الفزع الأكبر من انتهاء الحرب وحكاية “العلاقات الثنائية”..!
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
الفزع الأكبر من انتهاء الحرب وحكاية “العلاقات الثنائية”..!
د. مرتضى الغالي
العالم كله يتحدث عن المفاوضات غير المباشرة التي تجري في واشنطون بين سلطة بورتسودان والبرهان وقواته المسلحة وبين قوات الدعم السريع حول إيقاف الحرب. إلا إعلام البلابسة و(صحفجية اريتريا).. فقد أعلن كبيرهم إن وفد البرهان ذهب لواشنطون ليبحث (العلاقات الثنائية).
العالم كله يعلم أن وفد نظام البرهان ووفد الدعم السريع موجودان في واشنطن.. فهل هي زيارة سياحية؟ أم تم ذلك بالمصادفة..؟! هل اطمأن البلابسة إلى كلام البرهان الذي قال فيه لن نفاوض ولن نقبل بالرباعية.. فقام مجلس سيادتهم (بما فيه بت عبد الجبار المبارك) بإصدار البيان الفضيحة في ورق مصقول وهو يؤكد على (عدم وجود أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة لإيقاف الحرب) ثم كذّب وزير خارجية البرهان بيان “مجلس سيادة البرهان” وأعلن في بيان علني مضاد عن وجود مفاوضات مع أمريكا بواشنطون (لدعم السلام في السودان)..!!
ثم يأتي كلام المبعوث الأمريكي المقرّب جداً من الرئيس الأمريكي “مسعد فارس بولس” الذي قال إن المباحثات تناقش (إنهاء الحرب في السودان وتبحث ملفات الإرهاب والعلاقات الثنائية)..!
وكل المراقبين في العالم يعلمون انه أضاف كلمة “مفاوضات ثنائية” من أجل إرضاء البرهان أو (زحلقته) لقبول المسعى الأمريكي والرباعية..! ولكن إعلام مؤيدي الحرب تجاهلوا عمداً الفقرة الأولى والثانية (إنهاء الحرب وملفات الإرهاب) ومسكوا في (العلاقات الثنائية).. وظهرت على وجوههم قترة وعلى شفاههم جفاف ونزل عليهم وجوم شديد. مع صعوبة بائنة في (بلع الرق)..!
إن خوفهم الأكبر أن تتوقف الحرب وينقطع باب المنفعة.. فانتهاء الحرب يعنى صفعة مدوية على الوجه وركلة طرشاء على القفا..!
هل هناك شك في وجود وفد البرهان بواشنطون وهم يعلمون أنه هناك؛ وأنه يضم وزير خارجيته محيي الدين سالم ورئيس هيئة استخباراته العسكرية محمد علي صبير ونائب مدير جهاز مخابراته العامة عباس بخيت وسكرتيره الخاص في مجلس سيادته عمرو أبو عبيدة..!
هذا هو الوفد.. وهذه هي المفاوضات… سواء نجحت أو تأجلت أو فشلت.. وسواء كانت مباشرة أو (عبر لفة الكلاكلة).. وسواء سحب البرهان وفده أو أبقاه.. فما داعي الكذب على النفس وعلى الناس بأن السفر إلى واشنطن كان من اجل (المباحثات الثنائية)..؟!
وحتى لا يخدع (البراهنة والكماملة والبلابسة) وقادة الحرب مناصريهم المنتفعين أو (المخمومين) فإن الرباعية التي يجلس في خيمتها وفد البرهان هي دول (الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات).. وان مرامي هذه المفاوضات (أو إذا أردت أن تسميها المباحثات أو اللقاءات أو المشاورات أو المداولات) تتضمّن أربعة أهداف إستراتيجية أكدها المبعوث الأمريكي ولخّصها الصحفي الاستقصائي المتخصّص في كواليس الإدارة الأمريكية عبد الرحمن الأمين” وهي:
تحقيق وقف دائم لإطلاق النار
تأمين هدنة إنسانية عاجلة
وقف الدعم الخارجي لطرفي الحرب
المضي نحو انتقال للحكم المدني.
