تقرير: لاجئون سوريون في الأردن يؤجلون عودتهم إلى ما بعد الشتاء والمدارس
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
صراحة نيوز-يخطط العديد من اللاجئين السوريين في الأردن لتأجيل عودتهم إلى ما بعد فصل الشتاء، بسبب تردي أوضاع السكن وصعوبة التنقل في الطقس البارد، إضافة إلى العام الدراسي، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وأشار العديد من اللاجئين في تقرير إلى أنهم يخططون لتأجيل عودتهم حتى تتحسن الظروف، خاصة فيما يتعلق بالسكن والطقس، مع توقعات بتكرار هذا الاتجاه خلال فصل الشتاء المقبل.
كما تميل وتيرة العودة إلى الانخفاض خلال شهر رمضان، إذ يفضل كثير من اللاجئين قضاء الشهر الفضيل في الأردن قبل تنظيم عودتهم. ومع توقع حلول رمضان في فصل الشتاء 2026، يُتوقع أن تؤجل العديد من الأسر عودتها إلى ما بعد عيد الفطر.
وتشير تحليلات بيانات العودة المتوفرة لدى المفوضية إلى أن حركات العودة موسمية بدرجة كبيرة، وتتأثر بعوامل عملية مثل الأوضاع الأمنية في سوريا، والتقويم الدراسي، والظروف الجوية، والعطلات الكبرى.
ولفتت المفوضية إلى أن ذروة العودة عادة ما تكون في تموز، ثم تنخفض تدريجيا خلال آب وأيلول، سواء في المخيمات أو في المناطق الحضرية.
وبحسب المفوضية، فقد عاد نحو 165,000 لاجئ مسجل لديها من الأردن إلى سوريا منذ 8 كانون الأول 2024 حتى 18 تشرين الأول 2025، موضحة أن الخصائص الديموغرافية للعائدين بقيت مستقرة، حيث تمثل النساء والفتيات نحو 49% من إجمالي العائدين، بينما يشكل الأطفال نحو 43%، والرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً نحو 19%.
وأضاف التقرير أنه باستثناء بعض التغيرات الطفيفة، بقيت الأنماط الديموغرافية مستقرة نسبيا طوال العام؛ ففي بداية 2025 شكلت النساء والفتيات 45% من العائدين، والأطفال 44%، بينما بلغت نسبة الرجال (18-40 عاما) 23%. وما زال معظم اللاجئين يعودون من المجتمعات المضيفة، خصوصا من عمّان وإربد.
وتظهر بيانات عودة الأسر منذ كانون الأول 2024 أن نحو 57% من الأسر عادت بكامل أفرادها، بينما شهدت نحو 43% عودات جزئية، حيث بقي بعض الأفراد في الأردن. وتشير إفادات اللاجئين إلى أن الأسر تتبع استراتيجيات مختلفة للعودة حسب ظروفها؛ ففي نصف الحالات تقريبا عادت الزوجات أولا إلى سوريا بينما بقي الأزواج في الأردن للعمل، وفي النصف الآخر عاد الأزواج أولا لتأمين السكن والاستقرار، تمهيدا لالتحاق بقية أفراد الأسرة لاحقاً.
وفي سياق متصل، تواصل المفوضية تنفيذ مبادرة المساعدات النقدية للعودة الطوعية، التي أطلقتها في أيلول الماضي ضمن مخيمي الزعتري والأزرق. وتشمل المعايير الجديدة للمساعدة الأسر الكبيرة (سبعة أفراد أو أكثر)، والأسر التي عاد بعض أفرادها إلى سوريا بالفعل، إضافة إلى الفئات الأساسية المستحقة مثل الأسر التي تضم أشخاصاً من ذوي الإعاقة، أو مرضى مزمنين، أو كبار السن، أو الأسر التي تعيلها نساء.
وبينت المفوضية أنه حتى 20 تشرين الأول الحالي، تم تقديم المساعدة النقدية لما يقارب 1,650 لاجئاً ضمن المرحلة التجريبية، بينما تلقى الخط الساخن للمفوضية أكثر من 1,300 مكالمة للاستفسار عن البرنامج، وثبتت أهلية 41% من المتصلين، حيث يمنح المستفيدون مدة أسبوعين للعودة إلى سوريا بعد استلام المساعدة.
