٢٦ سبتمبر نت:
2026-06-03@05:00:00 GMT

الإخوان... ضحية الإمارات وورقتها الرابحة !

تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT

الإخوان... ضحية الإمارات وورقتها الرابحة !

في يناير 2025، وقّعت الإمارات والسعودية اتفاقية تعاون مشترك لتطوير قطاع التعدين في السودان، دون أن يكون للسودان أي دور أو حضور في هذه الاتفاقية. لان الهدف منها هو تقاسم عوائد الذهب السوداني المنهوب، الذي تُحوَّل أرباحه إلى الحسابات الشخصية للنافذين في أبوظبي والرياض.

تورط السودان في العدوان على اليمن فتح الباب واسعًا أمام محمد حمدان دقلو (حميدتي) لبناء شبكة علاقات إقليمية ودولية مباشرة بعيدا عن الحكومة، مكنته من الظهور كبطل قومي في الداخل, وفي تمويل قواته وتوسيع نطاق تجنيد المقاتلين وتدريبهم داخل اليمن، فضلًا عن الخبرة القتالية العالية التي اكتسبوها جراء المواجهة مع أشرس مقاتلين في العالم.

ومع انهيار الشراكة بين دقلو وحكومة الإخوان في السودان عام 2023، كانت قوات الدعم السريع قد تحولت إلى قوة مستقلة تفوق الجيش السوداني تسليحًا وتمويلًا وتنظيمًا، لدرجة يستحيل معها دمجها أو حلّها.

ومع أول مواجهة مباشرة، بدأت وحدات الجيش السوداني تتساقط أمامها كقطع الدومينو، لتبدأ مرحلة جديدة من الصراع الداخلي على تقاسم السلطة والثروة بين أمراء الحرب ورعاتهم الإقليميين.  

رغم التفوق العسكري الكبير الذي حققه دقلو وسيطرته على العاصمة، ورغم وجود نخبة سياسية واسعة وغالبية شعبية معادية للإخوان، فإن تلك العوامل لم تمكّنه من بناء سلطة سياسية مستقرة برئاسته.

والسبب أن السعودية والإمارات لم تنظرَا إليه كورقة استراتيجية لنقل السلطة من الإخوان إلى خصومهم، بل كورقة تكتيكية مؤقتة لفرض الهيمنة على ثروات السودان من خلال تفكيك الدولة وإغراقها في صراعات داخلية دائمة.  

وهذه التكتيكات الإماراتية والسعودية تتقاطع دائمًا مع المصالح الاستراتيجية لأمريكا والكيان الصهيوني في المنطقة، ويكفي أن نلاحظ كيف تزامنت الفظائع التي ارتكبتها قوات دقلو بحق الشعب السوداني مع الجرائم التي ارتكبها الجولاني بحق العلويين والشيعة في سوريا، بالتوازي مع العدوان على غزة، لتشكّل جميعها غطاءً إعلاميًا وسياسيًا لطمس جرائم الإبادة الجماعية في غزة، ولإعادة تمزيق الجبهة الداخلية للأمة التي بالكاد توحّدت تحت تأثير صدمة “طوفان الأقصى” وما تلاه من تداعيات.

وإذا انتقلنا من القراءة التحليلية للأحداث إلى القراءة القرآنية، فسوف نصل إلى نتائج مماثلة في جوهرها، لكنها أعمق وأدق وأشمل، لأنها لا تكتفي بتفسير الواقع، بل تقدم أيضًا حلولًا واقعية ومضمونة إذا ما تحركنا وفق السنن الإلهية التي تحكم مسار الأمم والشعوب.

إذا كان الله سبحانه وتعالى قد توعّد المتخاذلين عن نصرة المستضعفين بالعذاب والاستبدال، فكيف يكون حال المتآمرين عليهم؟

ولولا تورّط الحكومة السودانية في العدوان الظالم على اليمن، لما ذاق السودان ما ذاقه من مآسٍ وويلات، على أيدي أعداء الأمة وأدواتهم في المنطقة الذين لا يفرّقون بين بلد وآخر ما دام الهدف هو ضرب وحدة الأمة ونهب ثرواتها.

وإن لم تتسلّح شعوب الأقطار الإسلامية بالوعي الكافي للاستجابة لنداءِ الله سبحانه وتعالى فيما يحييها، فستكون عرضةً لفتنٍ لا تقتصر آثارها على الظالمين فحسب، بل ستطال الجميع. 

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب
  • سفير دولة الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • سفير الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول الإخوان الإرهابية
  • مؤتمر بالبرلمان الأوروبي يشيد بالنموذج الإماراتي في تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • أوقعته في شباكها ليسقط ضحية بين شركائها.. حكاية عشيقة رجل مهم
  • بيت كامل اتقفل.. شقيقة ضحية حادث ترعة البدرشين تروي آخر لحظات العائلة قبل الوفاة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش