في ذكرى ميلاد الراحل سيد طنطاوي.. 14 عاما على كرسي المشيخة.. إمام الوسطية جمع بين العلم والعدل
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
تحل اليوم الأربعاء 28 اكتوبر، ذكرى ميلاد الإمام الأكبر الراحل محمد سيد طنطاوي، الذي ولد سنة 1928 بقرية سليم الشرقية في محافظة سوهاج، وتعلم وحفظ القرآن في الإسكندرية، وتوفي 10 مارس 2010 في الرياض عن عمر ناهز 81، عاما إثر نوبة قلبية تعرض لها في مطار الملك خالد الدولي، عند عودته من مؤتمر دولي عقده الملك عبد الله بن عبد العزيز لمنح جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للفائزين بها عام 2010.
ولد الدكتور محمد سيد عطية طنطاوي، بقرية سليم الشرقية بمحافظة سوهاج، قبل أن يتلقى تعليمه وحفظ القرآن بمحافظة الإسكندرية، ثم حصل على الليسانس من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1958، وعمل بعدها إمامًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف عام 1960.
وعقب حصوله على درجة الدكتوراه فى الحديث والتفسير عام 1966، تم تعيينه مدرسا فى كلية أصول الدين عام 1968، ثم تدرج فى عدد من المناصب الأكاديمية بكلية أصول الدين فى أسيوط حتى انتدب للتدريس فى ليبيا لمدة 4 سنوات، وفى عام 1980 انتقل إلى السعودية للعمل رئيسا لقسم التفسير فى كلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية، إلى جانب العمل الأكاديمى تولى الكثير من المناصب القيادية فى المؤسسة السنية الأولى فى العالم، كما عُين مفتيًا للديار المصرية فى 28 أكتوبر 1986 حتى تم تعيينه فى 27 مارس 1996 شيخًا للأزهر حتي رحيله في عام مارس من عام 2010 عن عمر ناهز 82 عاماً.
يقول الإمام الأكبر: "والدتي توفيت بعد ولادتي بأشهر قليلة، لم أرها، وتزوج والدي بسيدة فاضلة أنجبت ستة ذكور سواي، وهذه السيدة الفاضلة التي تزوج بها والدي رحمه الله بعد وفاة والدتي كانت رحمها الله تعاملني كما تعامل أبناءها تماماً، هذه المعاملة الكريمة من جانب تلك السيدة أثرت في نفسي تأثيراً عميقاً".
اللحظات الأولى لصعوده على المنبريروي الشيخ الراحل اللحظات الأولى لصعوده المنبر قائلاً: "أذكر أنى نظراً لأن المرحلة الابتدائية والثانوية وهي 9 سنين قضيتها في معهد الإسكندرية، وكنت أسكن في حي يسمى بحي الحضرة، وتصادف أن إمام وخطيب المسجد الذي كنت أصلي به – وهو مسجد صغير– توفي، كنت في أول المرحلة الثانوية – أذكر بأني كنت في أولى ثانوي – فأهل المنطقة كلفوني بأن أتولى خطبة الجمعة، وأتولى – أيضاً- إمامة الناس في الصلوات، ووفيت بوعدي معهم، وكنت حريصاً على أن أؤدي صلاة الجماعة، وكنت حريصاً – أيضاً - على أن أؤدي صلاة الجمعة معهم".
كما كشف الإمام الأكبر عن رحلته في الصعود إلى قمة دار الإفتاء فى 28 أكتوبر 1986، قائلاً: "فوجئت باتصال من الشيخ جاد الحق - رحمه الله- يطلب حضوري، فلما حضرت أخبرني بخلو وظيفة وكيل الأزهر وأنه يريد ترشيحه لها، فاستبشرت وشكرته على ذلك، وبينما أنتظر ما ستؤول إليه الأمور وبعد مرور أسبوع من الاتصال الأول، كان الاتصال الثاني الذي تبعه مفاجأة ألا وهي منصب الإفتاء".