وأكدت مفوضية اللاجئين أنها تواصل تقديم الدعم اللوجستي في النقل، حيث سهلت في 23 تشرين الأول انتقال نحو 40 لاجئاً من الأردن إلى سوريا، مشيرة إلى أنه منذ بدء مبادرة النقل في 20 كانون الثاني 2025، قدمت الدعم لأكثر من 9,850 لاجئاً، بالتنسيق مع مكتبها في سوريا لضمان استقبال ومساندة العائدين عند وصولهم إلى وجهاتهم النهائية.
وشددت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على أن العودة إلى سوريا تظل قرارا فرديا وطوعيا بالكامل، وأنها مستمرة في تقديم الدعم اللازم للاجئين الراغبين في العودة بما يحفظ كرامتهم وسلامتهم ويضمن استقرارهم المستقبلي.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن فی الأردن إلى سوریا إلى أن
إقرأ أيضاً:
تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
توقع تقرير أمريكي أن تؤدي وفرة البيانات المتاحة، لإتاحة المجال أمام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أكثر استنارة بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى تحسين النماذج الاقتصادية.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "الذكاء الاصطناعي سيجعل عملية صنع السياسات الاقتصادية أكثر دقة، لا سيما بالنسبة للبنوك المركزية، من خلال توفير بيانات فورية وتحسين النماذج الاقتصادية".
وأضافت "لعقود، اتخذت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات بالغة الأهمية، رفعاً أو خفضاً لأسعار الفائدة، بناء على معلومات غير مكتملة ومتأخرة في كثير من الأحيان".
وبحسب الصحيفة "يلتزم الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق أهداف التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لكن قراءات التضخم تصل بعد أسابيع، وتُراجع إحصاءات التوظيف بعد أشهر، وهذا يجعل صانعي السياسات يعملون في عالم من عدم اليقين، ويفسرون إشارات غير دقيقة ويستخدمون نماذج تعاني من نقص في المعلومات الآنية، والنتيجة هي أن البنوك المركزية أحياناً تتأخر كثيراً في رفع أو خفض أسعار الفائدة في مواجهة تغيرات الأسعار في الاقتصاد".
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟ - موقع 24نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وتشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تغيير ذلك.
وقالت: "ستتمكن الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من معالجة وتحديث مجموعات بيانات ضخمة باستمرار، بدءاً من أسعار المستهلكين وتسويات الأجور، وصولًا إلى المعاملات المالية ونشاط سلاسل التوريد".
وأضافت: "سيتيح ذلك لصناع السياسات مراقبة الديناميكيات الاقتصادية لحظة بلحظة بدلًا من انتظارها لفترة طويلة بعد وقوعها. عملياً، قد يُحدث هذا تحولًا جوهرياً، نحو الأفضل، في قرارات السياسة المتخذة".
وأشارت إلى أن ذلك يوفر بيانات آنية، إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي تحسين نماذج البنوك المركزية بشكل كبير لفهم كيفية عمل الاقتصاد والعلاقات المعقدة بين المتغيرات الاقتصادية.
وقالت: "يُمكن للتحليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي إظهار تأثير زيادة سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على النمو والأسعار والتضخم، وتأثير ذلك على الاقتصاد بشكل عام، بسرعة ودقة أكبر، وقد أشار بنك إنجلترا إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُدخل تغييرات جوهرية على طريقة استخدام البيانات، وقد زاد بالفعل بشكل كبير من حجم وتعقيد النماذج التي يستخدمها".
وتضيف "مع ذلك، قد تتجاوز آثار الذكاء الاصطناعي على علم الاقتصاد مجرد صنع السياسات".
وتوقعت الصيفة أن يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في علم الاقتصاد نفسه، إذ أن قدرته على جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات قد تُقلل، أو حتى تُلغي في بعض الحالات، حاجة الاقتصاديين إلى وضع افتراضات حول الأفراد أو الشركات أو الأسواق عند نمذجة الاقتصاد.600 مليار دولار استثمارات متوقعة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال 2026 - موقع 24تتجه شركات التكنولوجيا العالمية إلى ضخ أكثر من 600 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال عام 2026 وحده.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي قد يُتيح جمع وتحليل كميات هائلة من البيانات حول منفعة الأفراد وعملية اتخاذ القرارات، لم تكن لتُتصور من قبل، مضيفة "بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الاقتصاديون من محاكاة النظام الاقتصادي المعقد بدقة متناهية، بدلاً من الاعتماد على متوسطات السكان أو الفئات العمرية، أو البيانات المُستنبطة من عينات أصغر".
وتابعت: "سيمكن هذا الاقتصاديين من رصد المخاطر الناشئة بسرعة ودقة أكبر، وبدرجة لم تكن متاحة لهم من قبل".