المتهم بإنهاء حياة شينزو آبي يقرّ بجريمته.. وكنيسة التوحيد تعود إلى الواجهة في اليابان
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
اعترف تتسوو ياماغامي، المتهم بقتل رئيس الوزراء الياباني الأسبق شينزو آبي، أمام محكمة مقاطعة نارا، بارتكاب جريمة القتل التي هزّت اليابان والعالم عام 2022، عندما أطلق النار على آبي باستخدام سلاح ناري محلي الصنع خلال خطاب انتخابي في المدينة التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن كيوتو.
وخلال الجلسة الأولى لمحاكمته التي بدأت الثلاثاء، أقرّ ياماغامي (45 عاماً) بالذنب، بينما تشير هيئة الدفاع إلى أنها ستسعى لتخفيف العقوبة بالاستناد إلى الظروف النفسية والاجتماعية التي أحاطت به، إذ قالت إن حياته العائلية انهارت بسبب تعامل والدته مع "كنيسة التوحيد" – وهي المنظمة الدينية المثيرة للجدل التي لطالما ارتبط اسمها بعلاقات مالية معقدة وتبرعات ضخمة من أتباعها.
وأعاد اعتراف المتهم فتح ملف الارتباط بين الكنيسة وحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان، وهو الحزب الذي قاده آبي لسنوات طويلة. فقد كشفت التحقيقات اللاحقة لاغتياله عن شبكة من العلاقات والتبرعات المتبادلة بين بعض قيادات الحزب وأعضاء الكنيسة، مما أدى إلى تراجع ثقة الناخبين في المؤسسة السياسية اليابانية، وأشعل موجة انتقادات غير مسبوقة حول تأثير الجماعات الدينية على القرار السياسي.
في سياق متصل، كانت محكمة طوكيو قد أصدرت في مارس الماضي قراراً يقضي بتفكيك الفرع الياباني للكنيسة الكورية الجنوبية، بعد أن ثبت استغلالها الممنهج للتابعين لها من خلال تحصيل تبرعات مالية ضخمة. ورغم أن الكنيسة استأنفت الحكم، فإنها فقدت وضعها القانوني الذي كانت تستفيد بموجبه من الإعفاءات الضريبية.
وتتزامن المحاكمة مع بداية مرحلة سياسية جديدة في اليابان، بعد انتخاب ساناي تاكايتشي رئيسة للوزراء مطلع الشهر الجاري، وهي سياسية تربّت سياسياً على يد آبي وتتبنى كثيراً من سياساته المحافظة.
ويقول مراقبون إن استمرار الجدل حول اغتيال آبي قد يلقي بظلاله على إدارة تاكايتشي التي تواجه تحديات داخلية صعبة تتعلق بالاقتصاد والشفافية الحزبية.
ومن المقرر أن تمتد جلسات محاكمة ياماغامي على مدى ثماني عشرة جلسة، قبل أن يصدر الحكم النهائي في 21 يناير المقبل، في قضية تتابعها الصحافة اليابانية بدقة شديدة لما تمثله من رمزية عميقة في تاريخ البلاد الحديث، إذ أعادت إلى الذاكرة اليابانية واحدة من أكثر لحظاتها السياسية دموية وصدمة.
ويُنظر إلى هذه القضية اليوم باعتبارها اختباراً لعدالة اليابان وموقفها من قضايا التطرف الفردي والتأثيرات الدينية على السياسة، في بلدٍ يُعرف بانضباطه الشديد وندرته في حوادث العنف المسلح.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي جريمة القتل آبي كنيسة التوحيد
إقرأ أيضاً:
محافظ البحر الأحمر يوجه بإنهاء ملفات تقنين وضع اليد وتوفير سيارات للأحياء
أصدر الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، توجيهات بسرعة الانتهاء من كافة ملفات تقنين وضع اليد بمختلف مدن المحافظة خلال شهر كحد أقصى.
وجاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقده لمتابعة الموقف التنفيذي للمنظومة، بحضور ماجدة حنا نائب المحافظ، واللواء حسن موافي السكرتير العام، و هيثم فارس مدير مكتب المحافظ، إلى جانب مديري إدارات الأملاك، والشئون القانونية، والتخطيط العمراني بالديوان العام ومجلس مدينة الغردقة، بالإضافة إلى مسؤولي منظومة التقنين بالمحافظة.
وشدد محافظ البحر الأحمر على ضرورة تسريع وتيرة العمل الميداني وتذليل كافة العقبات البيروقراطية التي تواجه المواطنين، موجهاً بتوفير سيارة مخصصة لكل حي بشكل فوري، لتمكين لجان المعاينة من الانتقال السريع ورفع الإحداثيات بدقة واختصار الوقت الزمني اللازم للفحص.
وفي سياق متصل، وجه الدكتور وليد البرقي بمخاطبة اللجنة العليا بشكل عاجل للاستفسار والحصول على الإفادات القانونية والفنية اللازمة بشأن التعامل مع المناطق غير المخططة، بما يضمن حسم موقفها القانوني وتسهيل إجراءات التقنين للمواطنين القاطنين بها وفقاً للقواعد المنظمة.
وفى سياق آخر تابع الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، ميدانياً سير العمل بمواقف سيارات الأقاليم والسرفيس بمدينة الغردقة، للاطمئنان على انسيابية حركة نقل الركاب وتوفير الخدمات التسهيلية للمسافرين.
حيث وجّه البرقي، بالدفع بمركبات تابعة لشركات خاصة لتعزيز خطوط السير المختلفة، بهدف زيادة معروض وسائل النقل وضمان أعلى درجات الراحة للمواطنين وتيسير حركتهم اليومية.
رافق الدكتور وليد البرقي، خلال الجولة، اللواء حسن موافي، السكرتير العام للمحافظة، واللواء ضياء الدين قطب، السكرتير العام المساعد، واللواء أحمد على رئيس حى شمال الغردقة و هيثم فارس، مدير مكتب المحافظ، وممثلى الوحدة المحلية لمدينة الغردقة، إلى جانب القيادات التنفيذية والأمنية المعنية.
وتضمنت الجولة تأكيد محافظ البحر الأحمر، على توفير الأعداد اللازمة من السيارات والأتوبيسات وتغطية جميع الخطوط المتجهة إلى المحافظات المجاورة، لاستيعاب كافة أعداد المسافرين وتوفير بدائل نقل مريحة ومتنوعة داخل المواقف، مشدداً على ضرورة الإشراف المستمر من الأجهزة التنفيذية لضمان انتظام المواعيد ورفع كفاءة الخدمات المقدمة.
وأصدر محافظ البحر الأحمر تكليفات لإدارتي المرور والمواقف بمواصلة المتابعة الميدانية المشتركة على مدار الساعة، مع اتخاذ الإجراءات التنفيذية الفورية لتنظيم حركة دخول وخروج المركبات، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو الارتقاء بمنظومة النقل الجماعي وتسهيل تنقل المواطنين والمسافرين بين المحافظات.
كما وجّه الدكتور وليد البرقي، بربط غرف العمليات الفرعية بالمراكز والمدن بغرفة العمليات المركزية لديوان عام المحافظة لسرعة الاستجابة لطلبات المواطنين، والتدخل الفوري، لضمان استدامة سيولة الحركة وانتظامها.