هذه ليست تخريجات أو تحليلات.. إنما (ترجمة حرفية) لما ذكره المبعوث الأمريكي مسعد بولس في تغريدته؛ ويلفت عبد الرحمن الأمين النظر إلى ما ختم به بولس تغريدته حيث ذكر الرئيس ترمب شخصياً وليس الإدارة الأمريكية بقوله: (الرئيس ترمب يريد السلام ونحن “متحدون” في التزامنا بإنهاء معاناة الشعب السوداني)..!
ويفسّر الأستاذ الأمين القصد من عبارة (نحن متحدون) بأن بولس عنى بها انه لا تباين في مواقف شركاء الرباعية..! ثم يشير أن الرباعية بمجمل عضويتها أقرّت إنشاء لجنة تشغيلية مشتركة لتعزيز التنسيق بشأن الأولويات العاجلة..!
طيّب.. هل نحن كسودانيين مناصرين لثورة ديسمبر ومصطفين ضد هذه الحرب الفاجرة نعوّل على أمريكا في إقامة الحكم المدني وإعادة الاستقرار للسودان..؟! (أبداً والله)..!
هذا أمرٌ من شأن السودانيين وثورتهم وقواهم المدنية.. ولكننا مع إيقاف الحرب (بأعجل ما تيسّر).. صوناً لدماء السودانيين وحذراً من المآلات المُظلمة كقِطع الليل..! ولا احد يستطيع أن يمنع تفاعلات العالم الخارجي والأسرة الدولية مع هذه الكارثة الدموية المريعة…!
وإذا كانت جماعة الحرب وسلطة البرهان والكيزان لا تؤمن بذلك وترى أنها تعيش في جزيرة معزولة عن العالم.. وأنهم قادرون على تحدي الإرادة الدولية.. فما الذي يدفعهم للذهاب إلى جنيف والمنامة وواشنطون..؟! وما الذي دفع جماعتهم الإعلامية للذهاب إلى لندن (للدفاع عن الحرب) والترويج لها بأنها (ندوة عن السلام)..!
نهاية الحرب معناها إغلاق طاحونة الاسترزاق والنهب.. ومنع الكيزان من استباحة الوطن.. ولسنا في حاجة لتذكير أصحاب (الأوداج المنتفخة) بدماء السودانيين وكرامتهم المهدورة.. ولنتركهم لفزعهم الأكبر من فكرة نهاية الحرب..! تباً لمستجدي النعمة.. سارقي اللقمة… أصحاب القلب الخاوي و(الفك المفتري)… الله لا كسّبكم…!
الوسومالإمارات الرباعية الدولية السعودية السودان المجتمع الدولي المنامة الولايات المتحدة ترمب جنيف د. مرتضى الغالي مسعد بولس مصر واشنطن
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الإمارات الرباعية الدولية السعودية السودان المجتمع الدولي المنامة الولايات المتحدة ترمب جنيف د مرتضى الغالي مسعد بولس مصر واشنطن العلاقات الثنائیة
إقرأ أيضاً:
محافظ الجيزة يبحث مع وفد صيني تعزيز العلاقات الثنائية والفرص الاستثمارية
رحب الدكتور أحمد الأنصارى محافظ الجيزة بالسيد تشو هونغ فاى نائب عمدة منطقة شيوتشو التابعة لمدينة جياشينغ بمقاطعة تشجيانغ الصينية والوفد المرافق له، وذلك لبحث العلاقات الثنائية والفرص الإستثمارية بين محافظة الجيزة والبلدية.
وأكد محافظ الجيزة خلال اللقاء على عمق ومتانة العلاقات المصرية الصينية والممتدة رسمياً على مدار ٧٠ عام وشعبياً لآلاف السنين، مشيراً إلى نجاح تلك العلاقة فى دعم كل من البلدين لبعضهم البعض بمختلف الملفات التى تهم كل طرف بالمحافل الدولية.
