.
لكنها رأت في المقابل أن اليورو يمكن أن يستفيد أيضا من هذه التطورات، بشرط أن "يترجم المسؤولون الأوروبيون الأقوال إلى افعال" لجهة استكمال اتحاد أسواق رأس المال، بهدف الجذب الدائم للاستثمارات، حتى في المراحل التي يطغى فيها انعدام الوضوح.
من جانب آخر، سجل معدل التضخم في منطقة اليورو ارتفاعا خلال شهر مايو نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أظهرت بيانات رسمية اليوم، ما يزيد من احتمال رفع أسعار الفائدة في منطقة العملة الموحدة.
وارتفع معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.2% الشهر الماضي مقارنة بـ3% في أبريل، وفق بيانات وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات).
ويتوافق هذا الرقم مع توقعات المحللين الذين استطلعت بلومبرغ آراءهم، ولكنه جاء أدنى من نسبة 3.3% التي توقعها خبراء اقتصاديون لدى فاكتسيت.
ويتجاوز التضخم في منطقة اليورو بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي المحدد عند 2%، بعد ثالث زيادة متتالية.
ويُعدّ التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، ذا أهمية خاصة للبنك المركزي الأوروبي قبل اجتماعه المقبل في 11 يونيو.
وارتفع التضخم الأساسي إلى 2.5% في مايو من 2.2% في أبريل، بحسب يوروستات، متخطّيا توقعات المحللين لدى بلومبرغ وفاكتسيت والبالغة 2.4%.
ويتوقع المحللون والمستثمرون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة كإشارة إلى استعداده للتدخل لكبح جماح التضخم.
وقال كارستن برزيسكي من بنك آي إن جي في مذكرة إن "هذا الارتفاع المتوقع في التضخم هو ما سيحفز البنك المركزي على اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة كإجراء احترازي".
واقتصاد الاتحاد الأوروبي أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة نظرا لكونه مستوردا صافيا للطاقة.
وارتفع معدل التضخم في أسعار الطاقة إلى 10.9% في مايو مقارنة بـ10.8% في أبريل، بينما قفز معدل التضخم في الخدمات إلى 3.5% الشهر الماضي من 3% في أبريل.
وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يبقى التضخم أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي هذا العام.
ورفع الاتحاد الأوروبي توقعاته للتضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، بشكل حاد إلى 3% هذا العام، بعد توقعات سابقة عند 1.9%.