أطلقت الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية أول مساعد افتراضي تفاعلي يعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المطارات المصرية، تحت اسم "اسأل مريم"، بالتعاون مع شركة أورنچ مصر، ويأتي هذا المشروع الطموح ضمن خطة الدولة للتحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات في أحد أهم المرافق الحيوية في البلاد.

شهد حفل الإطلاق المهندس أيمن فوزي عرب، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، والمهندس هشام مهران، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة أورنچ مصر، والمحاسب مجدي إسحاق، رئيس مجلس إدارة شركة ميناء القاهرة الجوي، خلال احتفالية أُقيمت في مطار القاهرة الدولي، حيث تم الإعلان عن بدء تشغيل المساعد الذكي رسميًا داخل صالات المطار.

تتيح الخدمة الجديدة للمسافرين والزوار التفاعل مباشرة مع المساعد الافتراضي "مريم" عبر أجهزة ذكية حديثة (SID) موزعة في أنحاء المطار، لتقديم إجابات فورية عن جميع الأسئلة المتعلقة برحلات الطيران، سواء مواعيد الإقلاع والوصول، أو إجراءات السفر والجمارك، أو أماكن المرافق والخدمات المختلفة داخل المطار. كما يمكن لـ"مريم" تزويد المستخدمين بمعلومات دقيقة حول وسائل النقل المتاحة، مثل سيارات التاكسي والليموزين، فضلًا عن الاتجاهات وأبرز الوجهات السياحية القريبة من المطار.

وتمتاز مريم بقدرتها على التحدث والتفاعل باللغتين العربية والإنجليزية، ما يجعلها رفيقًا رقميًا ذكيًا يخدم مختلف فئات المسافرين، سواء من داخل مصر أو من القادمين من الخارج. وتأتي هذه المبادرة في إطار رؤية شاملة لتطوير تجربة المسافر وجعلها أكثر سلاسة وراحة، بما يتماشى مع معايير المطارات الذكية المعتمدة عالميًا.

وتُعد هذه الخطوة جزءًا من مشروع أوسع لتحديث البنية التحتية التكنولوجية لمطار القاهرة الدولي، ضمن منظومة رقمية متكاملة تعمل عليها الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، وتهدف هذه المنظومة إلى إطلاق جيل جديد من الحلول الذكية التي تسهّل تجربة السفر وتدعم التحول الرقمي في قطاع الطيران المصري، بما يعزز تنافسية المطارات الوطنية على المستوى الإقليمي والدولي.

وتضطلع شركة أورنچ مصر بدور الشريك الاستراتيجي في تنفيذ هذا المشروع، حيث ساهمت في دعم البنية الرقمية لمطار القاهرة من خلال توفير خدمات الإنترنت اللاسلكي المجاني (Wi-Fi) للمسافرين، ومحطات مخصصة لشحن الأجهزة الإلكترونية، وأكشاك للدعم الفني، إلى جانب المساعد الذكي الجديد.

قال المهندس هشام مهران، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة أورنچ مصر: "تسعد أورنچ مصر بأن تكون شريكًا استراتيجيًا في مشروع التحول الرقمي بمطار القاهرة الدولي، ضمن جهود الدولة والشركة القابضة للمطارات للارتقاء بتجربة المسافرين في أحد أهم المطارات في المنطقة".

وأضاف مهران أن أورنچ مصر تواصل دعم خطط تطوير البنية التحتية الرقمية في مصر، من خلال تقديم حلول تقنية مبتكرة تسهم في تحقيق رؤية الدولة نحو مستقبل رقمي شامل، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل باستمرار على توسيع نطاق خدماتها الذكية في القطاعات الحيوية بما يواكب الاتجاهات العالمية في التحول الرقمي.

