أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، مساء الاثنين، أن قيادة الجيش في الفاشر قررت مغادرة المدينة لما تعرضت له من تدمير وقتل ممنهج للمدنيين، تزامنا مع ما كشفته مؤسسات أهلية عن حركة نزوح واسعة شهدتها المدينة.

وقال البرهان خلال خطاب متلفز: "الشعب السوداني وقواتنا المسلحة سينتصرون وسنحاسب كل المجرمين الغادرين"، مشددا على أن ما يجري في الفاشر انتهاك لكل الأعراف الدولية أمام العالم.



وتابع قائلا: "تقدير القيادة في الفاشر كان مغادرة المدينة بسبب ما تعرضت له من تدمير ممنهج، وقواتنا قادرة على تحقيق النصر وقلب الطاولة واستعادة كل الأراضي".

???? خطاب رئيس مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول عبد الفتاح #البرهان @TSC_SUDAN #الفاشر pic.twitter.com/3R7en1T2Z6

— ‏هاشتاق السودان ???????? (@hash_sudan) October 27, 2025
يأتي ذلك في وقت، كشفت مؤسسة أهلية بالسودان، الاثنين، وصول 1117 نازحا جديدا من مدينة الفاشر إلى منطقة طويلة بولاية شمال دارفور غربي البلاد، جراء تصاعد وتيرة العنف وانعدام الأمن.

وتواصلت الاشتباكات، الاثنين، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع غربي مدينة الفاشر، بحسب تنسيقية لجان المقاومة (لجنة إغاثية).

وحتى الساعة 15:40 (ت.غ) لم يصدر عن الجيش السوداني أي تعليق، بينما قالت قوات الدعم السريع في بيان ،الاثنين، إن قواتها "لازالت تنشط وتنظف مدينة الفاشر، والقضاء على آخر جيوب العدو (الجيش والمقاومة الشعبية) أثناء محاولاتهم الفرار من المدينة".

والأحد، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، نزوح ما بين 2500 إلى 3 آلاف شخص جراء الاشتباكات بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع"، بمدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور (غرب).

وتشهد الفاشر منذ أيام، اشتباكات ضارية بين الجيش وقوات "الدعم السريع"، إثر هجوم تشنّه الأخيرة على المدينة المحاصرة من خمسة محاور، في محاولة لبسط السيطرة عليها لما تحمله من أهمية استراتيجية.


وتعاني آلاف الأسر في المدينة المحاصرة من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب، في ظل انعدام انقطاع الإمداد نتيجة للحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية من قبل الدعم السريع، ما يجعل حياة المدنيين، وخاصة الأطفال وكبار السن، تحت خطر المجاعة والأوبئة.

وقالت منسقية النازحين (أهلية)، في بيان: "وصل النازحون الجدد من الفاشر إلى منطقة طويلة، الأحد، وبلغ عددهم 1117 شخصا من 360 أسرة".

وبهذا يرتفع إجمالي عدد الأسر الواصلة إلى طويلة، خلال الفترة الممتدة بين 18 و27 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، إلى 831 أسرة تضم 3038 شخصا، حسب البيان نفسه.

وبهذا الخصوص، قال المتحدث باسم المنسقية العامة للاجئين آدم رجال للأناضول إن "الأسر النازحة من الفاشر إلى منطقة طويلة تعيش في ظروف إنسانية حرجة وتفتقر إلى أدنى مقاومات الحياة".

وتابع رجال: "تحتاج هذه الأسر النازحة إلى الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، بما في ذلك المياه والرعاية الصحية والتغذية والغذاء ومواد الإيواء وخدمات الحماية والتعليم والدعم النفسي والاجتماعي وغيرها من المساعدات الإنسانية الطارئة".


ودعا المتحدث باسم المنسقية "الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الإنسانية إلى توفير الخدمات الأساسية لهؤلاء الناجين الذين يعيشون في ظروف صعبة ومروعة".

والخميس الماضي، قالت 4 وكالات تابعة للأمم المتحدة "الهجرة الدولية، ومنظمة الأمم المتحدة لحماية الطفولة (يونيسيف) وبرنامج الأغذية العالمي، ومفوضية اللاجئين، إن هناك 260 ألف مدني محاصرين في الفاشر، بينهم 130 ألف طفل يعانون من نقص الغذاء وانعدام الخدمات الصحية.

وتحاصر "الدعم السريع" الفاشر منذ 10 أيار/ مايو 2024، فيما يسعى الجيش السوداني لكسر الحصار عن المدينة، التي تُعد مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.

ومنذ 15 نيسان/ أبريل 2023 يخوض الجيش و"قوات الدعم السريع" حربا لم تفلح وساطات إقليمية ودولية عديدة في إنهائها، قتل خلالها نحو 20 ألف شخص وتشرد أكثر من 15 مليونا بين نازحٍ ولاجئ، وفقا لتقارير أممية ومحلية، في حين قدّرت دراسة أعدّتها جامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألف شخص.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية السودان الفاشر نزوح الاشتباكات السودان اشتباكات الحرب نزوح الفاشر المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجیش السودانی الدعم السریع فی الفاشر

إقرأ أيضاً:

"سودان تربيون": مباحثات مفاجئة بين البرهان وأردوغان في أنقرة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أجرى رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، يوم الثلاثاء، محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة.

ووصل البرهان إلى تركيا يوم الثلاثاء ولم يتم الإعلان رسميا عن مغادرته البلاد، وفق ما ذكره موقع "سودان تربيون".

وقال إعلام مجلس السيادة السوداني في بيان مقتضب، إن البرهان التقى رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، في إطار العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتناول اللقاء وفق البيان مجالات التعاون المشترك وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المتبادلة للشعبين، إلى جانب بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية ودعم المصالح المشتركة بين السودان وتركيا.

 

مقالات مشابهة

  • بعد تأجيل 3 أشهر.. محكمة التاج البريطانية تعقد اليوم جلسة النطق بقضية مقتل محمد القاسم
  • "سودان تربيون": مباحثات مفاجئة بين البرهان وأردوغان في أنقرة
  • نقشٌ على {باب المدينة}(ع)
  • الرئيس أردوغان يستقبل البرهان في أنقرة
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • حوار الوجعة: البرهان يرفض مشاركة البرهان..!
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض