صورٌ ومشاهد من غزة بعد إعلان انتهاء العدوان (8)
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
صورٌ ومشاهد من #غزة بعد إعلان #انتهاء_العدوان (8)
نزع #سلاح #المجموعات_المسلحة وتفكيك بنيتها العسكرية
بقلم د. مصطفى يوسف #اللداوي
يشعر المواطنون الفلسطينيون في قطاع غزة بقلقٍ جديدٍ من المليشيات “الفلسطينية” المسلحة التي شكلتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وزودتها بالأسلحة والمعدات والآليات وأدوات القتال المختلفة، ووفرت لها المال والمؤن والمساعدات، وأمنت مناطقها وجهزتها بوسائل اتصالٍ حديثةٍ وآمنةٍ، وشكلت حمايةً لها ولعناصرها ومقراتها، وسهلت حركتها وانتقالها وسياراتها وعرباتها، ونظمت لها دورات عسكرية وأخرى أمنية، وأجرت معها مناوراتٍ مختلفة، وأنشأت لها غرف عملياتٍ ومراكز تنسيقٍ واتصالٍ مع الضباط المكلفين بمتابعتها والمسؤولين عن عملها وتوجيهها، وسهلت انتقال بعض مسؤوليها وسفرهم، إذ شوهد بعض قادتها خارج فلسطين المحتلة، إلى جانب سياراتٍ تحمل لوحاتٍ “أجنبية”.
ومكنت بعضهم من نشر مقالاتٍ وعرض تصوراتهم عن مستقبل قطاع غزة، في كبريات الصحف والمجلات الدولية، والظهور على وسائل الإعلام والحديث عن أدوارهم وعرض مهامهم بكل خسةٍ ونذالةٍ، وضِعةٍ ووقاحة، في مواجهة عناصر حركة حماس والقوى الفلسطينية الأخرى المقاتلة، والاعتراف بالمهام التي نفذوها، والجرائم التي ارتكبوها، والأهداف التي يتطلعون إليها ويعملون على تنفيذها، ولا يتورعون عن الظهور إلى جانب العربات العسكرية والدبابات الإسرائيلية.
لا يشعر قادة هذه المجموعات التي تشبه مليشيا العميل اللبناني أنطوان لحد، قائد جيش لبنان الجنوبي الذي أنشأه العميل سعد حداد، بأنهم خونة وعملاء، وأنهم يعملون جواسيس ضد شعبهم، وأدواتٍ قذرة لدى عدوهم، الذي لا تعنيه حياتهم، ولا يهتم لمصيرهم، ولا يقلق على مستقبلهم إذا تم الاتفاق وثبت وقف إطلاق النار، ومضت خطة السلام المطروحة، فهو أول من سيتخلى عنهم ويتركهم لمصيرهم المحتوم، بل قد يقوم بقتلهم وتصفيتهم والتخلص منهم، لأنهم سيكونون عبئاً عليه دون جدوى، وسيكلفونه الكثير دون طائل لهم أو حاجة ترتجى منهم، بعد أن فضحت أدوارهم، وكشفت شخصياتهم، وعرفت أسماؤهم وعائلاتهم ومناطق إقامتهم وعملهم.
لا يدعم الاحتلال الإسرائيلي هذه المليشيات القذرة وحدة، بل تدعمها جهاتٌ أخرى تتعاون معه، وتتفق وإياه على الهدف والغاية من تشكيلها، وتحاول هذه الجهات المشبوهة الدفاع عنها وتحسين صورتها، وتلميع قادتها، وتلطيف مهامها، وتستخدم لغايتها الخبيثة أقلاماً مأجورةً وأبواقاً أجيرة، ومنصاتٍ قذرة، ولعلها جهاتٌ معروفة لدى الشارع الفلسطيني، إذ سبق لها القيام بمهام تشبهها، ورعت جهاتٍ تعمل عملها، فخربت وأفسدت وقتلت ودمرت، وأظن أنها تراهن على هذه المجموعات، وتتأمل في أن يكون لها دورٌ في مستقبل قطاع غزة، يمكنها من بسط نفوذها، ونشر مفاهيمها، وتحقيق أهدافها، ولو أنها كانت ضد مصالح الشعب وتتعارض مع آماله وتطلعاته.
باتت هذه المجموعات المأجورة المدسوسة، العميلة الخائنة القذرة، تعمل في جنوب قطاع غزة وشماله، وتنتشر في المناطق الذي يتواجد فيها جيش الاحتلال خلف الخط الأصفر، وتستفيد من الحماية التي فرضها على المنطقة، لكنها تخشى مغادرتها والخروج منها، ولا تأمن على حياتها وأمنها خارجها، إذ تتربص بها المقاومة ويلاحقها رجالها، ويدل المواطنون عليهم ويبلغون المقاومة عنهم، في الوقت الذي تلاحقهم عائلاتهم وعشائرهم، التي أعلنت البراءة منهم والتخلي عنهم، وهي تتوعدهم بالقتل والتصفية، وقد أباحت سفك دمائهم والقضاء عليهم، إذ قاموا بعملٍ عارٍ أضر بسمعة عائلاتهم ولطخ شرف عشائرهم، وشوه الصفحات الناصعة لبعضهم، ممن كان لهم فضلٌ وسابقة، ودور رائد في المقاومة.
أمام خطر هذه المجموعات وقذارة أدوارها، وقطعاً للطريق على مستقبل عملهم وتشريع وجودهم، فإنه ينبغي على المفاوضين الفلسطينيين في الدوحة والقاهرة، أن يفرضوا على الطاولة وجوب تفكيكها وتجريدها من سلاحها، وإخراجها عن القانون واعتبارها مجموعاتٍ مارقة ومليشياتٍ خائنةً، وعدم الرأفة بها والتهاون في أمرها، فوجودها خطر يضر بمصالح الشعب الفلسطيني، إذ ستبقى أدوات للاحتلال، تنفذ سياسته، وتؤدي المهام القذرة نيابةً عنه، وتواصل قتل واستهداف قادة ورموز المقاومة الفلسطينية.
يجب أن يكون ملف هذه المليشيات ملفاً أساسياً على طاولة المفاوضات، فهم جزء من الاحتلال وتبع له، فإما أن يتخلوا عنهم وتفكك المجموعات ويسلم قادتها وعناصرها أنفسهم للعدالة الثورية الفلسطينية التي تنظر في أمرهم، وتحكم في جرائمهم، وتنفذ في حقهم الأحكام التي يستحقون، وإما أن يسحبها جيش الاحتلال مع فلول قواته، ويجرها مع عرباته، ويفرد لها حظائر تليق بها بعيداً عن المواطنين الفلسطينيين ومناطقهم، وحذارٌ على المقاومة أن تتهاون معهم، أو تستخف بهم وتغض الطرف عنهم، فهؤلاء سرطانٌ لا علاج له ولا شفاء منه إلا بالاستئصال، ولا نجاة منه إلا بالقضاء عليه، وإلا انتشر واستفحل، وسيطر وتمكن، وفتك وقتل.
يتبع ……
بيروت في 28/10/2025
moustafa.leddawi@gmail.com
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: غزة انتهاء العدوان سلاح المجموعات المسلحة هذه المجموعات قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
شائعات كاذبة وتشخيص خاطئ.. أول تعليق من دي يونج بعد إعلان برشلونة إصابته
خرج الهولندي فرينكي دي يونج، لاعب وسط برشلونة، عن صمته بعد إعلان إصابته في الركبة والتي ستبعده عن الملاعب لفترة طويلة، حيث وجه رسالة إلى جماهير النادي للرد على التقارير التي شككت في مدى التزامه تجاه الفريق خلال الفترة الماضية.
وكان برشلونة قد أعلن إصابة دي يونج بتمزق في الرباط الجانبي للركبة اليمنى، وهي الإصابة التي قد تتسبب في غيابه عن المباريات لأكثر من أربعة أشهر وفقًا للتقارير الصحفية، ليغيب عن بداية مشوار الفريق في الموسم الجديد.