وأوضح أن إطلاق "اسأل مريم" يمثل خطوة مهمة نحو جعل مطار القاهرة مركزًا إقليميًا متطورًا يواكب المعايير العالمية في جودة الخدمات، مؤكدًا أن هذه المبادرة تُعد نموذجًا للتعاون بين القطاعين العام والخاص في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة المواطنين والزوار.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: القابضة للمطارات أورنچ مصر

إقرأ أيضاً:

مصر عاصمة التعهيد الرقمي

«كونسنتركس» تتوسع بمليار دولار و11 ألف وظيفة جديدةهندى: وظائف المستقبل تحتاج مهارات أعلى .. ونعمل على إعداد الشباب لها 

 

أعلنت شركة «كونسنتركس» العالمية المتخصصة فى خدمات التعهيد وإدارة مراكز الاتصال عن خطة توسع جديدة فى السوق المصرية، تستهدف رفع عدد موظفيها من 24 ألفاً حالياً إلى 35 ألف موظف بنهاية عام 2028، بزيادة صافية تبلغ 11 ألف وظيفة خلال عامين، وذلك فى إطار استثمارات تصل إلى مليار دولار أعلنت عنها الشركة فى مذكرة تفاهم وقعتها مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» فى يناير 2025.
جاء الإعلان خلال اجتماع جمع المهندس رأفت هندى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بعمرو صبحى رئيس كونسنتركس مصر، بحضور المهندس أحمد الظاهر الرئيس التنفيذى لـ»إيتيدا»، والمهندس محمود صفراطه نائب الرئيس التنفيذى لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب علياء إسماعيل مدير قسم التطبيقات الجديدة بالشركة، وتناول الاجتماع مراجعة مستوى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة، وبحث آفاق التعاون فى مجالات التدريب وتأهيل الكوادر الشابة وربط مخرجات التعليم التقنى باحتياجات السوق.
مسيرة 16 عاماً من 150 إلى 24 ألف موظف 
بدأت «كونسنتركس» نشاطها فى مصر عام 2009 بـ150 موظفاً فحسب، فى مرحلة كان فيها قطاع التعهيد المصرى لا يزال فى طور التشكل، ومنذ ذلك الحين، واصلت الشركة توسعها بوتيرة منتظمة لتصل اليوم إلى 24 ألف موظف موزعين على 13 مركزاً فى عدد من المحافظات، بمعدل نمو سنوى يبلغ نحو 20%، ويجعل هذا الحجم من مصر ثالث أكبر مركز تشغيل للشركة على مستوى العالم من بين 72 دولة تعمل بها، بعد الهند والفلبين، والأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وكشف عمرو صبحى عن جدول زمنى محدد للمراحل القادمة من التوسع باستهداف 28 ألف موظف بنهاية العام الجارى 2025، ثم الوصول إلى 31 ألفاً خلال عام 2026، وصولاً إلى الهدف النهائى البالغ 35 ألف موظف بنهاية 2028، مشيراً إلى أن هذا المسار يعكس ثقة الشركة فى استدامة النمو بالسوق المصرية، مستنداً إلى معدلات الاحتفاظ بالموظفين وجودة الخدمات المقدمة من مصر لعملاء الشركة حول العالم.
التوسع الجغرافى يمتد إلى الدلتا والصعيد
لا تقتصر خطة التوسع على زيادة عدد الموظفين، بل تشمل افتتاح 5 مراكز جديدة خلال عامين فى محافظات لم تكن ضمن الخريطة الحالية للشركة، من بينها محافظات فى منطقة الدلتا وصعيد مصر، لترتفع شبكة مراكز الشركة من 13 إلى 18 مركزاً، ويمثل هذا التوجه تحولاً فى استراتيجية الشركة التى كانت تتمركز تاريخياً فى المدن الكبرى، نحو الاستفادة من احتياطيات العمالة الشبابية فى المحافظات التى تعانى تاريخياً من ارتفاع معدلات البطالة وشح الفرص الوظيفية فى القطاع الخاص.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن هذا التوسع يأتى فى سياق اهتمام الوزارة بربط برامج التدريب المتخصص باحتياجات شركات القطاع، بما يسهم فى توفير فرص عمل للشباب فى مختلف المحافظات، لا فى العاصمة وحدها، فضلاً عن دوره فى رفع قيمة صادرات مصر الرقمية التى باتت أحد المحاور الرئيسية لخطط الحكومة لزيادة الإيرادات بالعملة الأجنبية.
الذكاء الاصطناعى وإعادة توزيع الأدوار
