الاحتلال الإسرائيلي يرفض مبادرة أردوغان بإعادة إعمار غزة
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
ذكرت صحيفة "معاريف" أن دولة الاحتلال الإسرائيلي رفضت بشكل قاطع العرض التركي بإرسال قوات ومراقبين للمساعدة في إعادة إعمار قطاع غزة بعد العدوان، رغم أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طرح مبادرة تتضمن إشراف بلاده على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والمشاركة في إعادة الإعمار وتقديم المساعدات.
ويرى أردوغان، الذي لعب دورا رئيسيا في تحقيق وقف إطلاق النار الأولي، في المشاركة بإعمار غزة فرصة سياسية واقتصادية لتركيا، تتيح لشركات البناء التركية موطئ قدم في مشاريع إعادة الإعمار، وتعزز مكانته الإقليمية والدولية.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" أن مسؤولين إسرائيليين يخشون أن يكون هدف أنقرة الحقيقي هو دعم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ومساعدتها على البقاء بدلا من تفكيكها، كما صرح الوزير الإسرائيلي عميخاي شيكلي بأن "تركيا تدعم حماس، إنها معادلة بسيطة للغاية".
وأضافت الباحثة غاليا ليندنشتراوس من معهد دراسات الأمن القومي أن المخاوف الإسرائيلية تمتد إلى احتمالية وقوع اشتباكات بين الجنود الأتراك والإسرائيليين، مشيرة إلى أن ذكرى حادثة "مافي مرمرة" عام 2010، التي استشهد خلالها تسعة نشطاء أتراك في أسطول الحرية، ما زالت تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين.
وترى أوساط إسرائيلية أن رفض مشاركة تركيا في إعادة إعمار غزة ينبع أيضا من المواقف العدائية لأردوغان خلال الحرب، إذ أكد على أن إسرائيل ارتكبت "إبادة جماعية"، وشبه رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأدولف هتلر، إضافة إلى قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع تل أبيب.
وبينما تعتبر دولة الاحتلال حركة حماس "منظمة إرهابية"، تنظر تركيا إليها باعتبارها جزءا من جماعة الإخوان المسلمين التي تتقاطع مع توجهات حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وأشارت "معاريف" إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية أصدرت الأحد بيانا غاضبا عقب عرض فني في مدينة طرابزون التركية تضمن مجسما لنتنياهو إلى جانب لافتة كتب عليها "عقوبة الإعدام لنتنياهو"، معتبرة أن العرض من إعداد أكاديمي تركي تلقى دعما من شركة حكومية، وأن السلطات التركية لم تدن هذا العمل بعد.
وتزامنت هذه التطورات بعد دعوات أردوغان في الأسبوع الماضي لفرض حظر أسلحة وعقوبات على إسرائيل، متهما إياها بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب ما نقلته "نيويورك تايمز"، أعلن أردوغان أن بلاده ستتابع عن كثب تنفيذ الاتفاق، وستشارك في مراقبته وإعادة الإعمار وتسيير دوريات أمنية على الحدود، بينما أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن تركيا شاركت فعلا في الإشراف على وقف إطلاق النار الأولي، وأعرب عن استعداد بلاده لتسخير خبراتها السابقة في مهام حفظ السلام لدعم الجهود في غزة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الإسرائيلي غزة أردوغان حماس نتنياهو إسرائيل حماس أردوغان غزة نتنياهو صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وقف إطلاق النار
إقرأ أيضاً:
خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟
في ظل المساعي الدولية المتواصلة لاحتواء التوتر المتصاعد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، تكثف الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية أملا في التوصل إلى تفاهمات تفتح الباب أمام تهدئة ميدانية وتمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وكشف موقع "أكسيوس"، نقلا عن مسؤول أمريكي، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أجرى خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية سلسلة اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيضضف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في إطار تحرك أمريكي يهدف إلى دفع مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار وخفض حدة التوتر بين الجانبين.
وبحسب المسؤول الأمريكي، فإن المبادرة المطروحة تأتي ضمن المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، وتستند إلى خطة تدريجية تبدأ بقيام حزب الله بوقف جميع الهجمات التي يشنها ضد إسرائيل، على أن يقابل ذلك التزام إسرائيلي بعدم توسيع نطاق العمليات العسكرية أو تنفيذ ضربات إضافية في العاصمة اللبنانية بيروت.
وأوضح المسؤول أن المقترح الأمريكي يقوم على مبدأ التهدئة المتبادلة والخطوات المتدرجة، معتبرا أن تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة يمكن أن يمهد الطريق نحو خفض ملموس للتوترات العسكرية، وصولا إلى وقف فعلي للأعمال العدائية بين الطرفين إذا ما التزم الجانبان ببنود التفاهمات المطروحة.
وأشار إلى أن الرئيس اللبناني جوزيف عون حاول الدفع بالمقترح الأمريكي والعمل على بلورة تفاهم سياسي حوله، في إطار المساعي الرامية إلى تجنب المزيد من التصعيد، إلا أن الموقف الذي صدر عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لم يحقق، بحسب وصف المسؤول الأمريكي، النتائج التي كانت واشنطن تأملها.
وأضاف أن نبيه بري أكد خلال المناقشات أنه قادر على ضمان التزام حزب الله بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تبادر إسرائيل أولا إلى وقف عملياتها العسكرية، وهو ما اعتبره المسؤول الأمريكي موقفا لا يسهم في دفع جهود التهدئة بالسرعة المطلوبة.
وفي سياق حديثه، وجه المسؤول الأمريكي انتقادات حادة إلى حزب الله، متهما إياه بالتحرك وفقا للتوجهات الإيرانية أكثر من مراعاة المصالح اللبنانية الداخلية، كما زعم أن طهران تسعى إلى إطالة أمد الأزمة الحالية بهدف تعزيز نفوذها السياسي والإقليمي، والظهور لاحقا باعتبارها طرفا رئيسيا ساهم في التوصل إلى حلول أو احتواء التصعيد.
وأكد المسؤول أن الإدارة الأمريكية لا ترى إمكانية لاستمرار إسرائيل في تحمل الهجمات التي تتعرض لها دون رد، مشددا على أن الطريق الأسرع نحو خفض التصعيد وحماية المدنيين على جانبي الحدود يتمثل في التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، بما يهيئ الأجواء أمام استكمال المسار الدبلوماسي ومنع تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المبادرة الأمريكية الرامية إلى تهدئة التوتر بين لبنان وإسرائيل لا تزال في مراحلها الأولى، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتهيئة الأجواء أمام مسار تفاوضي قد يسهم في خفض التصعيد القائم.
وأضاف فهمي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "لا تزال المبادرة الأمريكية الرامية إلى تهدئة التوتر بين لبنان وإسرائيل في مراحلها الأولى، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتهيئة الأجواء أمام مسار تفاوضي قد يسهم في خفض التصعيد القائم".
وأشار فهمي، إلى أن المقترحات المطروحة من جانب وزارة الخارجية الأمريكية تتضمن خطة تدريجية تقوم على وقف حزب الله عملياته وتحركاته العسكرية ضد إسرائيل بشكل متدرج، على أن يقابل ذلك التزام إسرائيلي بخفض التصعيد العسكري ووقف العمليات التي تستهدف بيروت ومناطق أخرى بصورة تدريجية ومتوازية.
وتابع: "إلا أن هذا المسار يواجه تحديات مرتبطة بالوضع السياسي الداخلي في لبنان، خاصة في ظل تعدد مراكز القرار وتأثير الرئاسات الثلاث على آلية اتخاذ المواقف المتعلقة بالملفات الأمنية والسياسية الحساسة".
وأردف: " أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنه قادر على ضمان التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن نجاح أي اتفاق يتطلب في المقابل التزاما إسرائيليا واضحا ومماثلا بوقف العمليات العسكرية وعدم خرق التفاهمات المحتملة".
وأكمل: "وينظر إلى التحرك الأمريكي باعتباره خطوة بالغة الأهمية في هذه المرحلة، لا سيما مع الاستعداد لعقد لقاءات بين مسؤولين من لبنان وإسرائيل في واشنطن يومي الثلاثاء والأربعاء، حيث من المتوقع استكمال المباحثات المتعلقة بالترتيبات الدفاعية والأمنية ومناقشة آليات تنفيذ أي تفاهمات مستقبلية".
واختتم: "ورغم وجود مؤشرات على محاولات جادة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، فإن المفاوضات لا تزال في بدايتها وتحتاج إلى إجراءات لبناء الثقة وضمانات أمريكية تدعم فرص نجاحها، كما أن مسار التفاوض قد يتأثر بتطورات إقليمية أوسع، من بينها الملف الإيراني، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مدى قدرة المبادرة الأمريكية على تحقيق تقدم ملموس على الأرض".
والجدير بالذكر، أن هذه الجهود تأتي في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية حالة من التصعيد المتبادل، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات أي توسع محتمل للصراع على الاستقرار الإقليمي.