وأكد لاعب الوسط الهولندي أن الأنباء التي تحدثت عن عدم احترامه للنادي أو رفضه المشاركة مع برشلونة في مواجهة أتلتيكو مدريد بدوري أبطال أوروبا لا أساس لها من الصحة، مشددًا على أن علاقته بالنادي قوية وأنه دائمًا ما يقدم أقصى ما لديه.
وقال دي يونج في رسالة عبر حسابه الرسمي على «إنستجرام»: أعزائي المشجعين، عادة لا أهتم كثيرًا بما يُكتب عني أو عن الفريق أو النادي، لكن مؤخرًا كثرت التكهنات حول إصابتي ووضعي في برشلونة.
وأضاف: من الصعب بالنسبة لي أن أرى البعض يشكك في علاقتي والتزامي بالنادي بسبب تقارير غير صحيحة، كرة القدم هي كل شيء بالنسبة لي، ودائمًا ما قدمت أفضل ما لدي من أجل برشلونة ومنتخب بلادي، ولهذا أردت توضيح ما حدث.
وأوضح دي يونج أنه تعرض للإصابة خلال مشاركته مع منتخب هولندا في كأس العالم، مشيرًا إلى أن الفحوصات الأولية أكدت أن الإصابة بسيطة ولا تحتاج إلى التوقف عن اللعب في ذلك الوقت.
???????? BREAKING: Frenkie de Jong STATEMENT on IG:
"Dear fans,
Normally, I don’t pay much attention to what is being written about me, the team or the club. But recently, there’s been a lot of speculation about my injury and my situation at Barça."
"It’s difficult for me to see… pic.twitter.com/BzUu7AY8Ua
— Barça Universal (@BarcaUniversal) July 23, 2026
وقال: خلال كأس العالم تعرضت لإصابة في ركبتي، وبعد الفحوصات الأولى أخبرني الأطباء بأنها إصابة طفيفة ولن تتفاقم إذا واصلت اللعب، وكان التحدي الوحيد هو خوض المباريات مع بعض الألم، لكنني اعتدت طوال مسيرتي على القيام بذلك عندما تتاح لي فرصة مساعدة الفريق، سواء مع النادي أو المنتخب.
وتابع: خلال فترة العطلة عدت إلى برشلونة لإجراء المزيد من الفحوصات، وأظهرت النتائج أن الإصابة كانت أكثر خطورة مما كان متوقعًا في البداية، ولحسن الحظ لا أحتاج إلى عملية جراحية في الوقت الحالي، وأنا أركز بشكل كامل على التعافي والعودة للملاعب بأسرع وقت.
وشدد اللاعب الهولندي على أنه يواصل العمل يوميًا لاستعادة جاهزيته، مؤكدًا أن الإصابة أمر خارج عن إرادته وأنه سيبقى ملتزمًا بمسؤوليته تجاه الفريق.
وأضاف: أعمل كل يوم لأكون في أفضل حالة بدنية، وأولي اهتمامًا كبيرًا لمهنتي وجسدي ومسؤوليتي تجاه الفريق، لكن أحيانًا تحدث أمور لا يمكن التحكم بها، وهذه الإصابة واحدة منها.
واختتم دي يونج رسالته قائلًا: اللعب لبرشلونة والمنتخب الهولندي شرف كبير لي، والتزامي تجاههما لن يتغير أبدًا، سأواصل تقديم كل ما لدي من أجل هذا الشعار وزملائي وجماهيرنا. ما زالت أمامنا لحظات كثيرة لصنعها وأهداف عديدة لتحقيقها معًا، شكرًا لكم على دعمكم، وأتطلع للعودة.
اقرأ أيضًا:
برشلونة يكشف طبيعة إصابة دي يونج.. ومدة غيابه تضع النادي في أزمة
رئيس بشكتاش يعلق على صفقة محمد صلاح ويوجه رسالة لجماهير النادي
صدمة في برشلونة.. هاري كين يقترب من تمديد عقده مع بايرن ميونخ