ناقش الاجتماع أيضاً توجهات الشركة فى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعى فى إدارة العمليات وخدمات العملاء، وتعتمد الشركة فى هذا الإطار على نموذج يجمع بين الأتمتة فى المهام التكرارية وتوظيف الكوادر البشرية فى المهام التى تتطلب تواصلاً لغوياً متخصصاً أو تعاملاً مع حالات تحتاج إلى حكم بشرى، وهو ما يفسر استمرار التوسع فى التوظيف البشرى بالتوازى مع تبنى التقنيات الحديثة.
ويطرح هذا النموذج تساؤلات جدية حول طبيعة الوظائف التى ستتاح فى مراحل التوسع القادمة، إذ يرجح أن تكون ذات طابع تقنى ومعرفى أعلى مقارنةً بالوظائف التقليدية فى مراكز الاتصال، وفى هذا الإطار، بحث الاجتماع فرص التعاون فى برامج «التدريب من أجل التوظيف» بالتنسيق مع الجامعات والمناطق التكنولوجية، مع تركيز خاص على اللغات الأجنبية ذات الطلب المرتفع فى سوق التعهيد العالمية، كالألمانية والفرنسية والإسبانية، إلى جانب المهارات التقنية المرتبطة بإدارة بيانات العملاء وتحليل الأداء.
خدمات بـ12 لغة لأسواق فى أربع قارات 
تقدم «كونسنتركس مصر» خدماتها حالياً بـ12 لغة تشمل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية وغيرها، لعملاء فى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية وكندا، وتغطى خدماتها قطاعات متعددة منها التجارة الإلكترونية والاتصالات والسياحة والتكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والإعلام والنقل والبنوك.
ويُعد التنوع اللغوى أحد العوامل التى تستشهد بها الشركة لتبرير اختيارها مصر مركزاً إقليمياً رئيسياً، إذ يصعب إيجاد تجمع بشرى بهذا الحجم يتقن هذا الكم من اللغات الأوروبية فى أسواق منافسة أخرى بالمنطقة.
وقال هندى إن السوق المصرية يشهد توسعاً متزايداً من جانب شركات التعهيد العالمية، فى ضوء ما توفره الدولة من بنية تحتية رقمية وبيئة أعمال محسنة، إلى جانب توافر كفاءات شابة مؤهلة لتقديم الخدمات لعملاء الشركات فى مختلف الأسواق.
يأتى توسع «كونسنتركس» فى وقت تتصاعد فيه المنافسة بين دول عدة على استقطاب مراكز التعهيد العالمية، فى مقدمتها الهند والفلبين والمغرب وجنوب أفريقيا، وكلها أسواق تتمتع بخبرة تراكمية وبنية تحتية راسخة فى هذا القطاع، وتراهن مصر فى هذا السياق على عوامل تشمل الكثافة السكانية الشبابية، والتنوع اللغوى، وتحسين بيئة الأعمال، والاستثمار فى البنية التحتية الرقمية.
غير أن التحديات لا تزال قائمة، إذ يظل تطوير مناهج التدريب المهنى ورفع كفاءة الخريجين الجدد بما يلبى معايير الشركات العالمية أحد أبرز المحاور التى تعمل عليها «إيتيدا» بالتنسيق مع القطاع الخاص.
ويُنظر إلى مذكرات التفاهم المبرمة مع كبرى الشركات العاملة فى القطاع باعتبارها آليةً لتضييق الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل الفعلية.
كونسنتركس من أكبر أصحاب العمل فى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى مصر، ومن المتوقع أن يعزز توسعها المرتقب حضور مصر فى مؤشرات التعهيد العالمية خلال السنوات القادمة، فى ظل تنامى الطلب على خدمات التعهيد عالمياً مع اتساع انتشار التحول الرقمى فى مختلف القطاعات.

مقالات مشابهة

  • مباحثات حكومية لمعالجة ملف أوضاع المهجرين بعمارات طريق المطار
  • مصر عاصمة التعهيد الرقمي
  • وزارة الصناعة تعالج 778 طلبًا لخدمة الفسح الكيميائي خلال أبريل  
  • تعليم القاهرة تطلق برامج علاجية صيفية لطلاب المرحلة الابتدائية
  • محافظ دمياط يتفقد المركز التكنولوجي لخدمة المواطنين بالسرو
  • أزمة الوقود تربك عودة الحجاج.. واليمنية تغيّر مسار رحلات سيئون
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • 29 ألف حركة جوية عبر المطارات الأردنية منذ بداية 2026
  • المذيعة مريم أمين تتعرض لحادث سير بعد عرض أولى حلقات برنامج من ماسبيرو