وأضاف: “والله أنا لا أعرف أين دار الافتاء؟ فأنا خريج أصول دين وفي السلك الجامعي وجرت العادة أن المفتي الذي توفي من كلية الشريعة، والذى قبله من كلية الشريعة وكل المفتين منذ 70 - 80 سنة كلهم من كلية الشريعة (تخصص)”، وبعد مراجعة قال له الإمام إن الإفتاء "ليس تخصصي، أنا مدرس تفسير ولست مدرس فقه، والمفتي يكون من خريجي كلية الشريعة لأنه يجب أن يكون ملماً بالأحوال الفقهية وأنا لم آخذ الفقه إلا في المرحلة الابتدائية والثانوية كلية أصول الدين تخصصها تفسير وحديث وفلسفة وعقيدة وتاريخ وهكذا".
وتابع: "كل هذه التبريرات لم تغير شيئاً وانتهى الأمر إلى أن الشيخ جاد الحق قال لي: "سأعطيك 24 ساعة لتفكر"، فقلت له: يا مولانا بدل أن تعطيني 24 ساعة، اسمح لي من الآن، أنا أعتذر، لا أستطيع، أنا عميد لكلية ولا أشعر أنى كفء لهذه الوظيفة"، ومع كل ذلك طلب منه الحضور في الغد فذهب إليه فأطلعه على أنه عرض هذه الوظيفة على عدد من الأساتذة خريجي كلية الشريعة ولكنهم اعتذروا.
وأضاف: "إن الإفتاء أمانة في رقبة العلماء وإن لم تقبل ربما تُلغى هذه الوظيفة لإشكالات معينة" وأطلعه على جانب منها، فما كان من الإمام - رحمه الله- إلا أن قال له "يا أستاذنا ما دام الأمر كذلك وما دامت المسألة لخدمة الدين، أنا أستعين بالله وأقبل".
وأعادت جامعة سوهاج، في عام 2019 جائزة "التسامح والحوار الديني"، باسم شيخ الأزهر السابق بعد انقطاع دام 6 سنوات، لتؤكد الجامعة من خلال رئيسها الحالي الدكتور أحمد عزيز، أنها أقل ما يمكن تقديمه لأحد أعلام الأزهر ومحافظة سوهاج على وجه الخصوص.
ويعد كتابه "الفقه الميسر" واحداً من أعلام المؤلفات التي تركها الإمام الأكبر في المؤسسة الأزهرية حتى عام 2010، والذي صنف العديد من المؤلفات المشهود لها بالوسطية ونبذ التطرف والتشدد.
منصب شيخ الأزهركان النظام المتبع أن ينتخب من بين كبار العلماء ناظر يشرف على شئونه منذ إنشائه إلى آخر القرن الحادي عشر الهجري، فقد أنشئ منصب شيخ الجامع الأزهر في عهد الحكم العثماني ليتولى رئاسة علمائه، ويشرف على شئونه الإدارية، ويحافظ على الأمن والنظام بالأزهر.
14 عامًا على كرسي المشيخةعُين الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخًا للأزهر عام 1996 م، بعمر ناهز الثامن وستين عامًا، حيث ولد بقرية سليم الشرقية في محافظة سوهاج في 28 أكتوبر 1928م - 24 ربيع الأول 1431 هـ، وترك كرسي المشيخة بعد 14 عامًا بوفاته في الرياض بالمملكة العربية السعودية صباح يوم الأربعاء 24 ربيع الأول 1431 هـ الموافق 10 مارس 2010.
تدرجه الوظيفي من الخطابة إلى المشيخةوكان قد حصل على الإجازة العالية "الليسانس" من كلية أصول الدين جامعة الأزهر 1958، وعمل كإمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف 1960، فحصل على الدكتوراه في الحديث والتفسير العام 1966 بتقدير ممتاز، وعمل كمدرس في كلية أصول الدين جامعة الأزهر 1968، ثم أستاذ مساعد بقسم التفسير بكلية أصول الدين بأسيوط 1972، ثم انتدب للتدريس في ليبيا لمدة 4 سنوات.