وحرص المحافظ على تعريف أعضاء الوفد على الفرص الواعدة التى يمثلها الإستثمار بمصر عامة ومحافظة الجيزة على وجه الخصوص لكون المحافظة تتمتع بمقومات متنوعة من شأنها إحتضان مختلف الأنشطة الزراعية والصناعية والسياحية على رأسها ربط مدن المحافظة ببنية تحتية حديثة ومتطورة وربطها جميعاً بموانئ البحر المتوسط والبحر الأحمر عن طريق القطار السريع إلى جانب مطار سفنكس الذى يوفر النقل الجوى للمسافرين والبضائع، بالإضافة إلى دعم الدولة وقيادتها للمستثمرين من خلال التشريعات الداعمة والسياسات المنظمة والتسهيلات المقدمة لإطلاق المشروعات وعقد الشراكات المحلية والإقليمية والدولية لتطوير الأعمال.
كما تطرق المحافظ لشرح جانب من إهتمامات الدولة بجذب الإستثمار والتى من شأنها دعم المستثمرين الصينين من خلال توفير سوق إستثمارى منخفض التكاليف ومتشعب العلاقات ومتعدد المميزات الجغرافية لقربه من الأسواق المستهدفة من قبل الجمهورية الصينية ( الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا ) والسياسية حيث تتمتع الدولة المصرية بعلاقات طيبة مع كافة دول العالم، ومشاركة مصر بالعديد من الإتفاقيات التجارية مع التحالفات والتكتلات التجارية لخفض الضرائب على السلع والمنتجات المصرية والمصنعة بمدنها وتوفير العديد من المدن الصناعية المتخصصة والمتعددة التخصصات والتى تقع ٥ منها بمحافظة الجيزة.
وعبر نائب منطقة شيوتشو عن إمتنانه لحفاوة الإستقبال، مؤكداً على حرص شعب وحكومة المقاطعة على تعزيز التعاون مع الدولة المصرية بشكل عام ومحافظة الجيزة على وجع الخصوص لما تلمسوه من فرص إستثمارية تدعم الأنشطة الرائجة بمنطقة شيوتشو والتى تتميز بصناعة النسيج و الصناعات المتطورة والذكاء الإصطناعى.
كما أشاد السيد تشو بحجم التطوير التى تشهده المدن المصرية وعلى رأسها محافظة الجيزة والتى تأتى فى مقدمة المدن المستهدفة لإقامة الشركات وبرامج التعاون معها.
من جانبه أعرب المهندس أسامة الشاهد رئيس الغرف التجارية بالجيزة عن حماسه لحضور اللقاء، وتطلعه لعقد شراكات إستراتيجية لإنشاء مشروعات مشتركة والإستفادة من الفرص التى تقدمها الدولة المصرية ومحافظة الجيزة، مستشهداً بعدد من النماذج الرابحة لمشروعات خاصة بمستثمرين صينين نجحوا فى إطلاق العديد من المشروعات بمختلف المجالات داخل مصر وحقق كل منهم النتائج المستهدفة خلال مدد زمنية أقل من المتوقعة.
كما كلف المحافظ رئيس الغرف التجارية بالجيزة ببحث الإستفسارات التى تقدم بها أعضاء الوفد، موجهاً بسرعة الإفادة بشأنها، وصنع قنوات تواصل دائمة مع حكومة منطقة شيوتشو للترويج للفرص الإستثمارية بالمحافظة وتلبية متطلبات المستثمرين والرد على تساؤلاتهم.
حضر اللقاء الأستاذ محمد مرعى السكرتير العام المساعد والأستاذ وائل شعبان رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب المحافظ و المهندس وليد عبداللطيف معاون المحافظ والمهندس السيد زغلول امين صندوق الغرفه التجاريه لمحافظه الجيزه والاستاذ مجدي عرابي عضو مجلس اداره الغرفه التجاريه لمحافظه الجيزه واللواء تامر عطاويه امين عام الغرفه التجاريه لمحافظه الجيزه وأعضاء الوفد والذى شمل؛ تساو تشى بين المدير العام لمكتب المالية بمنطقة شيوتشو و قاو فانغ المدير العام لمكتب النقل بمنطقة شيوتشو و شن وو يان عمدة وانغجيانغجينغ و ليو يوان تشاو نائب مدير مكتب التنمية الإقتصادية بحكومة وانغجيانغجينغ.