وتدرج فصار أستاذًا بقسم التفسير بكلية أصول الدين بأسيوط في 1976، فعميدًا للكلية في 1976م، وفي عام 1980، وانتقل إلى السعودية حيث عمل في المدينة المنورة كرئيس لقسم التفسير في كلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية.
طنطاوي مفتيًا للديار المصرية
وجلس على كرسي مُفتي الديار المصرية في 28 أكتوبر 1986م، وكان قبلها أستاذا جامعيا وكل المفتين قبله تدرجوا في سلك القضاء الشرعى، وبعد عشر سنوات في 27 مارس 1996 عين شيخًا للأزهر.
واعتبر شخصية مبجلة في أوساط كثير من المسلمين حول العالم، إضافة إلى أن فتاواه كان لها تأثير كبير، كما اعتبر عالم دين معتدلا، مناصرًا لقضايا المرأة، مما جعله هدفًا متكررًا للهجوم من قبل الإسلاميين المتشددين، وهو مجتهد متفوق طوال مشواره التعليمي.
تولى الكثير من المناصب القيادية في المؤسسة السنية الأولى في العالم، وله تفسير لكثير من سور القرآن، لكن هناك من اعتبر بعض مواقفه السياسة ليست موفقة، وأنها طغت أكثر على الجانب العملي والعلمي في حياته.
شيخ الأزهر الراحل محمد سيد طنطاويحصل "طنطاوي" على الإجازة العالية «الليسانس» من كلية أصول الدين جامعة الأزهر عام 1958، وعمل "إماما وخطيبا ومدرسا بوزارة الأوقاف عام 1960"، ثم حصل على الدكتوراه في الحديث والتفسير العام 1966 بتقدير ممتاز، ليعمل مدرسا في كلية أصول الدين جامعة الأزهر عام 1968، ثم أستاذا مساعدا بقسم التفسير بكلية أصول الدين بأسيوط عام 1972، وانتدب للتدريس في ليبيا لمدة 4 سنوات.
وفور عودته عمل كأستاذ بقسم التفسير بكلية أصول الدين بأسيوط عام 1976، وعين بعد ذلك عميد كلية أصول الدين بأسيوط عام 1976.
وانتقل إلى السعودية في عام 1980، وعمل في المدينة المنورة كرئيس لقسم التفسير في كلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية، وعين مفتيًا للديار المصرية في 28 أكتوبر 1986، وكان قبلها أستاذا جامعيا، وفي 27 مارس 1996 عين شيخًا للأزهر.
وفاة شيخ الأزهر الراحل محمد سيد طنطاويتوفي الإمام الأكبر يوم الأربعاء 24 ربيع الأول 1431 هـ الموافق 10 مارس 2010 في الرياض عن عمر ناهز 81 عاما إثر نوبة قلبية تعرض لها في مطار الملك خالد الدولي، عند عودته من مؤتمر دولي عقده الملك عبد الله بن عبد العزيز لمنح جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للفائزين بها عام 2010.
وصليَّت عليه صلاة العشاء في المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة ووري الثري في مقبرة البقيع، وأصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ونقابة الأشراف والمجلس الأعلى للطرق الصوفية بيانات عزاء في وفاة طنطاوي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر الراحل محمد سيد طنطاوي کلیة أصول الدین جامعة الأزهر الإمام الأکبر کلیة الشریعة شیخ ا للأزهر على کرسی فی کلیة من کلیة فی عام عام 2010
إقرأ أيضاً:
مصر و7 دول تدين اقتحامات الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته
يدين وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته. ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
ويؤكّدون مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. كما يكرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
ويحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية ويحذّرون من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ويدعون إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكّدون مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامله.
ويؤكّد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية. كما يجدّدون دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على اساس حل الدولتين ووفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.